مقالات

أفكار محمد الجزولي السوباط يسحب البساط..؟

أفكار محمد الجزولي السوباط يسحب البساط..؟

 

 

 

 

 

 

أفكار محمد الجزولي السوباط يسحب البساط..؟
ها هي الأيام تثبت دائماً قولاً وفعلاً أن حواء الهلال ولود.. وأن النادي الأكبر في السودان لن يقف على رجل واحد مهما كانت مكانته المادية والاجتماعية والاقتصادية. لم ينزعج أهل الهلال ولم يخافوا على مصير النادي، ولم يخافوا من الفراغ الإداري عندما أعلن الرئيس السابق أشرف الكاردينال نيته الرحيل، بل تنادوا وشمروا سواعد الجد لسد الفراغ الذي كان سيتركه المجلس المنتهية ولايته يوم 27 يوليو الماضي. سارعت تنظيمات الهلال العديدة في مد الاتحاد بقوائمها، حتى يتمكن من تكوين لجنة التطبيع التي ستكون مدخلاً للجمعية العمومية لانتخاب مجلس إدارة جديد. عندما شعر الكاردينال أن ذهابه أصبح حتمياً عند جماهير الهلال هم بالتراجع، لكن بعد فوات الآوان حيث أصبح استمراره مرفوضاً من قبل أهل النادي. هشام السوباط لم يكن من الأسماء المطروحة أو المرشحة لرئاسة لجنة التطبيع، لكنه أصبح الخيار الأفضل.. والرجل المناسب في
الوقت المناسب. الصرف على نادٍ بقيمة وحجم الهلال يحتاج لرجل صاحب قدرات مالية عالية، وهذه الصفة تتوفر في السوباط من بين كل الأسماء المرشحة، برغم من أن هناك أسماء أخرى لها ذات القدرة المالية. أعتقد أن السوباط هو الرجل المناسب في هذا الوقت الحساس من تاريخ الهلال، بعد أن ترك الكاردينال تركة ثقيلة من الديون والالتزامات الأخرى التي تحتاج لما لا يقل عن مليون دولار. في الوقت الذي اجتاحت فيه الفيضانات كل المدن السودانية المتاخمة للنيل الأبيض والأزرق، سحب تعيين (السوباط) البساط وكان الحدث الأبرز في الوسط الرياض،ي الذي جف من الأحداث بسبب توقف النشاط الرياضي. ما يقوله بعض أخواننا المريخاب عن مريخية (السوباط) هو حديث للاستهلاك، لأنهم فشلوا في إثبات ما يؤكد أنه مريخي الهوى والنشأة. الترحيب الذي وجدته لجنة التطبيع من جماهير الهلال يؤكد أنها على موعد مع دعم جماهيري كبير، وستجد المناخ الملائم للعمل في الملفات المكلفة بها بعيداً عن الضغوط. هذا التغيير الكبير انتظره جمهور الهلال طويلاً بعد أن عاش الذل والهوان والحرمان مع الكاردينال، الذي كان في وادي وجماهير النادي في وادي. الدروس كثيرة وواضحة أمام لجنة التطبيع ورئيسها هشام السوباط، وعليه إدراك أن جماهير الهلال تحفظ الجميل والود، وترفض أن يكون الرئيس ألعوبة في يد أشخاص ليس لهم علاقة باللجنة. أعتقد أن الشجاعة التي جعلت (السوباط) يقبل برئاسة لجنة التطبيع الهلالية، وهو يدرك الوضع الخطير المحيط بالنادي ستمكنه من إدارة العمل بالصورة التي تساعده على العبور بآمان، وكسب دعم الجماهير والإعلام. واختيار اللجنة بشكلها الحالي ليس للسوباط يد فيه، والذين تم اختيارهم للجنة يستحقون التواجد فيها، لكن أعيب على
الاتحاد السوداني لكرة القدم كتابة أسماء التنظيمات أمام المختارين. من حق تنظيم (فجر الغد) الهلالي أن يحتج وبالصوت العالي، لأنه هو من قاد الحراك، وساهم مع تجمع الهلاليين في إجبار الكاردينال على الاعتذار عن رئاسة لجنة التطبيع. نعود ونقول: إن السوباط يملك المال الذي يساعده على تنفيذ المهام المحصورة في تصريف الأمور الإدارية والمالية والفنية، والتحضير للجمعية العمومية، وإعادة بناء الفريق الأزرق حتى يعود لمكانه الطبيعي والطليعي في القارة الأفريقية، وإنجاز ملف التعاقدات بصفقات احترافية تصنع الفارق، بتعاون ودعم ومساعدة مجموعة لها الخبرة والقدرة على بلوغ النجاح. أثبتت تجربة أشرف الكاردينال أن المال ليس كل شئ في العمل الإداري بالأندية، لكنه شرط أساسي للاستقرار وتحقيق الأهداف، والسوباط هو رجل المرحلة برغم أنف أصحاب الغرض. وعلى (هشام السوباط) إدراك أنه أصبح رجلاً عاماً، وعليه أن يتحمل النقد ويتعايش معه، ولا يلتفت إلى الوراء.. وفي النهاية ما دام الجمهور معه فلن يقدر عليه أحد. خلاصة القول: إن حواء الهلال ولود كالعادة.. وفي كل يوم تنجب فارساً جديداً.. فأهلاً بالسوباط ورفاقه في الموج الأزرق.. وبالتوفيق. وفي الختام.. السوباط دخل التاريخ من أوسع الأبواب.. ولا عزاء (للضل) الوقف ما زاد.. والسلام.

مقالات ذات صلة

إغلاق