مقالات

معتصم محمد الحسن يكتب ..إرسال بعنوان بيوت الدعارة

معتصم محمد الحسن يكتب ..إرسال بعنوان بيوت الدعارة

 

 

 

تتحدث كثير من وسائل التواصل الإجتماعي وبعض الذين لهم غرض وفي قلوبهم مرض وكثير من الذين يتاجرون بالدين
والذين يحاربون حكومة الثورة كذبا عن تقنين قوانيين تبيح الدعارة واماكنها وهو امر غير صحيح ومضلل وكاذب
فالذي تم هو الغاء مادة فضفاضة من القانون الجنائي (54) وخطورتها انها قد تجرم برئ بشبهة وليس إباحة للدعارة كما يكتب ويتحدث البعض
(وَلَا تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)
وإن ما تم هو تشريع مادة جديدة تجرم الدعارة ولكنها محكمة ولا تقبل التأويل والتحريف كالسابقة ومغلقة في وجه الأهواء الشخصية وتصفية الحسابات والتفسيرات والتاويلات
تحدث دكتور نصر الدين عبد الباري وزير العدل عن المادة القديمة التي تجرم ممارسة الدعارة (54) من القانون الجنائ والتي وصفها بانها فضفاضة
وان المبدأ والعدل يقضي بان تكون القوانيين محكمة وواضحة لا فضفاضة. انتهى حديثه
ويبدو واضحا سبب الالغاء والتعديل إلا من بعينيه رمد وفي نفسه غرض
فالوزير قصد بالمادة الجديدة أن لا يكون فيها لبس وليست فضفاضة أو قابلة للتاويل والتحريف في الصياغة والعبارات
كعبارة (يحتمل ويرجح) والتي قد تفسر وفق هوى ولغرض من بيده السلطة
وانه تم استبدال المادة (54) بمادة اخرى وإن أساس الإلغاء هي المادة (51) من القانون الجنائ والتي تتحدث عن حرمة التعذيب والمادة (52) من الوثيقة الدستورية التي تتحدث عن المحاكمة العادلة فكيف تكون عادلة والمادة القديمة(54) تتحدث عن (يرجح) و(يحتمل) فمن الذي يرجح ومن الذي يختار الاحتمالات ؟!
تقول المادة القديمة ( 54) المستبدلة باخرى :
1/ (يعد مرتكبا جريمة ممارسة الدعارة من يوجد في محل للدعارة بحيث ((يحتمل)) ان (يقوم) بممارسة أفعال جنسية أو يكتسب من ممارستها ويعاقب بالجلد بما لا يتجاوز مائة جلدة أو بالسجن مدة لا تتجاوز ثلاثه سنوات
2/ ويقصد بمحل الدعارة أي مكان معد لإجتماع رجال ونساء لا تقوم بينهم علاقات زوجية او صلات قربى وفي ظروف ((يرجح)) فيها حدوث ممارسات جنسية.
هذه هي المادة القديمة التي الغيت
ولاحظ مرة ٱخرى عزيزي القارئ لكلمتي ( يرجح) و(يحتمل) ونكرر السؤال من الذي يرجح ومن الذي يحدد الاحتمالات و وفق اي الموازين والمعايير يكون القياس؟!
اليست هذه الكلمات قد تكون ٱو تصبح مدعاة لتصفية حسابات أو تجريم برئ ؟!
اما المادة الجديدة والتي تجرم وتعاقب مرتكب الفعل وأبدا لم تبيح فعلا الدعارة كما يكتب ويتحدث اصحاب الغرض بل هي أُحْكِمَتْ وضبطت ولم تترك ثغرة لهوى النفس
فتقول المادة:
1/ ((يعد مرنكبا جريمة ممارسة الدعارة من يوجد في محل الدعارة بقصد تقديم خدمة ذات طبيعة جنسية لأخر بمقابل أو بدونه مع عدم وجود أي علاقة شرعية تربط بينهما
2/ يقصد بمحل الدعارة أي مكان معد لممارسة الدعارة أو سبقت إدانة حائزيه ٱو تكررت الشكوى منه للجهات المختصه))
فأين إباحة الدعارة في هذه المادة الجديدة المحكمة التي تجرم الدعارة وتعاقب مرتكبها وحائز المحل؟!
فهل إحكام المادة وضبطها وحذف الكلمات الفضفاضة (يرجح) و (يحتمل) وتحديد بصورة واضحة محل الدعارة ولم تتركها لمن بيده السلطة كرتا للضغط وحتى يبقى لا التجريم تحت رحمة تفسير العبارات ومن يريدون تجريم البرئ لاسباب شخصية أو إجتماعية سياسية مثلا تعني اباحة الدعارة ؟!
نهاية الإرسال
(وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِینَ یَخَافُونَ أَن یُحۡشَرُوۤا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَیۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِیࣱّ وَلَا شَفِیعࣱ لَّعَلَّهُمۡ یَتَّقُونَ)
معتصم محمد الحسن

مقالات ذات صلة

إغلاق