مقالات

هيثم مصطفي يكتب مقالا عن القطب الهلالي ميرغني إدريس

من أيّ أبواب الثّناء سندخل وبأي أبيات القصيد نعبر، وفي كلّ لمسة من جودكم وأكفكم للمكرمات أسطر، كنت ولا زلت كسحابة معطاءة سقت الأرض فاخضرّت، كنت ولازلت كالنّخلة الشّامخة تعطي بلا حدود، فجزاك عنّا أفضل ما جزى العاملين المخلصين، وبارك الله لك وأسعدك أينما حطّت بك الرّحال.
حملني خبر استقالة سعادة الفريق ميرغني إدريس من شركة الصافات للطيران لهذا المكتوب تجاه هذا الإنسان الذي تتجلى فيه أخلاق النخلة، وارتفاع قامتها، وعنفوانها، وكرمها، وفيض مروءتها .

يلوح دائماً في سمائنا ككوكب برّاق لا يخفت بريقه عنّا لحظة واحدة نترقّب إضاءته بقلوب ولهانة ونسعد بلمعانه في سمائنا كلّ ساعة.
سعادة الفريق ميرغني ادريس ليس إسماً عادياً فلم تعرف شخصيته ما يعيبها رغم المناصب الرفيعه التي اسندت اليه وارث النزاهة مع الزعامة ، لا تكاد ترى حوجة أوفزعة إلا وتصدرها وتصدى لواجبها ، يؤثر الهدوء والرزانة على كثرة الصخب ,كبير بين اهله وعشيرته ينقلك بأفعاله قبل كلماته الى أعماق صفاء النفوس , هادئ الطباع , كبير بتواضعه , يأسرك بحكمته يعرف ما يقول ولا يقول كل ما يعرف، ويتقن صنعته.
إنسان من زمن آخر، يؤثِر بما في نفسه على بما في غيره، يضع هموم غيره كأولى أولوياته، ينسى نفسه ليتفقد الآخرين، “شيال تقيلة”، و نبراساً للعشيرة، يعرفه الصغير قبل الكبير، و تعرفه الأتراح والأفراح، ويعرفه الجائز قبل الواجب.
هذا النبيل الجميل نافس ذاته في نقاء الخصال ونُبل الصفات و صفاء الدواخل و ندرة السِّمات،

إنسان بحجم وطن، كرّس حياته للوطن وأهله، و كَوَّنَ سُحُباً خيرية كانت ولا زالت تُمطر على البلاد وستظل.
إن قلت شكراً فشكري لن يوفيك، حقّاً سعيت فكان السّعي مشكوراً، إن جفّ حبري عن التّعبير يكتبك قلب به صفاء الحبّ تعبيراً.

مقالات ذات صلة

إغلاق