الاخبار الفنية

هيثم عباس يفتح النيران علي ندي القلعة ويقول سأدفن كل الأغنيات مقبرة جماعية

 

 

التقاه : سراج النعيم
……………………….
وضح الشاعر والملحن الشاب هيثم عباس موقفه من وصف المطربة ندي محمد عثمان الشهيرة بـ(القلعة) له بالتاجر، مؤكداً أن لكل بداية نهاية، رغماً عن أن علاقته الفنية بها أمتدت إلى عشرون عاماً من عمر الزمان، وتوثقت من خلالها العلاقات، وأصبحت أواصرها قائمة علي (الود)، (الإحترام)، (الإخاء) و(الصداقة)، ولم تتوقف عند هذا الحد، إنما أمتدت إلى المحيط الأسري، وذلك بغض النظر عن أبعادها المهنية وما يتخللها من خلافات مهنية إلا أنها لم تصل يوماً إلى حد (الإساءات) و(التجريح)، علماً بأنها حفلت بما يقرب عن المائة وخمسون أغنية، عرفها المتلقي عبر عقدين من الأجيال، وكونت في ذات الوقت شخصيتها الفنية المتفردة، وبالتالي حصدت ثمار نجاح الأغنية تلو الأخرى، لذا هي علاقة أكبر من (التراشق) و(النعت) و(الإتهامات) التي اراقت ماء كل ما يمكن أن يحترمه المرء، أي أن ما حدث لم يترك الباب موارباً، أو يفسح المجال للاحترام وتطيب الخواطر.

 

 

وأضاف : لم تدرك هي ما تبقي من (ود) و(إحترام) وحرص علي استمرارية العلاقة باي صفة، كان ينبغي ان تحترمها وتحترم المتلقي وليس من المنصف أن يفقد الثقة في أهلها، و في قيمة ما قدمناه كفن رسالي ظل هو مؤمناً به، وبما يطرح من خلال كبسولاته التربوية والأخلاقية، والتي كثيراً ما نرفعها شعارات تدعو الناس للقيم والأصالة والتمسك بالعادات والتقاليد السودانية النبيلة والاخلاق الفاضلة، وهذا يعود إلى إحترام المبدع لنفسه، وذاته قبل إحترامه للآخرين حتي لو كانوا سيئين بالفعل، وبما أن ذلك لم يحدث هاهي الراية تسقط، ولا أعتقد من كان (تاجراً) وبلا كلمة كالرجال وبلا عهود يخسر رهاناته ويضرب بتجربته العريضة عرض الحائط في أغنية سبقتها أكثر من مائة، ولا أعتقد أن مقابلها المادي سيكون مجزي تجارياً لو افترضنا انها بيعت (أصلاً)، ولا أظن أن ثمنها سيعوضني ثمن نضال تجربة راهنت عليها، وقدمت لها ما لم اقدمه لأي ثنائية جمعتي باسماء مطربين لهم وزنهم وتاريخهم وعطائهم الثر في الحركة الفنية، ولكن تكفيني من تلك التجارب ثنائيتي مع الأسطورة وعبقري زمانه الراحل محمود عبدالعزيز الذي لم يضعني في يوم من الأيام موضع الشك والظن في فنه، وكذلك الأمر ينسحب علي أسماء لم يكن بيني وبينها أي عقود أبرمت حول هذه الأغنية أو تلك، أي لم تكن هنالك صفقات مادية، ولا ثمن لما نقدمه سوي محبة الناس واحترامهم لنا، ورغماً عما ذهبت إليه لن تسقط حقوق (الامتهان) و (الإحتراف) طالما اكتظت ساحة الغناء بآلاف المطربين والمطربات من انصاف المواهب، والظواهر التي خدعنا بها وما زلنا نخدع فيها يوماً تلو الآخر، لذا من لم يحترم الغناء الذي يقدم له يستحق أن ينزع منه للاعتبارات التي أشرت لها مسبقاً، نسبة إلى أن هنالك معضلة لكل صانعي الغناء تتمثل في أن للمطرب أو المطربة الحق في امتهان الفن، والتحدث عن (البزنس) بالأرقام المالية الكبيرة، إلى جانب التمتع بمزايا الشهرة والنجومية، بالإضافة إلى إكتساب وسائل الراحة والرفاهية والعلاقات الإجتماعية المميزة وغيرها مما يحققوه له باسم الإبداع والفن الأصيل كحق ومستحق لا فصال فيه، ولكن عندما يأتي الدور علي (الشاعر) و (الملحن)، تجد أنهم ليسوا من الالويات في حين أنهم أساس الإبداع الذي يقدم به المطرب أو المطربة أنفسهم للمجتمع الذي يرفعون في إطاره الشعارات ومعاني القيمة الأدبية والرسالية الفضفاضة مجردة عن حقوق الامتهان والتقييم المادي والتمتع ولو بواحد من مائة من الحقوق المادية التي يقرها المطرب أو المطربة لأنفسهم ويطالبون بها دون التنازل عنها نهائياً، مع إحترامي للشرفاء.

 

 

وتابع : شكراً للمطربة ندي القلعة التي حاولت أن تنسف مجهوداتي رغم وقوفي معك بعمر تجربتك بشكل درامي وعلي هيئة سيناريوهات الافلام الهندية التي كثيراً ما تتجاوز حدود الذي يعقل تصديقه ويجسد الحقائق التي يمكن حدوثها، فلقد جانبك الصواب في هذا السيناريو لان الأدوار فيه لا تقسم لدور (بطل) و(خائن) فلن أسقط بها كالشاعر أو التاجر لوحدي دون أن يطال ذلك من يرددها ويصر علي أن يتغني بها خمسة أعوام قادمة، لقد سقطت تجربة متكاملة، وبالتالي الكل خسر فيها لذا لا تصلح لأن تكون نموذجاً لفن يفرض علي الناس احترامه بعد التصريح الذي اطلقتيه دون أن تضعي في الاعتبار الثنائية التي جمعتني بك، لا تتعجبي إن لم اتفاعل معه في لحظته، فلربما هي الصدمة وأيام الحداد علي دفن كل الأغنيات التي بطرفك في مقبرة جماعية، رغماً عن أنها مثل أبنائي ومن يفقد ابناً واحداً ربما يحزن العمر كله فما بالك وأنا سأفقد عدداً كبيراً من الأبناء، فاعذريني إن تأخرت في رثاء التجربة بيني وبينك، وفي الرد عليك، لأنني فقدت مائة وخمسون من الأبناء البارين الذين قدموا لي الإحترام وصنعوا لك النجاح، كان ينبغي أن أقف عندها وقفة تأمل وحداد ووداع.

 

 

ومضي : إذا كانت العقود المبرمة بيني وبينك تسمح لك بادائها خمسة سنوات قادمة، فلا أعتقد أن مبادئ المبدع الحقيقي وكرامته تسمح له باداء أغنيات فقدت قيمتها وأعترف مؤديها نفسه بانها (زيف)، ولم يكن من قام بتأليفها سوي (تاجر) ينتحل شخصية (شاعر)، وخدع هذا الشعب العظيم الذي لا يجيد تقييم الإبداع الحقيقي وكان ينتظر هذا التصريح ليوغظه من سباته الفني، فنصيحتي لك لا تردديها لخمسة دقائق ولو في (سرك) دعك من خمسة أعوام قادمة، فإذا كانت الحجة هي العقود والاستحقاق، فالعقود يمكن أن تفسخ، وبالمقابل يمكن أن يرد المال الذي قمتي بدفعه، ويمكن أن تتم تسوية الخلاف بلغة الحق والمستحق المادي لك وعليك، ولا يتطلب الأمر سوي ساعة واحدة بما أنك حريصة علي لغة الأرقام والحقوق القانونية التي ستمنحك حق أدائها مع عدم رغبتي في ذلك ، وهي رغبة قد لا تخضع لأي قوانين ولا تساوي قيمتها أي أرقام مادية إذا ما جردت من قيمتها الفنية والأدبية ومست الكرامة والذات الإبداعية الواثقة من خطاها ومقدراتها دون الإحتياجات لمعاول غيرها من المبدعين والتي في نفس الوقت تبخسهم اقدارهم في مشهد يمثل قمة الجحود والنكران فضلاً عن استخفاف بعقلية قارئ ورأي عام يجب أن يحترم، فهو لا ذنب له سوي أنه يسمع لكل قارع طبل بالإكراه، فالتاريخ الحقيقي لا يدون إلا بالمواقف والأسماء الحريصة علي نصاع صفحات تاريخها المشرف، لذا دعي أغنياتي لي، وامضي في سبيل نجاحاتك بعيداً عنها، وأسأل الله لكي التوفيق والسداد، فالإبداع لن يقف عندها، ولا عند حنجرتك فالسودان بلد الإبداع مع خالص تمنياتي لك أن تكوني صاحبة الرقم واحد وفاء لحقوق هذه العلاقة، ولو من باب احترامها كجزء سابق من مراحل بدايتي التي أعلن عن نهاياتها.
واستطرد : إن إعلان ندي القلعة عن عدم تعاملها معي مجدداً وإيقاف اغنياتي بعد إنتهاء فترة العقد الموقع بيني وبينها والذي حددته بـ(5) سنوات، مؤكدة أنها تتعامل مع (تاجر مش مع شاعر)، فضلاً عن وابل من التهم المرتبطة بالقيل والقال، والتي يصعب إثباتها إذا تصاعد الخلاف ووصل أروقة السلطات العدلية، ولكن وللأسف أن الخصم ربطت بيني وبينه علاقة يستوجب عليّ احترامها وأن كانت تحتضر لعدم احترام المرء لذاته واحترام الأعراف والتقاليد والأخلاق التي لا تسمح لي بالوقوف أمام المحاكم أمام امرأة بغض النظر عن ندي القلعة أو خلافها، ومن الاولي أن أعود لكتابة مواضيع لها علاقة بهموم الناس وقضايا المجتمع، فلقد ندمت علي كل مساحة استغليتها للحديث حول ندي القلعة التي خصمت من قيمة الثنائية الفنية بيني وبينها، فأنا لم اعتد أن تشغلني عن طرح إنتاجي الإبداعي ، وبما أنك اعلنتي نهاية تعاملك مع أغنياتي كالتاجر، فإنني كالشاعر سأدافع عن كرامتي، وبالمقابل يجب أن تبتعدي عن ذلك التاجر وتستمري بعيداً عنه دون ترديد أغنياته ، السؤال لماذا لا تتوقفي فوراً عن ترديد أغنياتي طالما أن المسألة مرتبطة بالكرامة فالكرامة لا ترد (بالاقساط) ولا تجزأ ولا تشتري بعقود يتم ابرامها بين طرفين، ولماذا لم تكوني جريئة وواضحة وتذكري البنود التي ينص عليها العقد المبرم بيني وبينك، والذي يجدد سنوياً في الخامس عشر من مارس، ويلغي نفسه تلقائياً مالم يقم الطرف الثاني بدفع المقابل في فترة اقصاها خمسة عشر يوماً، ولماذا لم تقري بأنك لم تدفعي قيمة متبقي العقد لسنين قادمة، وبالتالي سيفسخ العقد نفسه تلقائياً في تسعة أشهر، الأمر الذي يؤكد أنك غير مرغمة علي دفع قيمة أغنيات اعلنت بنفسك عن عدم رغبتك في تردديها، أم أن هنالك أمر يمنعك من الاعتراف بذلك ؟؟.
واسترسل : عموماً العقد المبرم بيني والمطربة ندي القلعة ملتزم بتنفيذ بنوده لأنه قانون، وللأسف ربما يمهلك هذا القانون نفسه بضعة أشهر فقط، وربما أزيد من ذلك، ولكن أعلمي بأنني سأبذل كل ما بوسعي لفسخ هذا العقد بأسرع مما تتوقعي، وبالقانون لا سواه، وإن كانت المشكلة في رد القيمة المدفوعة مقدماً لسنة واحدة فأنا اتعهد بسدادها فوراً.
وأردف : لن أرفع أي دعوي قضائية طالما أن المشتري لا يرغب في رد البضاعة ويريد أن يغزو بها الأسواق ويحقق بها الأرباح لأربعة أعوام قادمة، وإن كان قد بخس قيمتها، واتهم شاعرها بالتاجر (الجشع) لذا أعتذر للقارئ الكريم ولجمهور هذه الأغنيات نسبة إلى أن المشتري فرض علي الإجحاف في حقها فنياً، فهناك من قدموا أعمال فنية خالدة في الوجدان دون مقابل ووهبوا جل ماملكوه في هذه الحياة إلى جمهورهم، في حين انهم عاشوا وماتوا فقراء، ولم يساوموا فيها يوماً واحداً.
وأوضح أنه جرت العادة فنياً أن يتلقي المستمع الأغنية بأكثر من صوت، ولم نسمع أن ذلك كان سبباً في حدوث خلاف بين الشاعر والمغني ووصل الخلاف بينهما حد الإساءات أو التصريحات الصحفية، ولكن تصريحات ندي القلعة جعلتني أخرج من نطاق انني (تاجر) وليس (شاعر) وفرضاً كنت (كذلك)، وثبت بالدليل القاطع، فلنتجاوز هذا الاتهام الذي لا يهمني إثباته أو نفيه، لأنني أعلم تمام العلم من أكون، وما هي مقدراتي علي الدفاع عن نفسي وحقوقي إذا استدعت المواقف الرسمية ذلك، فلنقف عند أغنية (شوق شاقاي شقانا) التي انتجتها شركة الروماني في العام 2003م بصوت المطربة ندي القلعة، والتي كانت بالنسبة لها محطة أساسية بعد أن سبقتها علي ترديدها المطربة بهاء عبدالكريم في البوم طرح في الأسواق في العام 2001م، لصالح شركة البدوي للإنتاج الفني، مما يؤكد أن المطربة بهاء عبدالكريم هي صاحبة السبق في نشرها، وأدائها، وكذلك ينطبق نفس الأمر علي أغنية (سمح العلم سمحة الشهادة) بصوت الأخت الصغري المطربة حرم النور، وكذلك أغنية (الدنيا بوشين) وو(حاتك) بصوت المطرب جمال فرفور، وهناك نماذج كثيرة من الأغنيات قاموا بأدائها زملاء للمطربة ندي القلعة منذ بدايات تعاملي معها، إلا أن أغنية (اشرنكيل) التي غناها الفنان شكر الله عز الدين اججت وعمقت الخلاف بيني وبينها، والاغنية تندرج في إطار النماذج التي أشرت لها مسبقاً، وبالتالي وفي أول تصريح لي أقر بأن كل تلك النماذج الغنائية التي قدمتها تلك الأسماء للجماهير قبل المطربة ندي القلعة، وجماهيرهم يشهدون علي ذلك، وتسجيلاتهم القديمة والمؤرشفة عبر الألبومات والأجهزة الإعلامية تؤكد هذه الحقيقة التي لا مناص عنها، وأن ظلوا يرددونها إلى يومنا هذا، فإن هذا حق من حقوقهم لأنها أغنيات مشتركة رغماً عن أنهم لم يبرموا معي عقوداً إتفاقية علي أدائها، ولم اتقاضي عليها مقابلاً مادياً منهم، ولم يكونوا حريصين علي تخصيصها، وهذا يؤكد أنني لست (تاجراً)، فالتاجر يلاحق مرددي أغنياته ويطالبهم بالمقابل بعد التعاقد معه علي منتوجه الفكري، خاصة وأنني لم أعرض أغنياتي علي أي مطرب أو مطربة ما لم يرغب هو في إبرام عقود تحفظ له حقوقه علي سبيل التخصيص، وإذا لم يفعلوا فإنني لن أفتح ضدهم بلاغات، ولن يطالهم مني استغلال كونهم رددوا لي أغنية بغير وجه حق، ولن أبدي اعتراضي علي ذلك، ولو من باب (المهاترات) و(التراشق) الذي يفتعله البعض بحثاً عن الشهرة، فعلاقة الزمالة والصداقة أكبر من كل الخلافات علي الأغنيات والمصالح المادية، فللمرة الثانية أغنيات هيثم عباس متاحة للكل ودون مقابل ما لم يعترض المطربين المخصصة لهم، لأنه من حق هذا المطرب أو المطربة أن يمنعوا هذا أو ذاك، وما ذهبت إليه يقودني إلى طرح بعض الأسئلة تبين طبيعة وصورة الخلاف واختلاف وجهات النظر حوله.
ووجه سؤلاً للمطربة ندي القلعة مفاده لماذا تعاقدتي علي أداء أغنيات سبقك علي ترديدها زملائك الذين بذلوا فيها جهداً أدبياً وفنياً مقدراً، وإذا أفترضنا أن لي دافعاً ذكرته في سياق عرضي لهذا الخلاف، وإذا أفترضنا أن هذا هو حقك القانوني، إلا يوجد مكان لعرف وتقدير لحقوق زمالة يتيح لهم مشاركتك أداء هذه الاغنيات، وإلا أنني اتحسس من امتلاك حق أداء الأغنية حصرياً ؟ الم يحدث أن رددتي أغنيات لزملائك في أي مرحلة من مراحل تجربتك، إلا يوجد خاطراً واحتراماً وتقديراً؟ الإجابة ببساطة لا واتضح ذلك من ترديد شكرالله عزالدين للأغنية؟، فضلاً عن أن هنالك دبلوماسية تدار بها الحوارات والتصريحات لتترك خطوطاً للرجعة واعتراف الآخر بالخطأ إذا ما ظلمنا منه بقصد أو دون قصد، فعندما يتجاوز الآخر حدود الاحترام لكثير من الاعتبارات، ويصدر مثل هذه التصريحات الغير مسؤلة لا يلوم خصمه إذا استخدم حقه في نفي ما ورد دون أدني اعتبارات وتجاوز فكرة حفظ الحقوق نفسها، فما قبل العقود كنت اتلقي مكالمات من الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون وغيرها من وسائل مماثلة أو اكتشفت لوحدي أنهم قاموا بتسجيل أغنياتي ولا انسي أنني وقعت علي عقود لك انتي تحديداً بعشرات الأغنيات التي حدث فيها تجاوزاً قانونياً بغير اخذ اذن مسبق بالتسجيل والبث ولم اعتبر انه تجاوزاً لا منك ولا من سواك من المطربين احتراماً لتلك العلاقات التي ظل يغفل عنها تاجر (بليد) مثلي لا يجيد استغلال أخطاء الآخرين وعفويتهم فيما يتعاقد عليه .

مقالات ذات صلة

إغلاق