Home مقالات من السبت إلى السبت.. كمال حامد سوار الذهب و العودة إلى لندن

من السبت إلى السبت.. كمال حامد سوار الذهب و العودة إلى لندن

16 second read
0
0
2

 

 

 

سوار الذهب و العودة إلى لندن

** اعددت نفسي للكتابة من عاصمة الضباب التي أعود إليها بعد غياب ست سنوات و هو غياب لم يحدث هكذا منذ الزيارة الأولى عام ١٩٨١م و لكن سارجئ ذلك بعد الحدث الجلل و الفقد الكبير و مصيبة الموت التي حلت بنا برحيل الزاهد عبد الرحمن سوار الذهب.
** كنا نفخر وسط الشعوب بأننا من البلد التي أنجبت سوار الذهب ذلك الزاهد الذي اصر على الوفاء بوعد قطعه بتسليم السلطة مهما كانت الظروف و المبررات التي طالبته بالاستمرار و لو لعام واحد قد يكون فيه خلاص البلاد من مشاكلها و أزماتها العديدة لكنه اصر و كانت قد برزت آراء من داخل مجلسه العسكري للاستمرار و قال لقد كفرت عن قسم بالصوم ثلاثة أيام يوم الانتفاضة و لست على استعداد لكفارة اخرى.
** أول مرة ألتقي بالفريق أول سوار الذهب بعد أسابيع من الانتفاضة بقصر المؤتمرات بجدة و كنت ضمن وفد من الجالية بالرياض لأمر يخص المغتربين فجذبتنا طيبته و سلاسة اسلوبه و دعوته لمجموعتنا للمشاركة الإيجابية في أول مؤتمر للمغتربين عقب الانتفاضة.
** كان لي شرف إعلان خبر اختياره رئيسا لمنظمة الدعوة الإسلامية لصحيفة الشرق الأوسط في مؤتمر المنظمة بالعاصمة الاوغندية كمبالا عام ١٩٨٧م بعد أن برني بالخبر كما قال المرحوم مبارك قسم الله امين عام المنظمة في حضور ممثلها بالسعودية الاخ شرف الدين علي مختار مكافأة على العدد الخاص من صحيفة (المسلمون ) عن المنظمة.

 

 

 

 

** أجريت معه حوارا لصحيفة الشرق الأوسط و نظمت له زيارة لمقر الصحيفة و الشركة بجدة و توطدت علاقتي به من فرط الإعجاب و ما نسمعه من الأشقاء العرب عن تفرده بالترجل عن السلطة و شجعني على قبول عرض الصحيفة لاتولى إدارة مكتبها بالخرطوم و شرفنا بالمشاركة في حفل بمقر الصحيفة بالخرطوم و تحدث عن الحوار الأول و زيارة مكتبنا بحدة لكنه ألمح بالا اعشم في حوار اخر لا للصحف و لا الإذاعة لندن و لا للتلفزيون و أظنه التزم بهذا بالهروب من الأضواء و الإعلام.
** كانت سعادتي بزيارته في داره أو مكتبه القريبين من بعضهما في حي الرياض و كان كثيرا ما يشكو من الام المفاصل ( ) و يعتبر ذلك كفارة و يرفض نصائح الأطباء بالراحة التي يجدها في العمل الخيري الدعوي الذي نذر له حياته خلال الواحد و الثلاثين عاما الأخيرة من عمره
** سوار الذهب وجد التقدير و التكريم و الفوز بجوائز خدمة الإسلام و أحسبه الآن سعيدا بأعماله في قبره بالبقيع حوار المصطفي و الصحابة و أمهات المؤمنين و حسن أولئك رفيقا و الحمد لله.
**** نقطة نقطة ****
** اكتب من عاصمة الضباب قبل مغادرتها غدا للخرطوم و أجدها فرصة لاشكر مجموعات السودانيين و الزملاء الإعلاميين في BBC و صحيفتي الشرق الأوسط و الحياة اللندنيتين و هي الأجهزة الثلاث التي امتدت خدمتي فيها إلى ثلاثة و اربعين عاما و الحمد لله و غير ذلك و شكرت الأخوة في هيئة الإذاعة البريطانية على الدعوة و الاهتمام.
** الشكر للجميع و أن كان لابد من تخصيص فهو للاخ خالد الاعيسر الذي استقبل بمطار هيثرو و للاخوة الزملاء عمر الطيب و عمر عبد العزيز و طارق عبد المجيد و الكابتن الكبير عمار خالد و الزميلة حليمة عبد الرحمن مولانا بابكر شبردبوش و للزميلتين الإعلامييتين جدية عثمان و ناهد نجار و الشاب أحمد نجل السفير عادل شرفي .
** الزائر إلى لندن لا يمكن أن يتجاوز ما كان يعرف بمجموعة التاج علام الذين كانوا يتخذون من مكتبه بايحوارد ستريت مقرا أو ناديا و تحولت المجموعة إلى ركن بفندق هيلتون متروبول و هي مجموعة من رموز الخدمة المدنية السودانية في عصرها الذهبي و منهم حسن تاج السر و السفير فاروق عبد الرحمن و الضوي و عصام و علي عسكوري و آخرين.
** اسعدني الحظ و فرصة اتحاد الإعلاميين و الكتاب بالمملكة المتحدة بمخاطبة احدي الندوات و قدمت كتابي (نصف قرن بين القلم و المايكرفون) وتخطفوه و علقوا على التجربة و كذلك شهدت ندوة لرابطة المحامين و القانونيين ظاهرها محاضرة قانونية قيمة و باطنها حوار سياسي لا مثيل له في قوة الطرح و كذلك لم يخلو من طبيعتنا في الجدل و مقاطعة بعضنا حتى و ان كان أحدهم مولانا السياسي الكبير الأستاذ علي محمود حسنين المحامي و لكن في النهاية ياهو دة السودان نختلف و نتبادل و يعلو الصوت ثم تحل الابتسامات و القفشات و تناول الملح و الملاح و الفول و الطعمية و الباسطة السودانية المميزة.
** في لندن كادت عيناي تدمعان و حافلة السياحة المكشوفة تقف أمام المبني القديم لBBC ( بوش هاوس) الذي صار حائط مبكى لمن عمل به أو تلقى مثلي العديد من الدورات التدريبية و تذكرت رموز البي بي سي المستر ماكليللن قيمون و سامي حداد و عدنان الشريف و حسن معوض و قد أجروا لي معاينة الاختبار في صيف عام ١٩٩٤م .
** من رموز بي بي سي الذين وحدتهم أو سمعت سيرتهم الأخوة بسام العنداري و سالم العبادي و محمد الشايش و ايمان القصير و منى باه و فؤاد عبد الرازق و حمدي فرح الله و محمود المسلمي و علي اسعد و باسم شبلاق و رحم الله ماجد سرحان و أكرم صالح و شذى الجبوري.
** ساغادر غدا عائدا للخرطوم ان شاء الله و تبقى من برنامج الزيارة تسجيل حلقة مع برنامج عالم الكتب مع عمر عبد الرازق و المشاركة في برنامج الظهيرة في بي بي سي اكسترا أسأل الله التوفيق

التعليق بواسطة فيس بوك

Load More Related Articles
Load More In مقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

من غير ميعاد ..كمال حامد رسالة إلى معتز و الجمارك و السماسرة

    رسالة إلى معتز و الجمارك و السماسرة ** بعد معاناة و نفاد الصبر و قلة الحيلة …