سودانا فوق
موقع سودانا فوق موقع رياضي إخباري يأتي بجديد الأخبار الرياضية المتعلقة بدولة السودان.

معاوية محمد علي يكتب: صراع الفضاء.. من المستفيد ؟!

11

صراع الفضاء.. من المستفيد ؟!
* بادئ ذي بدء ،لابد من سؤال مهم : ماهي مصلحة قناة انغام او بالأصح مالكها الباشمهندس محمد عمر في إنتقال كل الفضائيات السودانية للقمر عربسات؟ ، واختيارنا لقناة أنغام ومالكها دون القنوات بالسؤال لأنها أفردت مساحة للحديث حول هذا الأمر والترويج له واستنكارها لرفض قنوات أخرى لهذا الانتقال.
* لو تحدثت أنغام عن رغبتها في الانتقال لأي قمر دون محاولات فرض رغبتها على القنوات الأخرى ،لقلنا ذلك طبيعي ومن حقها ويحدث في (أرقى القنوات) لكن ان تسوق للانتقال الكلي بتلك الطريقة وطرق أخرى نعلمها، فهذا ما يدعونا للتساؤل.
* لماذا الإصرار على إنتقال كل القنوات حصريا على العرب سات ؟ ولماذا فرض الحصار على قناة النيل الأزرق على وجه التحديد حتى تلحق بالركب مع أن هناك فضائيات أخرى لم تركب القمر ، مثل هارموني والخرطوم والهلال ومجموعة قنوات ساهور وغيرها ؟
فحكاية توفير ملايين الدولارات للخزينة العامة وأن العرض مغر للفضائيات كما قال الباشمهندس محمد عمر ليس مبررا لأن هناك من يرى ان هذا الانتقال لا يحقق المكاسب المرجوة ، خاصة لقناة مثل النيل الازرق.

 

 

 

كما ان الإنتقال الكلي للفضائيات السودانية لقمر واحد يشكل مخاطر سياسية وأمنية وإعلامية ، وهو خطوة غير مأمونة الجوانب حتى وإن كانت توفر المليارات ، ولا نظن أن جهة رشيدة يمكن أن تبارك مثل هذه الخطوة مهما كانت الأسباب ، لأن الإقدام على هكذا خطوة يعني خسارة السودان للكثير الذي لا يمكن ان تعوضه حفنة دولارات تصرفها الحكومة الآن على فضائيات ولائية لا تستحق ،وتصرفها ولاية الخرطوم على نادي المريخ شهريا عبر وديعة ، ولا نريد أن نقول إن معظم الفضائيات التي تعتزم الإنضمام لعرب سات ، هي فضائيات غير مؤثرة ، مثل أنغام والمعرفة والعالمية والولائية وأخريات ، لكن نقول إن بعضا من هذه المحطات قليلة المشاهدة مقارنة بالأخريات ، وقد لا يهم من أي قمر تبث ،ولا يهم حتى وإن توقفت عن البث ،وبالتالي لا يمكن ان تصبح مقياسا في المعادلة، ونقول ايضا أن تجربة العرب سات السابقة مع قناة النيلين الرياضية لم تكن مبشرة وهي تجربة فاشلة بمعنى الوصف ، رغم المساعدات التي قدمها القمر للقناة ، وهو ما يؤكد أن المغريات والدعومات وحدها ليست ضمانات للنجاح.
الاعلام في عصرنا هو سلاح الدول الفتاك ، ولا نحسب ان دولة عاقلة يمكن ان تتهاون في سلاحها، كما هو ايضا صناعة وليس استسهال وإستهبال ومن هذا المنظور تقتضي المصلحة الوطنية أن تكون الفضائيات السودانية مشاهدة ومنتشرة على أوسع نطاق ، هذا إن كانت حقيقة تحمل الوطن في حدقات (شاشاتها) ، ومن هذا المنطلق ينتقل للعربسات من يشاء ويبقى على النايل سات من يشاء ، لكن أن يكون هناك إصرارا غريبا ، مريبا على إنتقال كل القنوات حصريا فذلك ما يجعل علامات الإستفهام والتعجب (تنطط) في أذهاننا وتعربد كما تشاء ، وهذا ما يستوجب الوقفة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.