مقالات

معاوية محمد علي يكتب شوف عيني بعنوان والي الخرطوم.. الله غالب

شوف عيني
والي الخرطوم..
الله غالب
كلما مررت بمركز شباب الشعبية، جالت بخاطري ذكريات أيام نضرات، عندما كان نادياً يضج بحيوية ونشاط معارض وكورسات طلاب الحي بالجامعات والمعاهد العليا، وإبداعات الجمعيات النسوية وفرق السلة والكاراتيه، واللقاءات الأسرية والجلسات المسائية لكبار الشعبية، وهم يلعبون الطاولة ويناقشون قضاياهم في برلمان مصغر همه تطوير الحي، وغير ذلك من نشاطات جعلت من النادي وقتها نموذجا للنادي الرائد والمثالي. واليوم أصبح كل ذلك من التاريخ وذكريات من الماضي بعد أن تحول النادي إلى مركز شباب، فشلت في إدارته كل الإدارات التي تعاقبت عليه في أن تجعل منه مركزاً حقيقياً وبيئة صالحة يمارس فيها الشباب نشاطهم، بل تحول إلى مركز تجاري تمارس فيه بعض النشاطات على طريقة (الكاش يقلل النقاش)، وتقام فيه دورات صناعة الصابون برسوم تصل قيمتها مبلغ (300) جنيه للفرد الواحد وغيرها من دورات، وتؤجر بعض مكاتبه لجهات لا علاقة لها بالشباب ولا من أجلها قام المركز. والغريب أن بعض القائمين على الأمر يتوهمون أننا نترصدهم وأن لنا خلافات مع إدارة المركز، وهو حديث وظن يجافيان الحقيقة، فلا نعرف أحداً من الإدارة ولا الوزار ، ولم يسبق لنا لقاء مديرة المركز إلا مرة واحدة طرحنا عليها جملة من
الاستفهامات، وأجابت عليها بما رأيناه غير مقنع وهي تقر بفرض رسوم على بعض النشاطات، وتطالب الشباب بتوفير الكهرباء في نشاطات أخرى، وهم لا يجدون حتى مقعداً للجلوس عليه. يحدث هذا في مركز يفترض أن توفر فيه حكومة ولاية الخرطوم، كل معينات ممارسة النشاطات مجاناً، وأن ترعى المبدعين في تلك النشاطات، فليس مقبولاً أن تدفع الحكومة مليارات من الجنيهات مرتبات وحوافز لموظفين وموظفات باسم الشباب وهم لا يقدمون للشباب أي شيء. لذلك نرجو من السيد والي ولاية الخرطوم، ألا يحدثنا عن اهتمامهم ورعايتهم للشباب، (ولا يجيب سيرتهم) ما لم يصلح الحال المائل في المراكز ويجعل منه بيئة صالحة تمارس فيها النشاطات في حدود رسم العضوية فقط، وألا يلتفت لعبارات (ده قاصدنا) وما شاكلها من عبارات التبرير الفطير، فلست أطمح لأحل محل الوزير، ولا رئيساً للجنة تسيير. *خلاصة الشوف: شكراً لاتحاد الشباب الوطني السوداني بمحلية الخرطوم، وهو يقوم بتوفير أجهزة مشاهدة للشباب بأندية ومراكز المحلية ليشاهدوا مبارايات كأس العالم، وكنا نتمنى أن تكون مثل هذه المبادرة موجودة في كل من بحري وأم درمان، وكل السودان ولكن.. (الله غالب).

 

مقالات ذات صلة

إغلاق