اخبار النجوم

مذيعة سودانية تحكي تفاصيل إصابتها بفايروس كورونا

مذيعة سودانية تحكي تفاصيل إصابتها بفايروس كورونا

 

 

 

 

مي علي خالد” اعلامية معروفة تعمل في قناة الخرطوم الفضائية، حكت لـ”التيار نت” أصعب أيام خاضتها معركة قاسية لأكثر من أسبوعين مع الفيروس اللعين.
بدايتي مع الكورونا
(لم أتوقع ولم يدر بخلدي أبدا أن هذا الفيروس سوف يصيبني في يوم من الأيام، نسبة لحرصي الشديد والتزامي بكل إجراءات الوقاية، من تعقيم وكمامات و جونتي..)
هكذا بدأت الاعلامية “مي علي” حديثها معي، طبعا عبر الهاتف، بعد أن أثبت الفحص اصابتها بفيروس “كورونا” ولزمت الحجر المنزلي.
“مي” قالت أنها حريصة وملتزمة بكل شروط السلامة الصحية، ومع ذلك في لحظة خاطفة مثلما يأتي الهدف في كرة القدم، هز الفيروس شباكها بإصابة.

بصوت متعب للغاية أقرب للهمس قالت لي “مي” (لم اعتقد أن يصيبني هذا الفايروس ولكنه قدري. قال لي الطبيب أني محظوظة جدا لأن كل الأعراض انتابتني في يوم واحد حمى شديدة وصداع وآلام في الأرجل وتنميل حتى خيل لي أنها جلطة وآلام في الصدر..)
كيف انتقلت العدوى؟
رغم الحذر التقطت “مي” الفيروس في لحظة خاطفة، قالت لي (أغسل يدي في اليوم ألف مرة، أحمل المعقمات معي دائما، والكمامة لا تفارق وجهي، حتى يداي محشورتان دائما في الجونتي.. ومع ذلك جاءت اللحظة الحاسمة..)
تحشرج صوتها وهي تبكي وتقول لي ( صعدت بالمصعد “الاسانسير” وفي لحظة غفلة ضغطت على الازرار مباشرة بأصبعي بلا حاجز.. وعدت الى شقتي.. وكانت هي الفرصة الخاطفة التي أحرز منها الفيروس الاصابة..)

في اليوم التالي مباشرة، شعرت “مي” بكل الأعراض مجتمعة، حمى وصداع وتنميل واجهاد وبقية المتلازمات..

قالت “مي” (لا يستطيع شخص معايشة هذا الفايروس، خاصة مع الفوبيا التي تكتسب من أخبار العالم، و احساس الموت الذي يحيط بك وأنها مسألة وقت فقط) كانت “مي”” تبكي وهي تصف لي احساس الاقتراب من الموت.
(في الأيام الأولى كنت أبكي كثيرا لشعوري أني مصابة بمرض خطير واني سوف أموت لا محالة و سيطر علّى احساس الخوف والانهيار، ولكن الحمد لله لم استسلم ولم أضعف وفي النهاية نحن ” بني آدمين” وأيضا اتصالات الناس ودعواتهم كانت مصدر قوتي.. أكثر ما رفع روحي المعنوية اتصالات من ناس لا أعرفهم )
العلاج الذي استخدمته “مي”!

قالت مي (وبحكم اهتمامي الشديد وعلمي أنه لا يوجد له علاج تذكرت أن صديقتي المخرجة الهام كانت وضعت لي “قرض” في الشنطة، ساهم القرض كثيرا في علاجي ومعه الأعشاب البلدية والجنزبيل والليمون، ولكن الاستجابة للعلاج من هذا الفايروس تعتمد على مقاومة المريض..)
“مي” تنظر بإشفاق لاستخفاف الناس بالعدوى والفيروس، قالت (كنت قلقة جدا على الأهل والأصدقاء بالسودان لأننا كشعب نمتاز بالبساطة وعدم التكلف، ومن الصعب أن نلتزم بهذا الحرص الزائد ونتعود عليه كأسلوب حياة لمواجهة الفيروس ..)
تتنهد “مي” وسط دموعها وتقول لي (صدقوني هذا الفيروس خطير وسريع بشكل مخيف لا يمكن أن يخطر ببال انسان مدى سرعة العدوى..)
وتوجه رسالة مهمة لزملائها (نحن كإعلاميين مهمتنا الأساسية التوعية والارشاد، نحن مع الجيش الأبيض جنبا إلى جنب)
لنرفع الأكف جميعا أن ينعم الله على زميلتنا مي بعاجل الشفاء.

مقالات ذات صلة

إغلاق