مقالات

محمد الجزولي يكتب افكار بعنوان *دا كان زمان يا جميل!*

 

*دا كان زمان يا جميل!*
تلقى الزميل أبوبكر شرش مصوِّر (قوون) أمس إخطاراً من المكتب الإعلامي لنادي الهلال بأنه ممنوع من دخول الإستاد وتصوير التمرين بقرار من دائرة الكرة.
شخصياً لم أتوقع هذه الخطوة من الذين يعتبرون أن الهلال (ملك حر) للكاردينال في هذا التوقيت والبلاد عبرت إلى مرحلة جديدة عنوانها الحريات.
ولكن ما حدث متوقع لأن الذي يشجع على اتخاذ مثل هذه القرارات موجود والذي يصدرها موجود وما على دائرة الكرة إلا التنفيذ.

 

 

 

الحريات الصحافية واحدة من أهم بنود مثياق قوى إعلان الحرية والتغيير وعلى الطريفي الصديق رئيس القطاع الرياضي وعبدالمنعم جميل إدراك أن السودان في مرحلة تغيير.
انتهى زمن تكميم الأفواه وكبت الحريات والحرمان من ممارسة العمل وأن القانون سيكون هو الحاكم بين الجميع.
نشرت (قوون) تصريحاً للبوركيني يعقوبا سونغو، مهاجم أشانتي كوتوكو الغاني نفى فيه اتصالات الهلال به وقال إنه سيكون فخوراً إذا قدر له ارتداء شعار الهلال.

 

من حق (قوون) وأي صحيفة أخرى أن تبحث عن المعلومة وتضرب الأرض من أجلها وإذا كانت خاطئة فعلى الطرف المتضرر النفي أو اللجوء للقانون.
ولكن في الهلال ليس هنالك حاجة اسمها القانون.. بل قرارات تصدر من موظف عادي وما على القطاع الرياضي إلا التنفيذ أو الذهاب إلى الجحيم.
وأهم من يظن أن الحماية التي كانت تتوفر لبعض موظفي الهلال موجودة الآن، بل أن القانون سيسري على الجميع.
المضحك أن إدارة الهلال لم تشر لا من بعيد ولا من قريب إلى مفاوضات النادي مع يعقوبا بينما نشرت صفحة أشانتي كوتوكو بـ(تويتر) مفاوضات الهلال مع اللاعب.
ما حدث لـ(قوون) ليس هو الأول، بل تكرر كثيراً منذ فوز السيد أشرف الكاردينال برئاسة نادي الهلال، حيث ظل النادي يقاطع الصحيفة قبل بداية أي مواسم لأسباب انصرافية بحتة.
في عهد الحكم البائد لم يكن هنالك قانون ولا يحزنون، بل الحماية تتم حسب المصلحة والانتماء، ولكن الآن الوضع تغيير والثورة ستطال الجميع.
أعضاء مجلس الهلال لا علم لهم بقرار حرمان (قوون) من تغطية تمرين أمس، والكاردينال مستقيل فمن أصدر القرار يا جميل؟
مثل هذه القرارات تصدر من الأمانة العامة للنادي والشخص المكلف بإدارة الشؤون الإدارية في ظل استقالة الكاردينال وليس من أي شخص آخر.
يبدو أن الطريفي الصديق وعبدالمنعم جميل يظنان، وأن بعد الظن اسم، أن عمر البشير لا زال رئيساً للسودان لذلك أصدرا هذا القرار المعيب ولن نلومهما لأن للعمر حكام.
تمضى الثورة السودانية بثبات نحو التغيير والحكومة المدنية التي ينشدها السواد الأعظم من أهل السودان إلا بعض أذيال النظام البائد الذين يحملون بالعودة للواجهة من جديد.
تمسك (قوون) بكل خيوط اللعبة وقادرة على الرد الحاسم في الوقت المناسب وأتمنى أن يدرك (أهل الكهف) في الهلال أن العهد الذي كانوا يعتمدون عليه قد ولى إلى الزوال أما الآن فليس هنالك مجالاً للديكتاتورية البغيضة.
لم يتعلم مستشارو الكاردينال من أخطاء المواسم السابقة ونسوا أن المتضرر من مثل هذه القرارات الظالمة هو الهلال وليس وسائل الإعلام.
كان من المفترض أن نتحدث عن قرعة تمهيدي الأبطال التي أوقعت الهلال في مواجهة رايون سبورت الرواندي، ولكن ماذا نقول مع موظفي نادي الهلال الذين يعتقدون أن الهلال هو شركة خاصة بالكاردينال.
مهمة الهلال هذه المرة ستكون صعبة وليس هنالك فرصة للاهتمام بالقضايا الانصرافية ومن الأفضل أن يهتم الطريفي وجميل بتوفير معدات الإعداد للموسم الجديد.
من المؤسف أن يتدرب الهلال بزي المباريات القديم وهذا لم يحدث في السنوات العشرين الأخيرة، ولكنه متوقع ما دام من يقوم على رأس القطاع الرياضي يفكر على طريقة أهل الكهف.
أعود وأقول إن الحرمان من أداء العمل جريمة يعاقب عليها القانون وأن الهلال مؤسسة عامة يجري عليها كل ما يجري على المؤسسات العامة.
أعتقد أن الكاردينال الذي أعلن استقالته من رئاسة الهلال ليس في حاجة لفتح جبهة صراع مع وسائل الإعلام في الوقت الراهن.
على اللواء ركن عصام كرار أن يتصدى لهذه التفلتات ويضع أي شخص (في علبو) من أجل استقرار الهلال لا أكثر ولا أقل.
ليس هنالك كبير على النقد، من يحسن نقول له أحسنت ومن يخطئ نقول له أخطأت.. وكل بالقانون.. والسلام.

التعليق بواسطة فيس بوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق