مجتمع سودانا

ماهي هي حكاية (طشط) والمكوة ..التفاصيل الكاملة في قضية الإعلامية الشهيرة التي تم القبض عليها بشبهة تنزيل

توقيف إعلامية شهيرة بشبهة تنزيل أموال وضبط (21) ألف دولار في منزلها

 

 

 

تمكنت شرطة ولاية الخرطوم من القبض على اعلامية شهيرة باحدى القنوات السودانية، فيما يجرى البحث عن زوجها رجل الاعمال المشهور الذى غادر البلاد متجهاً الى تركيا، وذلك عقب ضبط (21) الف دولار بخزانة بمنزلهم، واطلقت السلطات سراح الاعلامية ويجرى التحقيق لاحالة ملف القضية الى لجنة ازالة التمكين، بغرض تقييد بلاغات بنيابات غسل الاموال والفساد .
تفاصيل ما حدث
توافرت معلومات لدى المباحث تفيد بأن فيلا بالخرطوم تدور حولها شبهة وتشهد تحركات مريبة، وحسب المعلومات فإن اشخاصاً يحضرون الى تلك الفيلا بعد الساعة الثانية صباحاً ويغادرون قبيل أذان الفجر. وفور المعلومات تم تشكيل قوة للبحث الميدانى والمراقبة وتقييد اجراءات اولية تحت المادة (44) اجراءات، حيث اتضح ان المنزل باعه اصحابه وهم اسرة قبطية قبل اكثر من عام ونصف العام لرجل اعمال سودانى قام بشرائه بمبلغ مليون ومئتى الف دولار .
اشارت المعلومات الواردة الى ان هنالك ثلاثة اشخاص بينهم رجل الاعمال المعروف الذى يمتلك المنزل وشخص يدعى (م) وشخص ثالث نيجيري الجنسية، يحضرون الى ذلك المنزل عقب الثانية صباحاً، وانهم حضروا عدة مرات، والمريب فى الامر ان رجل الاعمال يقوم بادخال سيارته الى داخل المنزل بينما تبقى سيارة النيجيري خارج المنزل، الا انه تلاحظ دوماً ان النيجيري يحمل معه (طشط) من النوع الذى يستخدم فى غسل الملابس، ويحمل معه طاولة ومكواة ويدلف الى المنزل .
تنزيل أموال

 

 

 

 

واتضح من خلال جمع المعلومات ان الشخص النيجيري يقوم بتعبئة الـ (طشط) بالماء ويضيف اليه مواد كيميائية، ومن ثم يتم احضار اوراق سوداء بحجم الدولار، ويتم القاؤها فى الخليط المعد الى ان تتحول الى اوراق دولار من فئة الـ (100) دولار، ومن ثم يتم جمع تلك الدولارات ولفها بملاءة بغرض تجفيفها، وبعد ذلك توضع وسط قطعتى قماش ويتم كيها باستخدام المكواة والطاولة، لتصبح ورقة دولار صحيحة. وحسب المعلومات فإن تلك العملية اجريت لنحو اربع مرات متتالية وتستمر فى الوقت ما بين الثانية والخامسة صباحاً، وبعدها ينصرف الجميع مستقلين مركباتهم .
واثناء رقابة الشرطة حضر شخص يقود سيارة وقام باحضار ورقتين سوداوين بحجم الدولار، وطلب غسلها بالحمض بغرض التأكد من انها قابلة للتحول لدولار، وانه فى حال انها قابلة للتحول الى دولار فإنه قادر على احضار كمية منها بغرض تحويلها، وبعدها نفذت الشرطة كميناً محكماً واطبقت على الفيلا وضبطت الورقتين، وذلك بعد ان استصدرت اوامر تفتيش، وبعدها اتضح ان رجل الاعمال يمتلك عدداً من المنازل فى مناطق متفرقة من العاصمة، الا انه عادة ما يقوم باستئجار مبانٍ مفروشة.
أوامر تفتيش

 

 

 

 

وتم استصدار اوامر تفتيش لمنازل رجل الاعمال التى تم التوصل اليها وهى تتجاوز (5) منازل (3) فلل وشقتان، وذلك بخلاف الاراضى التى يقوم بشرائها، توصلت الشرطة الى الشقة الاولى التى يمتلكها وهى تقع بشارع الجزار ــ وحسب المعلومات ــ اقام بها هو وزوجته الاعلامية المعروفة لنحو ستة اشهر فقط، قبل ان ينتقل لأخرى، وهنالك داهمت الشرطة الشقة حيث عثرت على شقيقة الاعلامية زوجة رجل الاعمال، وفى تلك اللحظات كانت بالشقة هى ومعها شاب، فاصطحبتهما الشرطة الى قسم الشرطة وقيدت فى مواجهتهما بلاغاً تحت المادة (152 ق ج)، وبالتحرى معها وسؤالها عن شخص نيجيري افادت بأنها تعرف ان هنالك شخصاً نيجيرياً على صلة بزوج شقيقتها، واكدت انه يقيم بشقة مملوكة لزوج شقيقتها، وأدلت باوصاف الشقة التى تقع على مقربة منهم، فسارعت الشرطة الى شقة النيجيري .
أموال طائلة
وتمت مداهمة الشقة حيث عثر بداخلها على المكواة والطاولة، وبالسؤال عن رجل الاعمال افادت بانه قد استأجر شقة بحى أراك سيتى، وتم التوصل الى منزله بذلك الحى، وبتفتيشه عثرت الشرطة في احدى الخزانات بالمنزل على مبلغ (21) الف دولار من نوع الدولار الذى اصدر حديثاً انتاج عام 2013م، وبينها (18) ورقة فئة خمسين دولاراً، وعثر بالمنزل على الزوجة الاعلامية المعروفة، وبسؤالها عن زوجها افادت بانه فى ذات اليوم غادر عبر طيران الامارات الى تركيا، وبسؤالها عن الاموال اكدت انها لا تخصها بل تخص زوجها، والقت الشرطة القبض على الزوجة واحيلت لقسم الشرطة، وهنالك وعقب التحرى معها افرج عنها بالضمان .
وتبين ان الذين يعرفونها ينادونها بـ (باشمهندسة)، وبسؤالهم عن اسباب تلقيبها بالمهندسة افادوا بانها تقوم بشراء أراضٍ وبنائها وظنوا انها مهندسة، وفى ذات الصدد طالب خبراء جنائيون بضرورة احالة ملف القضية الى لجنة التمكين بغرض تدوين بلاغات بنيابتى الفساد وغسل الاموال، واشار الخبراء الى ان تلك الاموال ربما يتم غسلها بشراء العقارات واعادة بيعها او شرائها باسماء آخرين. وفى ذات السياق قيدت الشرطة بلاغاً تحت المادة (117 ق. ج ).

مقالات ذات صلة

إغلاق