مقالات

كمال حامد يكتب بعنوان اللهم انت السلام و منك السلام

اللهم انت السلام و منك السلام
** زيارة رىيس الوزراء الدكتور عبد الله ادم حمدوك الى كاودا اسعدتنا و حركت في داخلنا الامل في السلام و كنت اتمناها تكن مسبوقة بزيارة من السيد عبد العزيز الحلو للخرطوم ثم يكون رد الزيارة كما تمنيتها بنكهة سودانية خالصة اي بدون رفقة و اعدادات و طايرة اجنبية و لكنها تمت و زرفنا الدموع الغالية في انتظار المستقبل القريب.

** ليتحقق السلام لابد من اخلاص النوايا و الابتعاد من الشروط و الضغوطات و محاولات الابتزاز و رفع مستوي المطالب و هذا ما كان في كل او معظم جولات التفاوض السابقة و بما ان الواقع يشير بان الفرق بين الطرفين حاليا ليس كما كان في جولات الانقاذ السابقة و افخر بانني حضرت معظمها من خلال تكليفي من جهات اعلامية خارجية و بالتحديد من لقاء المرغني – قرنق في اديس ابابا عام 1988م حتي اتفاق نيفاشا 2005 م و كل ما بينهما في نيروبي و ابوجا و دار السلام و جيبوتي و جدة و الدوحة و فرانكفورت و لم تكن خلالها عبارات هادءة كما عبارات هذه الايام رغم ان في بعضها حصل اتفاق و توقيع و في معظمها حصلت (الشكلة) كما كان يعبر اخوتنا المعارضون و الخلاف و التاجيل كما يعبر اخوتنا في وفود الحكومة.
** كنت موفقا في التغطية و في الحقيقة التوفيق كان بسبب الجهات الاعلامية الخارجية الكبيرة التي كنت امثلها و هي اذاعة لندن بي بي سي و صحيفتا الشرق الاوسط و الحياة الندنيتان و حرص الطرفين لايصال اراءهم عبر هذه الجهات و احتفظ بكل او معظم مطبوعات الجولات الا ما سلمته للسيدين الصادق المهدي و المرحوم محمد ابراهيم نقد الذي اقترح علي جمع ذلك في كتاب.
** ان تفاءلت هذه المرة بسبب زيارة حمدوك لكاودا فانني لم اكن متفايلا في معظم الجولات السابقة لاحساسي بعدم وجود رغبة حقيقية و حتى اتفاق نيفاشا علقت بعدم التفاول حين قارنت بينه و بين اتفاق الميرغني – قرنق و قلت سيفضي للانفصال لانه مهد بجيشين و بنكين مركزيين و فترة انتقالية طويلة فيما لم يكن اتفاق الميرغني – قرنق كذلك.
** الان لكي تتواصل داخل شعبنا حالة التفاول فليكن شبح الانفصال غايبا تماما و ان تكون وحدة التراب هي الاساس وليعلم اي طرف يتمسك بشروط صعبة فانما يمهد للانفصال و العودة لمربع الحرب الكريه.

***** نقطة نقطة *****
** ليت ما وصل امس عبر الواتساب حول الغاء قرارات تعطيل الصحف و القنوات صحيحا. رغم انه منسوب لمصدر و ليتنا الا نسمع نفيا لذلك لان تعطيل منابر الراي موت و زيادتها و تطويرها حياة.
** علقنا في الاسابيع الماضية على ما سميناه حديث العقلاء في الجانبين و منهم الاصدقاء الدكتور الشفيع خضر و الاستاذين كمال الجزولي و الحاج وراق و الواقع يؤكد بانه لا خراج للبلاد الا بالوفاق و المصالحة الوطنية بعد ان ياخذ القانون مجراه في مواجهة الفساد و المفسدين و كذلك مواجهة و تحجيم الداعين للفتنة.
** ارجو الا يكون صحيحا ما تردد عن غضب رجل الاحسان الشيخ سليمان الراجحي بسبب بعض المضايقات فالرجل لم يات تاجرا باحثا عن المال انما اتى واضعا ما تبقى من ماله في مشروعات وقفية في السودان فقط و كان قد قسم معظم ثروته علي اسرته في السعودية و اتي بما تبقي الينا و نحن في ولاية نهر النيل وحدها نشهد بان ما قدمه للتعليم و الصحة ودورالعبادة يفوق ما قدمته الولاية و الدولة.
** ليتنا نسمع عن نتايج تحقيقات و تحويل متهمين للمحاكم خاصة فيما يتعلق بالفساد و المال العام اكثر مما نسمع عن بلاغات و اعتقالات و احكام اعلامية.
**اشيد بكل من يحيي ادب الاستقالة مهما تكن الاسباب و احيي الدكتور عبد الرحيم علي رييس مجمع الفقه و الدكتور عربي مدير مستشفى جعفر ابن عوف و البروفيسور كمال عبيد مدير حامعة افريقيا العالمية.
** يلعب الهلال اليوم امام النجم الساحلي بطل تونس الذي كسباه علي ارضه و لنعلم ان خسارته بتونس اشعلت نارا لن تطفا الا باخذ الثار كما ذكروا ولهذا فليعلم اولاد الهلال انها مباراة صعبة قد تدفع الفريق للمرحلة التالية و المهمة الصعبة يمكن تجاوزها بالتشجيع الايجابي.
** و ليس بعيدا عن الرياضة الاحظ ضعف و تدني التغطية التلفزيونية للمباريات من حيث الصورة و الاخراح اما التعليق و ما يسمى التحليل الفني فامره عجب و ببدو ان كثرة القنوات و المحطات الاذاعية فتحت الباب لانصاف و عديمي المواهب و حتي الذين تعبنا عليهم و دربناهم في الداخل و الخارج لا اراهم و يكفي ان محلل فني واحد لا تفتح قناة او اذاعة الا وتجده و لم نسمع طيلة سنوات عملنا بمحلل او مدرب او لاعب اسمه عمرو حامد و انصحه ان يكتفي بجهة واحدة ففط.
** نتابع اخبارا سارة عن عودة المفصولين و المظلومين و مرة استدعتني نيابة المال العام لسوال عن قناة النيلين الرياضية و كنت موسسها و مديرها و هي حالة واضحة من حالات الفساد و الاعتداء علي المال العام وليت اللجان العاملة تلقي نظرة و كنت قد لجات للقضاء السوداني العادل و حكم بالعدل في القضية 2013/649.
** الرىيس عبد الفتاح البرهان كان معنا في امسية طيبة بدار فقيد الصحافة و الادب الاستاذ فضل الله محمد و اظهر روحا طيبة و اعترف بانه يحفظ كل اغنيات الفنان محمد الامين كما داعبنا نحن و هو ابناء منطقة شندي و ما جاورها باننا من الاشراف المهم وعده بتخليد ففيدنا بما يستحق و رعاية تابينه في اربعينيته.

** نستخدم عبارات و كلمات لنا في لغتنا العربية الجميلة افضل و ابرك منها كمن يسمون فريق النجم الساحلي التونسي الليتوال و هو المرادف الفرنسي للاسم و كذلك نذكر عبارة غيب الموت بدلا من انتقل لرحمة او لجوار ربه و العبارة كنسية روجت لها الصحافة اللبنانية و قلدناها.

مقالات ذات صلة

إغلاق