مقالات

كمال حامد يكتب اليوم السبت بعنوان مهلا و اهلا ايها ألموت

كمال حامد يكتب اليوم السبت بعنوان مهلا و اهلا ايها ألموت

أنشئ موقع إلكتروني مجاناً

التفاصيل

 

 

 

 

 

 

كمال حامد
مهلا و اهلا ايها ألموت

** مهلا ايها الموت كان عنوان مقالي السابق و فيه استعرضت الحآلات العديد للوفيات بالكرونا ام بغيرها و وصلتني تعليقات كثيرة كنت ارد عليها في الخاص و لكن لان أحدهم علق و رجاني الا (اشاغل الموت) الذي لا يرحم خاصة هذه الأيام و لهذا أضفت اهلا للعنوان كدليل الترحيب به و الاستعداد لهَ.
** كما ذكرت في المقال السابق انني تجاوزت السبعين وذكرت اننا نلعب في الزمن المحتسب بدل الضائع كما الحديث الشريف بأن( اعمار امتى بين الستين و السبعين و قليل من يتجاوز ذلك) يعني بلغة ناسنا الزمان ناس الكورة الحكم ينظر للساعة و لاشارة مساعديه استعدادا لاطلاق صافرة النهاية و نسأل الله حسن الخاتمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

** بعد أن فرغت من اعداد فقرات هذه المادة و كلها عن الموت جاءني الخبر المفجع (مات الدكتور شرف الجزولي) و لم اذق طعم النوم حتى لحظة كتابة هذه المادة متذكرا جراح العظام البارع الذي كنت اتردد عليه بواقع مرتين اسبوعيا في عيادتيه برويال كير او شرق النيل و مؤخرا صرت مداوما على عيادته بشرق النيل و هو مبدع في تنظيم مواعيده بين مرضاه ألمراجعين و عملياته في عدد من المستشفيات دون أن يؤثر ذلك على جهوده في تدريب شباب الأطباء الذين نراهم يتوزعون على ألموأقع الثلاث في عيادته الخارجية بمستشفى شرق الذي جعل منه من أفضل المستشفيات وليت من يأتي بعده يحافظ على هذا التميز.
** قبل أكثر من عامين و قد ساءت الركبتين قرر إجراء عملية لتغييرهما و قد سبق نجاحه في هذا المجال مما انتشر من العمليات الناجحة التي أجراها لعدد من الشخصيات العامة من داخل و خارج السودان.
** سألت و توكلت على الله و تحدد العملية الاسبوع الاول من يناير قبل الماضي و اقترح ان اقدم له قائمة بجهات اعرفها للمساهمة وعلل لان تكلفة العملية كبيرة و قد تتجاوز الاربعة ملايين العام قبل الماضي و لما قطبت حاجبي ذكر بأن تخفيضا كبيرا سيجري و فعل ذلك و تم توريد المبلغ و تسلمت كل الاوراق الخاصة بالعملية.
** حضرت في الموعد لاسلم نفسي وجلست معه و كان يراجع الحالات ألمرافقة لي في العملية بعرض صورهم و كان يشير لموأضع الاذى و قارن بينها و بين صور حديثة حضرت بها و نظر الي

 

 

 

 

 

 

 

 

مبتسما و سألني هل صعدت بالسلالم ام بالمصعد و هل قدت سيارتك بنفسك و لما وجد الإجابة بنعم قرر تأجيل العملية و اخذ حقن حديثة و اعاوده لاحقا و وجه مرأفقي لمراجعة الإدارة المالية و استلام جزءا مما دفعناه.
** كنت قد اجريت عمليتين في جدة و الرياض و احرص على مراجعة أشهر جراحين للعظام في السعودية و هما الدكتور هشام بمستشفي فخري بالخبر و الدكتور طه تكروني بمستشفى دلة بالرياض وقبل اسابيع زرتهما و اجريا الكشف و الاطلاع على الاوراق و ذكرا بأن الأمر مستقر و اشادا بالدكتور شرف الجزولي و وصفاه بالامين الذي تهمه المهنة اكثر من الغرض المادي لانه صرف النظر عن العملية
** كم انا حزين لرحيل الدكتور شرف الجزولي وافتقدته منذ ايام في التواصل الاجتماعي بيننا و لم أتمكن من تعزيته لوفاة شقيقه عبد الدايم قبل اسبوع و ليعلق على َمقالي الاسبوعي كعادته ولم يعلق و سبحان الله سيكون هو المادة الرئيسية لَمقال هذا الأسبوع.
** أسألك يا الله ان ترحم عبدك شرف الجزولي و تجزيه الجنة التي عمل لها برسم البسمه للعديد من مراجعيه و ستفتقده المستشفيات و لكنه قطعا سينعم باعماله الطيبة التي سبقته الي قبره و انا لله و انا اليه راجعون.
** المادة التي اعددتها لهذا الأسبوع امتدادا لمادة الاسبوع الماضي عمن فقدناهم في حالات ألموت المتسارع هذه الأسابيع و ممن فقدناهم شيخنا الشيخ عبد الباسط على و شقيقه على و قد اختارهما الله في ليلة واحدة لتمتد صلتهما و لا تنقطع ويضمهما قبر واحد بلحدين.
** طلبنا من ألموت ان يتمهل كما كان و يأخذنا اعزاء بصورة متقطعة لكنه يصر على الاخذ الاجمالي و نفقد هذا الأسبوع بلدياتي الأخ علي جكسا و اول مدير لاتحاد الاذاعات العربية ابن السودان و عطبرة السيد أحمد يوسف والحمد لله فقد تم تكريمه العام الماضي بتونس و فقدنا مولانا الشيخ أحمد الطيب الفاتح قريب الله و الشاعر محجوب سراج.
** من عطبرة اعملت مصيبة الموت عملها و فقدنا الكاتب كمال حمزة العطبراوي و استاذنا حسن الناطق و ابنتنا كواكب ابو طالب زوجة الاستاذ و الرياضي الطيب ابو كدوك و السفيرة نجوى قدح الدم رحمهم الله جميعا.
** ذكرني أهلنا في ديم القراي برحيل الشاب احمد عبد الرحيم الخواص و عمنا عبد الرحمن العمدة الذي لاقي ربه صابرا لاستشهاد ابنه و إصابته بفقد البصر و أنعم به من رجل صبور
** مصيبة الموت كما جاء وصفها في القران و الحديث تضرب العالم و تضربنا و انتشر ان مقابرنا في معظم المدن تستقبل العشرآت يوميا و سمعنا بمعاناة القائمين عليها و قلة عددهم نسأل الله أن يعظم أجرهم و يرحم موتانا و يرحمنا اذا صرنا إلى ما صاروا إليه و انا لله و انا اليه راجعون.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق