مقالات

قسم خالد يكتب بعنوان حوار شداد .. منتهى الاستفزاز

 

 

حوار شداد .. منتهى الاستفزاز

عندما يعلن التلفزيون السوداني عبر برنامجه الرياضي عن استضافة رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم، عليك أن تجهز نفسك بأنك ستستمع  إلى أصناف من الاستفزاز والخروج الدائم عن النص على نحو مافعل في حواره الأخير مع الحبيب رضا مصطفى الشيخ .

 

 

عاد رئيس الاتحاد للغته الاستعلائية مجدداً مهدداً ومتوعداً الأندية بأن رفضها اللعب يعد مخالفة صريحة للنظام الأساسي ويخل بشروط الرخصة التي تخول للأندية المشاركة أفريقياً وعربياً، ولم يقف عند هذا الحد، بل أكد أن اتحاده سيخاطب الاتحادين العربي والأفريقي بحقيقة الأوضاع بالسودان وأضاف: حال تعذر اللعب وفق ما تم من برمجة لن تكون هناك أي مشاركات خارجية بلا لعب محلي .

انتهت الفقرة الأولى من حوار التهديد والوعيد  الذي ألقاه شداد في القناة الرسمية للسودان، والتهديد هنا يشمل أندية الهلال والمريخ وأهلي شندي والهلال الأبيض، وتلك الأندية هي التي مثلت السودان عربياً وأفريقياً الموسم الماضي، والتهديد أنها لن تشارك في المنافسات الأفريقية والعربية حال رفضها اللعب المحلي، تلك الأندية كما نعلم شاركت أفريقياً وعربياً، فماهي المحصلة النهائية لهم؟ لا شيء يذكر سوى وصول المريخ إلى نصف النهائي العربي، ووصل الهلال إلى مرحلة دور الثمانية، وفشل الهلال الأبيض والأهلي شندي في الترقي للأدوار الثانية، وأعتقد أن تلك الأندية ليس بمقدورها أن تحصل على أي من البطولتين الأفريقية والعربية، لأنهما ببساطة شديدة لا يملكان أدوات البطولات، بل لا يوجد أي نادٍ سوداني لديه القدرات للمنافسة في بطولات الكاف والاتحاد العربي، عليه من باب أولى أن تفرض تلك الأندية شخصيتها على الاتحاد لأنها هي المناط بها اللعب، والاتحاد مكتفياً بالتنظيم .

 

 

 

نعم، الاتحاد والأندية شريكان أساسيان في لعب كرة القدم، تلك هي الحقيقة التي تؤمن بها قيادات الأندية، لأن الوضع عند شداد يختلف تماماً، شداد يعتقد أنه هو الوصي على تلك الأندية يأمرها في أي وقت فما عليها إلا أن تطيعه حتى وأن لم يكن على صواب .

ثم توعد بوتفليقة أندية لم يسمها قال عنها إنها تريد اللعب في الممتاز دون أن تؤدي المباريات، نعم لم يسمها لكنها بالطبع لن تخرج من الأندية التي تلعب دورة التحدي أو الهبوط وهي أندية معروفة لبوتفليقة ولغيره، وأشار رئيس الاتحاد عن منحة بمبلغ (150) ألف جنيه، لكل نادٍ، ليبقى السؤال هل يعتقد بوتفليقه أن هذا المبلغ كافٍ لتسيير نشاط لنادي مثل الهلال أو المريخ، هذا المبلغ يا عزيزي لا يكفي تدريب يوم واحد ناهيك عن مرتبات وسفر ومعسكرات ورواتب أجهزة فنية .

وليزيد من الاستفزاز ، استفزاز القاعدة الرياضية أطنب فخامته في الإشادة بالمدير الفني لمنتخبنا الوطني زدرافكو لوجاريتش، وقال عنه إنه يحمل شهادات تفوُّق من الاتحاد الأوربي وأضاف : لا نهتم بنقد يأتي من شخصيات غير مؤهلة فنياً تشكك في مقدرات مدرب يحمل فكر تدريبي متطور .. انتهى حديث شداد في هذه النقطة وهنا نسأله ماذا استفاد المنتخب الوطني من تلك القدرات التي يحملها هذا الكرواتي؟

شداد يرى أي مدرب يأتي به هو شخصياً لا يمكن أن يقوم غيره بإقالته  والدليل على ذلك قسطنطين ذاك المدرب الذي كاد أن يؤدي بالكرة السودانية لحتفها لولا ضغط الشارع الذي أجبر شداد على إقالته .

ثم تحدث شداد عن اتحاده وأنه يعمل بمؤسسية، ولا أدري أين هي المؤسسية التي ذكرها شداد وهو من يوقف قرارات وبرمجة الدوري الممتاز، أين هي المؤسسية يا عزيزي واتحادك ينال (15) ألف دولار من وزارة المالية في الوقت الذي ينال فيه هذا المدرب (7) آلاف دولار، فقط، أين المؤسسية واتحادك يسلم مستشارك الشخصي راتب الكرواتي فلم يقم الأخير بتسليمها له، وعندما واجهوك بالحقيقة اعتبرتها عهدة شخصية وكأن الاتحاد عبارة عن (دكان) هل تلك هي المؤسسية التي تتحدث عنها يا عزيزي .

أخيراً أخيراً

و.. المجلس الاستشاري للهلال ينعقد بأم ضوبان في حضرة المشايخ، وانفض اجتماع الاستشارية بقرار مضحك للغاية، القرار أنهم رفضوا الاستقالة التي لم تقدم أصلاً لهم، وليس هم الجهة التي تقدم لها الاستقالات، ناقشوا أمراً لا يقع في دائرة اختصاصهم، والغريب في الأمر أنهم أصدروا قرارات، تعالوا لنضحك في ذاك القرار الذي أصدروه، قال القرار إنهم رافضون مبدأ الاستقالة، وأنهم متمسكون برئاسة الخديوي للهلال، وأنهم موافقون أن يدير الخديوي الهلال من أي بقعة على وجه البسيطة، نعم هكذا جاء قرارهم الغريب، يتحكمون في من يدير الهلال، ومن أين يديره ؟

الرأي عندي أن يواصل الخديوي رئاسته لنادي الهلال، ويكمل دورته الحالية التي تنتهي العام المقبل، شريطة أن يكون داخل السودان، لأن بقية مجلسه لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً في غيابه، عليه أن يعود أن كان راغباً في إدارة نادي الهلال، وإلا فليقدم استقالته مكتوبة ولا يترك الهلال بهذه الحالة، لا رئيس ولا نائبه ولا أمين عام ولا أعضاء بمقدورهم أن يفعلوا شيئاً .

الآن الهلال يعيش أسوأ حالاته، والأخبار تترى هنا وهناك أن أعضاء الجهاز الفني يتصلون بدائرة الكرة ولا أحد يجيب، وكذا الحال بالنسبة للاعبين، وكذا الحال أيضاً بالنسبة للصحافيين، كل أعضاء مجلس الإدارة أما تلفوناتهم مغلقة أو أنهم لا يردون على المكالمات، وأعتقد أن هذا هو هروب، هروب من أسئلة الصحافة، وهروب من الإجابة، أتدرون لماذا؟ لأن الخديوي جعل منهم أعضاء بلا رأي رغم أنهم منتخبون من أمة الهلال .

أخيراً جداً

أبناء الهلال كثر وهم قادرون على تحمل المسؤولية، ولكن قبل أن يتحملوا المسؤولية على الخديوي أن يقدم استقالة مكتوبة للجهات المنوط بها قبولها، أو يعلن على الملأ عودته أو تراجعه عن الاستقالة ليكمل فترته، أما الممطالة التي يمارسها الرجل تضر بالهلال أكثر مما تفيده، لذا أما قرار نهائي منه، أو عودة لإكمال فترته ومن بعدها تنعقد جمعية عمومية لتختار من يقود الهلال خلال الفترة المقبلة .

أروع مافي السجود أنك تهمس فيسمعك من في السماء

سبحانك اللهم وبحمدك

 

التعليق بواسطة فيس بوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق