مقالات

قسم خالد يكتب بعنوان الى أين نحن ذاهبون..؟؟

 

 

الى أين نحن ذاهبون..؟؟

قيمة الوقت لا يدركها المجلس العسكري وممثلوا قوى إعلان الحرية والتغيير لأنهم أن  يدركون قيمة الوقت،  لما تباعدت خطاهم وبات التأجيل هو العنصر الحاضر في كافة المباحثات التي أجروها، تعزيزا للمكاسب التي حققتها ثورة ديسمبر المجيدة.

 

 

ما أن تنتهي جولة الا  لتبدأ جولة جديدة ، ويظل أهل السودان يترقبون محصلة جولات التفاوض التي تجري بين الطرفين، لتنفضَّ كل مرةٍ من دون أن تخلُص إلى اتفاقٍ حاسمٍ حول طريقة تكوين مجلس السيادة، ،لتزيد  المزيد من الخوف  للوضع السياسي والأمني المتأزم السودان بلد ابتلاه الله بالحرب والفساد من كل جانب، وبات الخروج من هذه الورطة يحتاج إلى معجزة في ظل التشاكس في أمور لا تحتاج لتشاكس، بل تحتاج إلى مرونة وسعة أفق وأقلهما تحتاج الى وطنية حقة تراعي مصالح البلاد والعباد.

 

 

من أول يوم تولى فيه المجلس العسكري مقاليد الأمور في البلاد اظهر زهده ، وأبان انه غير راغب في الحكم، وحدد سقفاً زمنياً محددا سماه (بعامين) لتسليم السلطة للشعب، تلك هي الموجهات التي جاء بها العسكر للحكم.

من أول الأزمات التي تفجرت في السودان الجديد هي العمل على تحويل المجلس العسكري الماثل الى مجلس مدني يحوي تمثيلاً عسكرياً، هي مطالب مشروعة مافي ذلك شك، خوفاً من تكرار (اذهب للقصر رئيساً، وسأذهب للسجن حبيساً)، لكن التحديات الامنية الشائكة التي تواجهها بلادنا هي  مرحلة التغيير التي تنتج في العادة انفلاتاً في الأمن، وشيوعاً لثقافة أخذ الحقوق باليد، من بعض الذين لا يدركون مطلوبات الحرية.

 

 

أزمة ثقة بين المجلسين العسكري والتفاوضي من قبل قوى الحرية والتغيير، فكلاهما للأسف لا يثق في الآخر، العسكر يعتقدون ان مسؤولياتهم التاريخية ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد وأمنها، وهذا لا يتأتى الا بفرض القوة المتاحة لهم، وممثلوا التغيير لا يثقون في العسكر كما قلت خوفاً من انتاج نظام جديدة (للحكم الإنقاذي البائد).

الأمر يتطلب حكمة، ووطنية في المقام الأول لأن الأيام تجري مسرعة والدخول في تفاوض ثم رفع التفاوض للدخول في تفاوض جديد يبدد الوقت، والتشدد بالنسبة للعسكريين في أمر المجلس السيادي يمنح الآخرين شعورا بأن المجلس لا يرغب في التسليم في الوقت الذي حدده بعامين وهو مسئول أمام الشعب عن أي انفلات أمني، أو تدهورٍ جديد في الوقع الاقتصادي المتدهور أصلاً.

قُوى التغيير ندرك تماماً أنها مواجهة بتحديات داخلية معقدة للغاية نتيجة الى تكوينها المتنافر، الذي يضم أحزاباً وحركات مسلحة وكيانات نقابية، لم يجمع بينها إلا الرغبة في إسقاط النظام السابق، رافعين شعار(تسقط بس)  وبالتالي كان من الطبيعي أن تظهر متنافرة.

أي نظام جديد للحكم لا يعالج المشاكل الاقتصادية المتدهورة ، وحالة العدم للسيولة وقضية الحرب  لن تكون له أي قيمة، ولن يفلح في نقل البلاد لحالة الاستقرار والازدهار الذي يرجوه المواطن والثوار الذين انتفضوا في وجه النظام المدحور .

الآن يمكن تلك القوى أن ترفع تيرممتر أداءها، وتُوحِّد رؤيتها بما يخدم قضيتها، وقضية السودان الجديد الذي نحلم به جميعاً ويدعم موقفها التفاوضي مع المجلس العسكري، بدلاً من استمراء تبادل البيانات، والاتهامات عبر الوسائط المتعددة، اذ بتنا لا نفرق بين الصدق والكذب في تلك البيانات، واضعين في الاعتبار  أن المجلس العسكري لديه قنوات اتصال هم يعلمونها جيداً.

* الوضع الماثل أمامنا الآن في غاية التعقيد، والتحديات جِسام، والوقت أثمن من أن يُهدر في تفاوضٍ لا فائدة مرجوة منه وأن الفترة المتاحة منه لإنجاز المهام  قصيرة ومحدود.

كل المنى ان يتوافق الجميع من أجل السودان، ومن اجل الحرية التي نتنسم عبيرها هذه الأيام ، ولا نرغب ان تهدر تلك الحرية، لأن إصرار التشاكس بين العسكري وقوى إعلان الحرية لا يفضى الا لمزيد من الانقسام والتشرذم ونتمنى أن  تكتمل عملية التحول في أجواء آمنة تسودها الثقة المتبادلة بين كافة المكونات، حتى ينتقل السودان من مغبة الصراع الى أجواء الحرية  والاستقرار والازدهار.

أخيراً .. أخيراً ..!

تبادل الاتهامات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير ينذر بشقاق كبير بينهما ، المجلس العسكري اعلن صراحة انه لن يفض الاعتصام من أمام بوابة القيادة العامة وحول محيطها ، لكنه طالب برفع المتاريس وتحديدا عن كبري النيل الازرق او كبري القوات المسلحة وافساح المجال للقطارات التي تحمل المؤن والغذ اء لمواطني الولايات، وقوى التغيير تعتقد ان تلك المتاريس تحمي المعتصمين، المجلس العسكري أعلن حمايته لهؤلاء لأنه هو المسئول الاول والأخير عن حمايتهم.

ثم مؤتمر صحفي آخر لقوى الحرية والتغيير بالأمس لم يزيد الأمر الا تعقيداً.

اللهم الطف بأهل السودان، اللهم وحد كلمتهم وأجمعهم من أجل الوطن.

أخيراً جداً ..!

أخيراً.. أصدر الاتحاد السوداني لكرة القدم  قراراً قضى بتعليق مباريات الدوري الممتاز الى أجل غير مسمى، تلك الخطوة التي قام بها الاتحاد اعتقد انها تأخرت كثيراً، ولو كان الاتحاد قد اصدر هذا القرار قبل الاحداث القبيحة التي قام بها لاعبو وجماهير المريخ ضد حكم نيالا في مباراتهم أمام هلال الابيض لما اضطر لذلك، لكن ضيق الافق وعدم الاكتراث لما يدور في البلاد كانت نتيجيته الحتمية تلك التفلتات التي حدثت وشوهت سمعة الكرة السودانية، والسبب في ذلك تلك اللجنة المسماة باللجنة المنظمة.

وقال رئيس لجنة المسابقات الفاتح باني بأنهم خاطبوا الجهات الأمنية ممثلة في الشرطة بالأمس القريب لأجل مناقشة تأمين المواجهات، من دون أن يحصلوا على رد، والسؤال لباني ان لم تحصلوا على رد لماذا اصدرتم قرار التجميد ؟ اما كان الأجدى لكم التجميد قبل تلك المباراة الفاجعة؟

اذهبوا فانتم الطلقاء

 

 

 

التعليق بواسطة فيس بوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق