سودانا فوق
موقع سودانا فوق موقع رياضي إخباري يأتي بجديد الأخبار الرياضية المتعلقة بدولة السودان.

قسم خالد يكتب بعنوان أين نحن مما هم فيه ؟؟؟

5

 

أين نحن مما هم فيه ؟؟؟

انقضى أكثر من اسبوعين والهلال بلا مدير فني في الوقت الذي لم يتبق لانطلاقة الدوري الممتاز سوى أيام معدودة، ولم يتبق أيضاً سوى ايام معدودة أخرى لانطلاقة البطولة الافريقية، بعد قرار الهلال باقالة المدير الفني لامين نداي والفريق هناك بمدينة العين يجري تحضيراته للموسم الجديد، خرج علينا رئيس الهلال بمقابلة تلفونية عبر القناة التي يملكها معدداً أسباب الاقالة التي لم تقنع الطفل الرضيع.

المهم في الأمر انه كان قد وعد بانتداب مدير فني يشبه الهلال بعد ان نعت نداي بأنه لا يشبه الهلال بل لا يملك شهادات تؤهله لهذا العمل الكبير، وحتى الآن لم نر شيئاً وسيادته يتجول في امريكا ويكاد لا يمل من التكريم.

لم نسمع حتى الآن نية المجلس في انتداب مدير فني للفريق بعد ان كانت قصة (عموتة) كذبة كبرى أريد بها صرف النظر عن الاقالة التي تمت لانداي .

ان كان الهلال لا ينوي انتداب مدير فني بمواصفات عالية كما بشرنا الرئيس فليكن المجلس شجاعا ويعلن عن الزعفوري مديراً فنياً للفريق وتعيين مساعد وطني في اعقاب الاعتذار الذي تقدم به كمال الشغيل ، اذ لا يمكن لفريق كبير كالهلال ان يكون مديره الفني هو مدرب الاحمال مع احترامنا التام للشهادات التدريبية التي نالها، لكنه لم يشرف فنياً على اي فريق ناهيك ان يكون فريقاً كبيراً كالهلال، جاء الهلال بالزعفوري مدرباً للأحمال بالنادي، ووجد نفسه أكثر من مرة مديراً فنياً، كانت البداية مع البرازيلي فارياس، ثم محمد الطيب، وأخيراً نداي، كل هؤلاء المدربين ذهبوا وظل هو جالسا على المنطقة الفنية، نعم جلوسه على المنطقة الفنية أفاد الهلال باعتبار انه الاقرب للاعبين اضافة لما يحمله من شهادات تدريبية، لكن الهلال الكبير الذي يضع الاميرة الافريقية نصب عينيه لا يمكنه ان يعتمد على مدرب بلا تاريخ تدريبي.

نعم الصدفة والتوفيق والحظ ربما يصنعون منه مدرباً كبيراً يحقق الانجاز مع الفرقة الزرقاء، لكن الامر في الهلال لا يحتاج التضحية ، الهلال يحتاج الى مدرب كبير يعرف الكرة الافريقية جيدا ويعرف مجاهلها ولا أعتقد ان الزعفوري قادر على ان يحقق مع الهلال اي من البطولات الا اذا ساعده الحظ في ذلك، والأندية الكبيرة بالطبع لا تعتمد على الحظ لكنها تعتمد على التخطيط السليم وتحديد الاهداف قبل الشروع في التنفيذ.

أضم صوتي لصوت الاخ الحبيب الكابتن محمد حسين كسلا ان الاندية السودانية غير قادرة على احراز أي بطولة خارجية لأنها تفتقد التنظيم الجيد والتخطيط، لأن التخطيط الجيد هو أساس كل نجاح، لكن للأسف الشديد أنديتنا ومجالس ادارتها بارعة جدا في العشوائية والاعتماد على (رزق اليوم باليوم) دون النظر الى أبعد من أرنبة أنوفهم لذا تحتاج الكرة السودانية لاعادة صياغة من جديد حتى يتسنى لها تحقيق دوري الابطال او الكونفدرالية.

اثناء تواجدنا مع الهلال من خلال معسكره بمدينة العين وقفنا على حجم التخطيط الجيد للاندية، اذ يملك نادي العين لوحده اكثر من ثلاثة ملاعب للمباريات واكثر من عشرة ملاعب لاجراء التدريبات بأعلى المستويات، كما يوجد بنادي العين اكاديمية لكرة القدم ترفد الفريق الاول بأمهر اللاعبين، وما يؤسف له حقيقة ان تلك الأكاديمية يشرف عليها سودانيون امثال الكوتش خالد بشير، وحارس مرمى الهلال السابق حافظ وعدد كبير آخر في شتى المراحل، واذكر انني ومن خلال تواجدي هناك أجريت حواراً مع الكوتش خالد بشير وهاجمته بعنف بأن تلك الخبرات لا يستفيد منها الوطن في شئ ، لكن الاجابة التي اجاب بها على هجومي الكبير أقنعتني.

مصيبة الكرة السودانية انها لا زالت تدور في فلك شداد على المستوى الاداري، ومصيبة الكرة السودانية انها لا زالت تدور في فلك احمد بابكر على المستوى الفني، ومصيبة أنديتنا ان من يديرونها لا علاقة لهم بكرة القدم فكيف لنا ان نتطور ياترى ؟؟؟

ما يجب ان نقر ونعترف به اننا نكثر التنظير أكثر من التخطيط والعمل، ما يجب ان نقر به اننا بارعون جداً في تدمير كلما هو جميل، ما يجب ان نقر به ان حكومتنا لا تولي الرياضة الاهتمام اللازم والدليل المدينة الرياضية التي بدأ فيها العمل في العام 90 وحتى الان لم تكتمل ولم يتم افتتاحها، مع ان بقية الدول اقل منا امكانات لديها مدن رياضية ضخمة وملاعب جميلة تسر الناظرين.

كرة القدم عند مسئولينا عبارة عن لهو ولعب ولا تخصص لها ميزانية محددة للنهوض بها فكيف لنا ان نحلم بأن نحرز دوري الابطال او بطولة الامم الافريقية ؟

أخيراً أخيراً ..!

لن نتطور ولن تحرز انديتنا ومنتخباتنا اي بطولة خارجية مالم تتغير نظرة المسئولين للرياضة في بلادنا، ويا ليتنا وقفنا عند ما حققناه من انجازات (الامم الافريقية ومانديلا) بل تراجعنا للخلف بسرعة الصاروخ وحتى بقية الرياضات الأخرى على رأسها العاب القوى، اين العاب القوى الآن ؟، وأين ابطالنا ؟ آخر الانجازات لهذا المنشط كان في العام 2010 عندما نال اسماعيل احمد اسماعيل فضية الالعاب الأولمبية في الـ (800) متر، غاب اسماعيل، وتبعه كاكي، وهاجر من هاجر، ونال الجنسية الاجنبية من نال وبتنا بلا منشط يحقق الانجازات.

الرياضة بشكل عام تحتاج الى مال، والى تخطيط ، نملك المال لكنه للأسف الشديد غير موظف التوظيف السليم، نملك العقول التي تجيد التخطيط، تلك العقول هاجرت خارج السودان بعد ان ضاق بها الحال وضربت في طول البلاد وعرضها لينالوا مرادهم فحققوا لغيرنا البطولات بالتخطيط وظللنا نتحدث فقط عن الموهبة العالية التي يملكها اللاعب السوداني، ويكثر حديثنا عن انجاز الامم الافريقية (70) ويكثر حديثنا أيضاً اننا من أسسنا الاتحاد الافريقي، واننا من علمنا معظم الدول من حولنا كرة القدم، لكن يبقى السؤال أين هم الآن وأين نحن مما فيه هم الآن ؟؟؟؟

أخيراً جداً …!

أخيراً حقق منتخبنا الوطني الاول أول انتصار له في تصفيات بطولة الامم الافريقية (2019) عندما فاز على أصحاب الارض منتخب مدغشقر بثلاثة اهداف مقابل هدف، وهذا الانتصار يعد انتصارا معنوياً بعد ان ودعنا البطولة في اعقاب خسارة منتخبنا هنا بالخرطوم امام المنتخب السنغالي ، وبالتالي تبخر حلم الصعود تماماً.

فاز منتخبنا الوطنى لأنه لعب بلا ضغوط وحفظ ماء وجهه بفوز وحيد متذيلا مجموعته رغم انه ينتظر آخر مباراة له هنا في الخرطوم لحساب الجولة السادسة والأخيرة .!

أروع مافي السجود انك تهمس فيسمعك من في السماء

سبحانك اللهم وبحمدك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.