مقالات

قسم خالد يكتب الي أن نلتقي بعنوان لماذا لا يكون الحكيم وزيراً للرياضة؟

 

 

 

لماذا لا يكون الحكيم وزيراً للرياضة؟

 

أهدى الكوكي أبناء وطنه فوزاً لا يستحقونه بتشكيل خاطئ، وطريقة لعب عقيمة، وبتكتيك ضعيف، فكان لابد أن يخسر الهلال جولة الإياب بهدفين مقابل هدف، ولم يستغل الكوكي النقص العددي للنجم الساحلي، ولعب بذات التكتيك معظم الحصة الثانية رغم أن حالة الطرد للساحلي حدثت في الحصة الأولى، كان على الكوكي مع بداية الحصة الثانية أن يقوم بتبديل أحد لاعبي المحور الثلاثة الذين أصر على تواجدهم معاً رغم أن المباراة تتطلب منه أن يفوز بهدفين حتى يضمن التأهل لنصف النهائي الكونفدرالي .

 

 

 

ولم يستغل الكوكي -أيضاً- حالة الإرهاق التي اعترت لاعبي النجم جراء اللعب المتواصل وكان آخرها مباراته أمام الهلال السعودي في نهائي بطولة زايد التي توج بها، كل هذه العوامل فشل الكوكي في استثمراها فكان لابد أن يخسر الهلال ويودع البطولة ليس بأمر النجم إنما بأمر الكوكي الذي أراد ذلك .

مباراة الأمس، كشفت أن محترفي الفريق الثلاثة ديارا، إيمانويل وأمبومبو يجب أن يغادروا اليوم قبل الغد لأنهم فشلوا في الصعود بالهلال للمربع الذهبي وأظهروا مستوًى متواضعاً للغاية خاصة ديارا وأمبومبو الذي يمكنه أن ينجح في أي شيء خلاف كرة القدم .

الرأي عندي أن يغادر الثلاثي ديار الهلال ويصطحبوا معهم الكوكي المدرب الذي لا يتطوَّر أبداً، المدرب الذي يعشق الدفاع حتى وأن كان خاسراً بالعشرة، مدرب يتملكه الخوف والهلع من أي مباراة خاصة المباريات الكبيرة .

 

 

 

 

وقبل هؤلاء جميعاً يجب أن يغادر الخديوي غير مأسوف عليه لأنه هو من انتدب هؤلاء اللاعبين، ولأنه حوَّل السيد الهلال من نادي للشعب لملك خاص به يقرر فيه وحده، ويجتمع وحده، ويحدد وحده، حتى ظن أنه المالك الوحيد لهذا النادي .

هب الشعب في وجه المخلوع البشير رغم أنه استمر في الحكم ثلاثين عاماً، فهل يعجز شعب الهلال أن يهب في وجه الخديوي؟ الإجابة شعب الهلال قادر على الإطاحة بهذا الرجل اليوم قبل الغد، وهو يعد نفسه لانتفاضة لا تبقى ولا تذر .

الآن يمكننا أن نقول انتهى مشوار الهلال في البطولة الكونفدرالية، والآن يمكننا أن نقول بثقة -أيضاً- انتهى مشوار الخديوي مع الهلال وسترون.

أخيراً أخيراً

ربما يتفاجأ الكثيرون بما أخطه الآن، وهؤلاء على قناعة تامة بأن كرسي الوزارة لم يكون يوماً هدفاً له، رغم أنه مؤهل لشغل المنصب، ليس منصب وزارة الرياضة فحسب، بل وزارات حيوية متعددة لأن تعليم الرجل وقدراته الكبيرة في المال والأعمال تجعله مؤهلاً لإدارة وزارة المالية بحسب تخصصه الجامعي .

طه علي البشير، رئيس نادي الهلال الأسبق، رياضي من الدرجة الأولى، ويكفيه أنه تدرَّج في العمل الرياضي بأكبر الأندية السودانية (الهلال) تولى الأمانة العامة فأظهر قدرات إدارية كبيرة، ثم تولى الرئاسة وأبلى فيها بلاءً حسناً حتى لقب بالحكيم .

طه علي البشير، الحاصل على بكالوريوس الاقتصاد في جامعة الخرطوم عندما كانت تسمى (الجميلة ومستحيلة) يعد واحد من الرياضيين الكثر الذين يستحقون هذا المنصب الذي لم يتولاه أيٍّ من أهل الرياضة طيلة الحكومات المتعاقبة، لأنها كل الحكومات الشمولية التي حكمت السودان كانت تعتبر الرياضة ضرباً من ضروب اللهو، أو أن وزارة الرياضة (تكملة للوزارات) أو في فقه الإسلاميين (محاصصة) تمنح لأحزاب الفكة وما أكثرها من أحزاب.

الآن تغيَّر الأمر تماماً وقاد الشباب السودان لثورة اقتلعت ذاك الحكم البغيض، سقط نظام الإنقاذ بانحياز الجيش لثورة الشباب والجياع والكادحين، سقط نظام الإنقاذ الذي جثم على السلطة لثلاثين عاماً، حسوماً، وتولى الأمر الجيش بمجلس عسكرى يعمل الآن على حماية الثورة واتخاذ القرارات الثورية التي تعيد للسودان ريادته وقيادته لأفريقيا والوطن العربي ويأتي على رأسها تفكيك نظام الإنقاذ الذي تغلغل في كل الهيئات ومؤسسات العمل العام والخاص..حتى باتت تلك المؤسسات عبارة  عن خلية تابعة للمؤتمر الوطني، نعم، نقر ونعترف ونبصم بالعشرة أن الثورة لم تكتمل بعد، واكتمالها لن يكون إلا بتسليم الأمر لحكومة مدنية برئيس لمجلس الوزراء وحكومة مدنية يغلب عليها (التكنوقراط) ومادام الأمر كذلك فإن التكنوقراطية مصطلح مكوَّن من كلمتين، الأولى “تكنو” يونانية بمعنى المعرفة والعلم، والثانية “كراتس” إغريقية وتعني الحكم، وبذلك يكون معناها: حكم الطبقة العلمية المتخصصة في مجالاتها، فهي تختار الأكفأ في تخصصه ليكون من أعضائها، كأن يتم تعيين أفضل الأطباء وزيرًا للصحة، وغالبًا ما يتم تشكيلها من رموز عامة ليست لها صلة بأحزاب، ويتم اللجوء إليها في الأزمات السياسية.

وأحسب أن الأخ الحبيب طه علي البشير، يعد من هؤلاء التكنوقراط الذين يبحثون عنهم فخلفيته الرياضية وسعة أفقه وقدراته الفائقة في الإدارة تجعله الرجل الأمثل لتولي لوزارة الرياضة حتى نفاخر نحن أهل الرياضة أن وزير الرياضة من صلب الحركة الرياضية ولم يأت بمحاصصات سياسية أقعدت البلاد في شتى مناحيها .

الثورة تحتاج للتأمين والحماية خلال الفترة الانتقالية، وهذا التأمين لن يتأتى إلا بحكومة كفاءات كل في تخصصه ليخرجوا بالبلاد من هذه الأزمات المستفحلة التي ستقضي على أخضره ويابسه إذا لم نضع الرجل المناسب في المكان المناسب .

انتهى عهد (التمكين) بلا رجعة، وباتت الوظائف الآن لأصحاب الشهادات والخبرات، انتهى كل ما هو قبيح في سوداننا ونأمل أن يعود للسودان ألقه ورخاءه، وعلى الأحزاب السياسية أن تعيد ترتيب أوراقها خلال الفترة الانتقالية.. تمهيداً لانتخابات حرة تتنافس فيها كل الأحزاب .

الثوار طالبوا بإبعاد ثلاثة من أعضاء المجلس الحالي كونهم امتداداً للنظام السابق فلا بأس أن يتم إبعادهم حتى لا تتعكر الأجواء أكثر مما هي معكرة، كل ذلك يأتي حفاظاً على ثورة هؤلاء الشباب الذين أعياهم النضال من أجل سودان حر، ترفرف عليه الحرية والسلام .

أخيراً جداً

طه الذي نعرفه والذي أمد المعتصمين بالمياه في أول أيام الاعتصام، وهو من أمدهم بالمياه الغازية (بزيانوس) رجل وطني في المقاوم الأول، ولا أعتقد أن الوطن إذ ناداه سيخلف الوعد .

ضحكت حتى بانت نواجزي والحزب الاتحادي الديمقراطي يؤكد عبر الصحف أنه وجه رجال الأعمال والمال بالحزب الوقوف مع المعتصمين، وذات الحزب هو المشارك في الحكومة بوزير اتحادي، ومساعد أول للرئيس المخلوع، وكمية معتبرة من الوزراء الولائيين، المعتمدين ونواب ورؤساء لجان بالمجلس الوطني، ذات الحزب يتحدث عن توجيهات صدرت منه للوقوف خلف المعتصمين.

اذهبوا فأنتم الطلقاء

 

 

 

 

التعليق بواسطة فيس بوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق