مقالات

قسم خالد يكتب اليوم الثلاثاء بعنوان يظل الهلال كما هو حباً..وعشقاً وولهاً..!

يظل الهلال كما هو حباً..وعشقاً وولهاً..!

و… يخسر الهلال أمام النجم رغم الأفضلية الزرقاء في المباراة، هي كرة القدم وتلك لغتها، علينا أن نحزن، فالحزن هو الطريق الوحيد لمداواة جروحنا، نحزن لأن فرص الهلال باتت تتضاءل يوماً بعد يوم، الخسارة غير المتوقعة التي تعرَّض لها الأزرق طبيعية، لأن مجلس الهلال أرادها وإلا لما تلكأ في إعادة قيد الثلاثي (بويا، بشة الصغير وعمار الدمازين) بعد مرور خمسة أيام، من انطلاقة التسجيلات، ثم أعاد قيد سموأل قبل أربعة أيام من موعد المباراة، وفشل في انتداب من رشحهم حمادة صدقي، وظل الخديوي يماطل، ويماطل وأدخل جماهير الهلال في حنق كبير بعدما ظلت تراقب ذلك التماطل، وأخيراً انتدب الخديوي العراقي والإيفواري ضارباً بطلبات صدقي عرض الحائط، وأعتقد أن سفر صدقي المفاجئ مرده لذلك التماطل والشيطنة التي ظلت نهجاً وسلوكاً في تصرفات الرجل في كل التسجيلات التي قادها لتكون المحصلة النهائية صفر كبير على الشمال .

المدربون في شمال الوادي يتعاملون مع أنديتنا السودانية بنوع من العنجهية والنظرة الدونية ودونكم ما قام به صدقي مع الهلال، فهذا الحمادة ظل عاطلاً عن العمل كمدرب لفترات طويلة جداً، حتى جاءه الهلال، ومعه انتقل لمدرب مرغوب من كافة الأندية لأن اسم الهلال الكبير بات مغرياً للأندية للتعاقد مع أي مدرب يأتي للهلال .

صدقي لا يملك من التاريخ سوى أنه المدرب الثالث للمنتخب المصري خلف شحاتة وشوقي غريب، ومنها مدرباً لسموحة، وبعد الأندية التي تنشط في دوري القسم (ب) بمصر، ولم يخرج خارج مصر مديراً فنياً لأي من الأندية العربية والأفريقية إلا قبل شهر حينما تنازل عن أشياء كثيرة من أجل أن يشرف فنياً على الفرقة الزرقاء، وبعد أن لمع اسمه في أعقاب الفوز الذي حققه الهلال على النجم التونسي برادس، هنا جن جنون أهل سموحة المصري، فنزل الرجل القاهرة متخلفاً عن بعثة الهلال وقضى فيها يومين وأعتقد أنه في تلك الإجازة القصيرة أبرم اتفاقه مع سموحة، لم يحترم صدقي العهود والعقود التي أبرمت معه وفضَّل العودة وترك الهلال في منعطف خطير.
صدقي معه حق أن مجلس الهلال يعمل بلا أدنى احترافية، وخاصة رئيس النادي الذي يتعامل مع الهلال كأنه شركة من شركاته، يتحدث عن المؤسسية وهو أبعد شخص عن المؤسسية، يعتقد أن (كلمة) مؤسسية دلالة بيِّنة على إلمامه بكافة نواحي العمل الإداري، يتحدث عن المؤسسية وهو خبير في خرقها ودونكم مطالبات صدقي له بتسديد حوافز اللاعبين، ودونكم عدم تقيُّده بالخارطة التي وضعها الإطار الفني للفريق بخصوص الانتدابات خاصة في ملف الأجانب .

الحقيقة تقول إن الخديوي أبعد شخصاً عن العمل المؤسسي، والحقيقة تقول إن صدقي كان سيقال من منصبه بعد الفراغ من مباراة الأهلي المصري خاصة إذا لم يتأهل الهلال إلى دور الثمانية .
بفضل عدم مؤسسية الخديوي باتت سمعة الهلال في الحضيض خاصة فيما يتعلق بالمدربين الأجانب عند الوكلاء، لأن الخديوي يتعامل مع المدرب كأنه (عامل يومية) أي أنه يعامل المدرب منهم بالقطعة، دونكم فارياس، ودونكم نداي السنغالي، وبلاتشي، وأوسمس، وغيرهم من الأجانب، لذا فأن أي مدرب أجنبي قبل أن يقبل على الهلال يفكر مائة مرة قبل الموافقة النهائية .

في كل الأزمات التي تمر بالهلال انظر أين الخديوي، قام بشطب اللاعب حسين الجريف عبر قناته على الهواء دون النظر لحاجة الهلال الفنية ودون حتى مشاورة الإطار الفني للفريق، الجريف الذي أخطأ أمام الوصل الإماراتي رغم أن كرة القدم تعتمد في الأساس على الأخطاء الآن الرجل فضل شطبه، لكن يبقى السؤال إذا أخطأ الجريف خطأ عادياً يتم شطبه فلماذا لم يصدر قرار بشطب عمار الدمازين الذي أدخل الكرة في شباك الهلال؟
غادر صدقي الهلال فقام الخديوي بإقالة السادة من منصبه مديراً للكرة بالهلال، وتبعه أيمن مسؤول العلاقات العامة بالنادي كونهما من سمحا لصدقي بالسفر دون الرجوع للمجلس أو دون الرجوع لفخامته، أي أنه أراد أن يحمِّل الثنائي (السادة وأيمن) مسؤولية سفر صدقي عائداً لبلاده، رغم أن النقاش الذي دار بين الرجل وصدقي يوم المباراة يؤكد أن الأخير لا يرغب في المواصلة مع الهلال، لأنه ببساطة مدرب يحترم نفسه ولا يقبل أن يكون كل حديث الخديوي (بكره) بنعمل كذا وكذا وهو في الحقيقة لا يعمل ولا يترك غيره يعمل.
ثم جاء بالفاتح النقر مدرباً للهلال، وخالد الزومة بعد أن تولى مهمة (مساعد مدرب) جاء به الآن مديراً للكرة، احترامي الشديد للنقر إلا أنني أعتقد أن المرحلة ليست مرحلته، ولا هو في ظرف صحي يمكنه من إدارة الدفة الفنية للهلال بالطريقة المثلى التي يرجوها كل هلال .
كان الأسلم للخديوي أن يأتي بمبارك سليمان أو الديبة أو خالد بخيت، فهؤلاء بمقدورهم القيام بالمهمة على أكمل وجه.
قناعتي الشخصية أن النقر لن يستمر، وخالد الزومة لن يستمر، وسيحدث تغيير في دائرة الكرة والجهاز الفني حتى أن لم يكملا شهراً… وسترون .

أخيراً أخيراً..!

لن نمل المطالبة بالرحيل، رحيل الرجل من دفة القيادة بنادي الهلال، لأن التجارب أثبتت فقره الكروي، وإفلاسه الفكري في إدارة نادي بحجم الهلال الكبير.

أخيراً جداً..!

التأهل إلى مرحلة دور الثمانية في البطولة الأفريقية للأبطال تحت أقدام نجوم الهلال، فأن أرادوا الصعود سيتغلبون على بلاتينيوم، والأهلي معاً، تلك هي الحقيقة رغم خرمجة الخديوي ومجلسه.

اذهبوا فأنتم الطلقاء

مقالات ذات صلة

إغلاق