مقالات

قسم خالد يكتب اللاعب السوداني وزيدان الكسلان

 

 

 

اللاعب السوداني وزيدان الكسلان

من يتحدث عن سهولة جولة الإياب التي تجمع الهلال بنظيره التونسي النجم الساحلي الأحد المقبل، هو لا يعرف كرة القدم جيداً، نعم، الهلال استطاع أن يصل شباك النجم في سوسة، وهو هدف غالٍ جداً وربما ساعد الأزرق في التأهل لنصف النهائي الأفريقي، لكن تظل المباراة صعبة للغاية رغم أن الأزرق يخوضها في مقبرته، وأمام جماهيره، وكلها مزايا تدعم مسيرة الهلال، لكن لا الجماهير ولا الملعب يمكنهما أن يصعدا بالهلال للمربع الذهبي الكونفدرالي، بعد أن صار العالم قرية صغيرة للغاية، يمكنك أن تعرف طريقة اللعب التي يؤدي بها خصمك، وأخطر لاعبيه، وأين تكمن نقاط ضعفه، برغم هذا وذاك إلا أن هذه المباراة تحديداً صعبة للغاية، ومكمن صعوبتها في أنها تلعب عند الثالثة بعد الظهر وفي توقيت صيفي حار جداً ربما وصلت فيه درجة الحرارة لـ(45) أو ربما تزيد، وحتى التواجد الجماهيري الموجود لن يكون كما هو مطلوب لأسباب عديدة، أهمها الحالة التي يعيش فيها الشعب السوداني هذه الأيام .

 

 

 

وتبدو الأمور أكثر صعبة بالنسبة للمدير الفني للهلال نبيل الكوكي، صعوبتها في أن الكوكي سيلجأ غالباً للتوليف في بعض الخانات خاصة في منطقة الدفاع، ورغم أن دفاع الهلال خاصة في قلب الدفاع شكلت بالنسبة له وبالنسبة لجماهير الهلال هاجساً مؤرقاً، قلب الدفاع سيجعل الكوكي أمام عدة خيارات، أولها إشراك النيجيري ايمانويل بعد أن دفع به في مباراة جولة الذهاب بسوسة في أعقاب الإصابة التي تعرَّض لها عمار الدمازين وهو يبدو الخيار الأقرب بالنسبة له، وهناك خيار آخر هو الدفع ببويا في خانة قلب الدفاع بعد أن سجل فيها نجاحاً منقطع النظير في دوري المجموعات، وحال إشراك بويا في قلب الدفاع يعني اختياره للخيار الهجومي في هذه المباراة لأنه سيقوم بإشراك فارس عبدالله في منطقة الجناح الأيسر، وكما هو معروف فإن أدوار فارس أقرب للأدوار الهجومية منها للدفاعية .

 

 

 

كما يملك الكوكي خياراً ثالثاً هو الدفع بـ(أبوبكر) ديارا في منطقة قلب الدفاع والإبقاء على بويا في الطرف الأيسر والدفع بموفق صديق في الهجوم إلى جانب الثنائي الشعلة وإدريسا، وأن كانت حظوظ بشة الصغير هي الأوفر في منطقة الوسط، لأن الكوكي في كل الأحوال لن يلجأ لإشراك ثلاثة لاعبين في منطقة المحور لأنه ببساطة مطالب بإحراز هدفين، ليضمن الترشح لنصف النهائي وبالتالي فإن الخيار الهجومي هو الخيار الأمثل بالنسبة له وبالنسبة للهلال .

مباراة الإياب بالأحد، تتطلب جرأة كبيرة من الكوكي، تتطلب من أن لا يركن للخوف واللعب بمحاور ثلاثة على أرضه ووسط جماهيره، عليه أن يكون أكثر جرأة ويؤدي المباراة بثلاثة مهاجمين واثنان من لاعبي المحور (الشغيل وأبوعاقلة) مع إشراك بشة الصغير في خانة صناعة اللعب .

مباراة الإياب الأحد المقبل، يجب فيها على الكوكي أن يفاجئ الفرنسي (لومير) بورقة جديدة لم يتحسب لها الأخير، هذه الورقة بإمكانها أن تربك حساباته وتجعله يبدِّل الطريقة التي ينوي أن يؤدي بها هذه المباراة .

ويجب على الكوكي أن يكون قد استفاد من مباراة النجم والمريخ في نصف نهائي بطولة زايد والتي جرت أحداثها هنا بأم درمان، ذات التكتيك هو الذي سيؤدي به لومير المباراة، معتمداً على إجادة التنفيذ من قبل لاعبيه .

ويجب أن يكون الكوكي قد وقف بنفسه على تلك الطريقة، وكيف يستطيع نجوم النجم الساحلي في تسيير المباراة لمصلحة فريقهم.

لهذه الأسباب ولغيرها تكمن صعوبة هذه المباراة، وبالتالي فإن التعامل معها يجب أن يكون وفق معايير محددة، لكن ما يؤسف له حقيقة هو (هشاشة) اللاعب السوداني وعدم قدرته على تسيير المباراة وفق حاجة فريقه، والشرود الذهني الذي يعصف بهم ويبدد أحلامهم .

تعالوا لننظر لكافة المباريات الحاسمة أو المؤهلة لدور أعلى، نجد أن اللاعب السوداني حقق فيها فشلاً ذريعاً، والتاريخ يحدثنا عن هزيمة المريخ بالأربعة في ملعبه أمام الصفاقصي التونسي في ذهاب نهائي الكونفدرالية، والتاريخ يحدثنا -أيضاً- عن هزيمة الهلال بخماسية على ملعبه أمام مازيمبي الكنغولي، والتاريخ القريب يحدثنا عن فشل المريخ في التأهل لنصف النهائي العربي رغم أنه تخلف بهدف وحيد خارج قواعده .

أخيراً أخيراً

مشكلة اللاعب السوداني التي لا يستطيع التخلص منها خاصة في الأدوار قبل النهائية أنه يفكر مباشرة في النهائي، أي بمعنى أنه لا يمرحل خططه نحو تحقيق هدفه، بمعنى أكثر وضوحاً أن اللاعب السوداني لا يفكر في كل مرحلة على حدة، دائماً ما يقفز بتركيزه نحو النهائي، وكما سينال من مال حال الوصول للنهائي، حالهم كحال زيدان الكسلان في كتاب المطالعة في المرحلة الابتدائية، فزيدان الذي كان يملك زجاجة سمن بدأ يفكر في بيعها، وكم سيحصل من المال إذا باعها، وبنى كل مشاريعه على تلك الزجاجة المليئة سمناً، وفي لحظة شرود ذهني ضرب الزجاجة بعصاه فسال السمن على الأرض ولم يحصل على شيء منه .

 

 

 

التخطيط هو أس النجاح في كل شيء، أن لم تخطط فلن تنال ما تصبوا إليه، وأن لم تخطط حتى أن نلت شيئاً تكون قد نلته (صدفة) كما حدث للمريخ في العام 1989 حينما نال بطولة الكؤوس الأفريقية (مانديلا) لكنه حتى الآن فشل في الوصول حتى للنهائي لذات البطولة، ألم أقل لكم إن الصدفة لا تتكرر مرتين.

أخيراً جداً

رغم كل هذا وذاك، لا زلنا نأمل أن يخذلنا نجوم الهلال ويحققوا (الريمونتادا) على النجم الساحلي وخطف بطاقة الترشح لنصف النهائي الكونفدرالي ومن ثم الوصول للنهائي، ومن بعده التوشح بالذهب الأفريقي، وقتها يمكننا أن نقول إن  سلوك اللاعب السوداني قد تبدَّل تماماً وبات فكره احترافياً، وترك القفز بالتفكير للمراحل المتقدمة وهو لم يزل في أولها.

النجم الذي شهدناه لا يتفوَّق على الهلال إلا بالفهم الاحترافي الكبير للاعبيه، وقدرتهم الكبيرة في تسيير المباراة لمصلحة فريقهم، لكن قدرات نجوم الهلال هي الأكبر، وموهبتهم هي الأفضل، والفرق -أيضاً- في أن اللاعب السوداني لم يجد التدريب الصحيح منذ الصغر عكس لاعبي بقية الدول العربية والأفريقية الذين تعلموا أساسيات كرة القدم في أعمار صغيرة للغاية لذا هم يتفوقون علينا.

نواصل

أروع مافي السجود أنك تهمس فيسمعك من في السماء

سبحانك اللهم وبحمدك

 

 

 

 

 

 

 

التعليق بواسطة فيس بوك

مقالات ذات صلة

‫9 تعليقات

  1. Hello! I could have sworn I’ve been to this web site before but after looking at a few of the articles I
    realized it’s new to me. Anyhow, I’m definitely pleased I came across
    it and I’ll be book-marking it and checking back often!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق