مقالات

قسم خالد يكتب إلى إلى أن نلتقي عبد الرءوف.. إبداع.. فن وقدرة على الإمتاع …!

أنشئ موقع إلكتروني مجاناً

التفاصيل

 

 

 

 

 

 

 

عبد الرءوف.. إبداع.. فن وقدرة على الإمتاع …!

وضعوني في إناء

ثم قالوا لي: تأقلم

وأنا لست بماء

أنا من طين السماء

وإذا ضاق إناي بنموي

يتحطم

خيروني

بين موت وبقاء

بين أرقص فوق الحبل

أو أرقص تحت الحبل

فأخترت البقاء

قلت : أعدم

فاخنقوا بالحبل صوت الببغاء..!

لم يكن الأمر معتاداً، فأخلاق أهل السودان تؤثر الصاحب على النفس، لم يكن بيننا خائن، أو مجرم حرب، لم يكن بيننا أناس يهون عندهم سحق الأرواح التي حرمها الله إلا عدلا، كان الحوش الكبير هو المتكأ، بنات الجيران كانوا إخوة لنا، كنا ننام في أي بيت، وأي بيت من تلك البيوت هو بيتنا، نأكل فيها، ننام، نتسامر، نتفقد بعضنا البعض، هكذا تربينا، وهكذا تربى كل الشعب السوداني الذي لا تعرف معدنه إلا عند الملمات، خاصة عندما يحدث لك مكروه .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تلك هي عادات شعب السودان، لكن للأسف تلك تلك العادات بدأت في الاندثار تماما وتحولت العلاقات للاسف ايضا للوسائط والميديا، (فتحولت الدعوات) لرسائل عبرالوسائط، وانتفت عادة (كتب الورق)، وتحول السودان بفضل حكم الإنقاذ إلى أطلال، مكنوا من ينتمي الى حزبهم ن فتحوا لهم الاعتمادات، فبان الثراء الفاحش، بنوا لهم قصورا وسط ركام السيول والامطار التي مسحت قرى باكملها، في عهدهم انتشرت المخدرات والمسكرات، في عهدهم قتلوا ما يزيد (300 ألف، حرقوهم قبل أن يحرقوا حشا أهل السودان .

والآن يتباكون على (المدنية) التي أطاحت بحكمهم وجعلتهم خلف الأسوار .

سقت تلك المقدمة تعاطفا مع ايقونة ثورة ديسمبر (عبدالله حمدوك) رئيس وزراء السودان، الذي تعرض الاثنين الماضي لمحاولة تصفية جسدية مروعة كادت

أن تودي بحياته، وكادت ان تقتل الحلم الجميل عند أهل السودان.

نعم حمدوك هو الأمل بالنسبة لشباب ثورة ديسمبر الذين تحملوا التعذيب والاعتقال، وفقدوا اخوة لهم ضحوا بدمائهم من اجل وطن آمن يحفه السلام وتنتشر فيه العدالة ، وتسموا فيه الحريات، وطن للجميع.

ما تعرض له السيد رئيس الوزراء عمل دخيل وجبان ، دخيل لأن أهل السودان لم يغترفوا مثل هذا الإجرام من قبل، دخيل لأن التنافس السياسي لا يمكن أن يحلل الله لك أن تقتل مؤمنا، جبان لأن الذين ارتكبوا تلك الحادثة لم يراعوا الله في فعلتهم تلك .

ولا اعتقد أن مخططهم بقتل الرجل كان سيضعف الثورة ويخمدها، فهناك اكثر من حمدوك يومنون بالقضية ،وفي سبيل تلك القضية هم على اهبة الاستعداد لتقديم ارواحهم كما فعلها الشباب من قبل ابان الثورة وابان فض الاعتصام .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الإسلام السياسي افسد الحياة السياسية تماما، وما تمر به بلادنا هذه الأيام (اسه) أزمة الضمير، وجشع، وهبوط حاد في الوطنية، ولن تعود الأمور إلى نصابها الصحيح مالم يرتفع الحس الوطني ، وان ارتفع الحس الوطني سيزول الجشع ، اما الضمير فاعتقد انه ماااات وشبع موت .

أخيراً أخيراً ..!

بعيدا عن النتيجة التي اسفرت عنها مباراة الهلال ، وهلال الفاشر هناك عدد من الحقائق لابد ان نذكرها ، اول تلك الحقائق هو الارتفاع الكبير في المستوى الفني لفريق كرة القدم بالنادي ، فالفريق يسير كل يوم من الافضل للافضل بفضل المجهودات الكبيرة التي ظل يقوم بها الكوتش الكبير الفاتح النقر ، الفاتح النقر من المدربين القلائل الذين يقروأن الملعب بشكل ممتاز للغاية ، هذه الخاصية جعلت الهلال يتفوق على كل خصومه في شوط المدربين ، واذا عدنا لمباراة الامس نجد ان الفريقين قدما واحدة من اجمل مباريات الدوري الممتاز ، وحقيقة الامر لم اكن اتخيل ان هلال الفاشر وصل لهذه المرحلة المتقدمة من المستوى الفني ، فهذا الفريق يملك خامات طيبة للغاية ، هلال الفاشر فريق محترم للغاية ويستحق الاحترام .

المباراة ايضا اظهرت ان الهلال يمتلك لاعب بوزن الذهب ، لاعب يملك كل مقومات اللاعب الناجح ، حركة، استلام، تمرير متقن، شيطنة كورة، وفوق هذا وذاك موهبة فطرية اسمها عبد الرءوف (حفظه الله ) فهذا اللاعب اعاد للهلال نكهته المعروفة ، وهذا اللاعب سيعيد الجماهير للمدرجات ، وهذا اللاعب (هيثم جديد) في سماء الهلال .

لاعب واثق من قدراته ، لم يتهيب التجربة لان الانتقال من ناد في منطقة الوسط الي ناد كبير كالهلال لابد ان يشعر بالرهبة ، لكن عبدالرءوف الواثق من نفسه وقدراته وموهبته لم يتهيب التجربة ، ولعب اولى مبارياته امام الاهلي المصري ، ليس هذا فحسب بل احرز هدف الهلال الوحيد ، ومن يومها لم يتوقف عن الابهار والتسجيل ، لاعب بتلك الامكانات الكبيرة والموهبة الفطرية حريا بنا ان نباهي  به ، ونشكر رئيس النادي الذي استقدمه بعد ان رصدته العيون الزرقاء .

شكرا رئيس الهلال وانت ترفد الهلال بتلك الموهبة الكبيرة .

اخيرا جدا ..!

كما قلت وبعيدا عن النتيجة الثلاثية التي انتهت عليها المبارا لمصلحة السيد الهلال  فقد قدم الفريقان  مباراة ممتعة  للغاية ، تعد هي الاجمل في هذه البطولة التي يتصدرها السيد الهلال عن جدارة واستحقاق .

* شاهدت فديو متداول عبر الوسائط يرصد لحظة طمس صورة رئيس نادي الهلال في اعلى مقصورة الملعب ، او المقصورة (الخديوية) التي جعلها الرجل له وحده وهي غير مسموح فيها بالجلوس الا للسيد رئيس النادي، طمس الصورة اعتقد انه فعل جيد للغاية ، فالذين اسسوا الهلال لم يضعوا صورهم اعلى المقصورة، ومن شيد الإستاد الحالي لم يضع صورته في المقصورة ، واعظم رؤساء الهلال لم يضعوا صورهم في المقصورة فكيف لرجل يضع صورته في ملعب الهلال وهو لم يقدم ربع ما قدمه بقية الرؤساء .

سلامات حبيبنا إيهاب الحجازي .. ولا أزيد.

اذهبوا فأنتم الطلقاء..

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق