مقالات

قسم خالد يكتب إلى أن نلتقي بهدؤ مع خديوي الهلال ..!

بهدؤ مع خديوي الهلال ..!

كل من تابع حوار خديوي الهلال عبر قناته أصيب بالاشمئزاز، فالرجل يظن أن لا أحد قبله ولن يأتي أحد بعده، أربعة مذيعين يتوسطهم الرجل خالفاً رجله، يتحدث إليهم بعنجهية مقيتة كأنه ملك الهلال، يتحدث حين يرغب، وحتى أن قاطعه أحد المذيعين بسؤال يسمعه حرجاً، هؤلاء الزملاء لا حول ولا قوة لهم، فالقناة قناته، يضم إليها من يشاء، ويقيل منها من يشاء ولا أحد بمقدوره أن يقول له (تلت التلاتة كم) وحتى مجلس الهلال ليس بمقدوره أن يعيد أحداً قام الخديوي بإقالته، لأنه ببساطة لا يملك سلطة في القناة، التي تحمل اسم الهلال .

نعم، قناة الهلال التي تحمل اسمه والتي جعلها الرجل فضائية ناطقة باسمه لا علاقة للهلال بها من قريب أو بعيد، وما يؤسف له حقيقة أن أعضاء مجلسنا المحترمين ليس بمقدورهم أن يقولوا شيئاً لأنهم تعودوا أن يقولوا (نعم) باستمرار لفخامة الخديوي باشا، حتى وأن كان الأمر ضد مصلحة الهلال، هكذا هم، وليس بمقدورنا أن نجبرهم أن يكونوا شجعان ليوقفوا عبث هذا الرجل في الهلال وفي ممتلكاته، هم ارتضوا لأنفسهم هذا، لكنهم خانوا تكليف الجمعية العمومية للنادي التي وثقت فيهم ومنحتهم أصواتها ليديروا الهلال وليس ليديرهم الخديوي .

نعود للحوار مجدداً لأن الرجل منح كل أهل الهلال الفرصة ليردوا على هذا الحوار الذي نعده أضحوكة لا تشرِّف الهلال من قريب أو بعيد، وصف الخديوي باشا إعلام الهلال وحدد (90%) منهم بأنهم صحافة أفراد، يلهثون خلف مصالحهم الشخصية، أما الـ(10%) الآخرين فهم أطهار في نظره، أتدرون لماذا لأنهم يسبحون بحمده، ويأتمرون بأمره، ويسعون لكسب وده، ياتمرون بأمره ليس حباً فيه لكن حباً في الأموال التي يمنحهم لها، وفي سبيل تلك الأموال التي تأتيهم في الأعياد، والسفر والمناسبات هم على أهبة الاستعداد ليجعلوا من الرجل أسطورة زمانه، ويجعلوا منه أنه أفضل الرؤساء الذين تعاقبوا على إدارة هذا النادي الكبير، هؤلاء هم الـ(10%) الذين عناهم الخديوي ولا يشرِّفنا أبداً ولا يشرِّف أي هلالي حر يحب الهلال أن يكون منهم، والأفضل لنا أن نكون في قائمة الـ(90%) التي ذكرها الرجل .

والسؤال الذي يطل برأسه من هو هذا الرجل حتى يقوم بتقييم الصحافة الهلالية؟ ومن منحه الحق في التقييم؟ وهل هو أهل لتقييم من درس الصحافة في أكبر الجامعات؟

وهل هو يملك الكفاءة اللازمة لتقييم الآخرين؟ وهل سمعتم، أو شاهدتم رئيساً لنادي الهلال (يحلف طلاق) في حوار تلفزيوني على الهواء، مصيبة الرجل أنه يحدد موعد ظهوره، ولا يملك من يخطط له وقت الظهور، المهم عنده الظهور ليمتعنا ويدهشنا بتلك العبارات .

ثم تحدث فخامته عن الفساد، وأقسم بالله لو هو فاسد فكل الشعب السوداني فاسد، ولا أدري من أين له معرفة الشعب السوداني كله حتى يقسم مثل هذا القسم العظيم؟

ويبقى السؤال قائماً هل تم أو وجهت للشعب السوداني تهمة فساد؟ حتى يقسم الرجل؟

أنا شخصياً ضد أن توجه لرئيس نادي الهلال مثل هذه التهم، ضدها، لأن الهلال النادي الكبير لا يمكن أن يضم من بين أعضائه رجل فاسد، هذه قناعتي الخاصة، ولو كنت أملك حق توجيه الآخرين لطلبت منهم عدم الزج باسم رئيس الهلال في مثل هذه المسائل التي تحط من قدر الهلال، لكنني للأسف لا أملك هذا الحق، وبمقدور الرجل أن يبرئ الهلال أولاً من هذه التهم بوصفه رئيساً لهذا النادي العريق قبل أن يبرئ نفسه، وقتها سنكون أكثر سعادة بأن رئيس الهلال شخص غير مدان ولا علاقة له بالفساد .

أخيراً أخيراً..!

ثم تحدث الرجل عن قضية النادي، وقرار المفوضية الولائية، وجزم أن المفوضية لا تملك حق توجيه مجلس الهلال بفتح أبواب النادي للأعضاء والرواد، وهو أي الخديوي وحده من يقرر فتح أبواب النادي، وبذات هذا المنطق الغريب والمعوج نطالبه بعدم الاستجابة لقرار المفوضية، وأن يظل نادي الهلال مغلقاً أمام الأعضاء والرواد، ولينتظر غضبة الجماهير التي نجحت قبل تلك التصريحات الغريبة للرجل في دخول نادي الهلال والمكوث فيه أكثر من ساعتين، وستفعل عشية الاثنين، ستدخل ناديها وتمارس نشاطها وليأتي هو ومجلسه لإغلاق أبواب النادي بالشرطة، أليس هو من قال إن وزير الداخلية صديقه؟ وقتها سنرى هل تنحاز وزارة الداخلية للخديوي، أم ستنفذ قرار المفوضية؟

أخيراً جداً..!

أن يقوم أي فرد بعمل خيري يبتغي به وجه الله يجب أن نشيد بما قام به، وندعوا له بأن يجعل ما يقدمه في ميزان حسناته، وما يقوم به الخديوي بدعم المستشفيات، والأسر المحتاجة، ودعم متأثري السيول والأمطار هذا فعل جميل، نسأل الله أن يجعله في ميزان حسناته وأن يجزيه خيراً على ما قام به، مصيبة الرجل أن جعل ما يقوم به يبطل به تلك الحسنات والدعوات، فبالأمس عندما قام الرجل بدعم المتأثرين بالسيول والأمطار من أهلنا في شمال الخرطوم اصطحب معه بص كامل من الصحافيين ليوثقوا للحدث بالصورة والقلم ولم ينس قدامى اللاعبين، ومجلسه الاستشاري ليسمع من لم يسمع، وليقرأ من لم يقرأ، وليشاهد من لم يشاهد، تلك هي عادته التي يبطل به الصدقات التي يقدمها .

ما يقوم به الرجل يجزيه به الله وحده ولا دخل للهلال به إلا كون الرجل رئيساً لهذا النادي الكبير، إذاً نقول له الأولى كان أن تسدد رواتب العاملين معك بنادي الهلال، لأنك مسؤول عنهم مسؤولية مباشرة، أنا أعلم أن هناك عدداً من الموظفين بالنادي أن لم يكن جميعهم لم ينالوا رواتبهم لمدة زادت عن الأشهر الستة، فالأولى أن تدفع للأجير أجره قبل أن يجف عرقه .

أختم قولي بما قاله حبيب الله محمد بن عبدالله أفضل الصلاة والتسليم عليه (عن أبي هريرة رضي (الله) عنه عن (النبي) صلى (الله) عليه سلم قال : سبعة يظلهم (الله) في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام العادل، وشاب نشأ في عبادة (الله)، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في (الله) اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف (الله)، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر (الله) خالياً ففاضت عيناه. صدقت يا حبيبي يارسول الله.

أروع مافي السجود أنك تهمس فيسمعك من في السماء

سبحانك اللهم وبحمدك

مقالات ذات صلة

إغلاق