مقالات

قسم خالد يكتب إلى أن نلتقي بعنوان هل بالإمكان أن يعود إدريسا؟

هل بالإمكان أن يعود إدريسا؟

ينتظر الإطار الفني لفريق كرة القدم بنادي الهلال عمل كبير خلال الفترة المقبلة، فمستوى الفريق خلال المباريات الأخيرة لا يبشر بخير أبداً لاسيما أنه سيواجه أندية كبيرة، أندية بطولات، أكملت جاهزيتها ورممت صفوفها انتظاراً لمقبل المباريات في دور الستة عشر للبطولة الأفريقية .

الهلال كما قلت غير جاهز فنياً، ومعنوياً، ويعمل إطاره الفني تحت ضغوط رهيبة تجعله يفقد التركيز تماماً، وأي تعثر جديد على المستوى المحلي (الممتاز) أو المستوى الأفريقي يجعل استمرار الجهاز الفني الحالي معدوماً تماماً .

علينا أن نقر ونعترف، بل ونبصم بالعشرة أن المدير الفني للهلال الكابتن صلاح محمد آدم أقل قامة من أن يدير الهلال فنياً في هذه المرحلة من مراحل التنافس الأفريقي، لأنه ببساطة يجهل دروبها أن كان ذلك عندما كان لاعباً، أو بعد إشرافه على الأندية التي لم تصل للمراحل التي وصل إليها الهلال، وعلى الرغم من أن الفرصة الآن تبدو مواتية لمجلس الإدارة لانتداب مدير فني جديد يقود الهلال أفريقيا، إلا أن الظروف التي يمر بها الهلال تجعله غير قادر على فعل ذلك لأسباب تخص السيد رئيس النادي والتي يعلمها الجميع .

رئيس النادي كما نعلم هو الداعم الأول للفريق، بل هو الداعم الوحيد أن جاز لنا التعبير، ومشاكله العملية الآنية تجعله في واد والهلال في واد آخر، لذا علينا الآن أن لانفكر بعيدًا ونطالب المجلس بانتداب مدير فني جديد للفريق لأن الأحوال المالية بفرق الهلال (مش ولابد)، أضف إلى ذلك حالة (الغتغتة) التي يمارسها المجلس في كل الظروف، فكل شؤونه للأسف الشديد تفتقد الشفافية اللازمة، تحدثوا عن احتمالية عودة أمبومبو لقيادة الفريق في المجموعات ولم يفسروا لنا الكيفية التي يمكن لهم الأتيان به باعتبار أنه الآن لاعباً لنادٍ آخر هو نكانا الزامبي، عودة اللاعب تتطلب أموالاً طائلة، أموالاً تدفع لنادي نكانا، وأموال أخرى تدفع للاعب (متأخرات) وهي عبارة عن راتب ثلاثة أشهر إضافة لمقدم العقد السنوي، وهذه أموال طائلة بالطبع ليس بمقدور الهلال الآن توفيرها، واضعين في الاعتبار أن رئيس النادي منذ أن ترأس المجلس قبل خمس سنوات، من الآن لم يفاوض نادياً لإطلاق سراح لاعب خاصة إذا كان اللاعب أجنبياً، أي أن فلسفته في الانتدابات تقوم على انتداب اللاعب غير المرتبط بأي عقد مع أي من الأندية، والدليل على ذلك فشله في صفقة على القشي، ثم فشله في بن فرج، والقائمة تطول .

عليه أعتقد أن إطلاق التصريحات باحتمالية عودو أمبومبو من جديد لقيادة الهلال في دوري المجموعات لا أقول عنها كذبة أراد بها المجلس صرف أنظار الجماهير عن الهزائم الأخيرة التي تعرَّض لها الفريق، لكن المنطق وقرائن الأحوال تقول إن الهلال ليس بمقدوره أن يعيد أمبومبو إلى كشوفاته في الوقت الحالي .

والأمر كما قلت لا يخرج من كونه وسيلة من وسائل مجلس الهلال لصرف النظر عن الخسائر التي تعرَّض لها الفريق على مستوى الدوري الممتاز، وفقدان الجماهير الثقة في نجومها ومجلسها وجهازه الفني .

الحقيقة التي يتحاشاها أيٍّ من أعضاء المجلس البوح بها أن الهلال لن يكون بمقدوره أن يضم أي لاعب لكشوفاته الأفريقية إلا في يناير من العام المقبل، أي بعد أن يخوض الفريق ثلاث مباريات في دوي الستة عشر أمام بلاتينيوم الزمبابوي هنا في المقبرة، وأمام الأهلي المصري هناك في القاهرة، ثم النجم الساحلي التونسي في سوسة، بعدها يمكن للفريق أن يدعم صفوفه باللاعبين الذين يرغب في ضمهم أو تدعيم كشوفاته بهم .

مؤشرات مجموعة الهلال على الورق تبدو سهلة باعتبار أن النجم الساحلي يمر بذات الظروف التي يمر بها الهلال الآن، ويمكن للهلال أن يرافق الأهلي المصري لمرحلة دور الثمانية بعد أن يتغلب على الزمبابوي والتونسي ذهاباً وإياباً، أما على الطبيعة فتبدو الأمور غير، لأن الفريق الزمبابوي يعد بطيخة مقفولة للأزرق، وحتى النجم الساحلي يمكنه أن يفوق من عثراته باعتباره أنه فريق جاهز ومكتمل الخطوط، لكن بالنسبة للهلال سيخوض هذه المسابقة وهو يفقد الكثير ولا إمكانية للتعويض خلال هذه الفترة على الأقل، إذ لا يعقل أن أردت المنافسة وخطف أي من بطاقات الترشح أن تؤدي مبارياتك بخط دفاع تم (تأليفه) من ظهيري جنب يفقدان الكثير من الانسجام والقدرة على اللعب في هذه المنطقة .

هما مميزان مافي ذلك ذلك، وأقصد بويا والسموأل لكن هذا التميز عندما يؤديا في خانتيهما، لكن في هذه الأحوال نظلمهما، وقبلهما نظلم الهلال .

أخيراً أخيراً…!

هناك بديهيات لابد أن تكون واضحةً للأذهان، بديهيات بين الإقصاء و تأمين الثورة وتحقيق الأهداف التي قامت من أجلها، نعم معظم مؤسسات الدولة تعِجُّ الآن بكوادر المؤتمر الوطني أو نظام الحكم البائد في كافة المرافق، هم يمسكون بملفات هذه المؤسسات ومفاصلها، عليه من البديهي أن تتم إقالة هؤلاء عن طريق الثورة كي تحقق الثورة تلك الأهداف التي قامت من أجلها .

كوادر النظام البائد المنتشرون في أجهزة الدولة ومؤسساتها هم الآن بمثابة صداع دائم وبقاؤهم في مواقعهم خطر يهدد مسيرة الثورة، الخطوة الأولى يجب إزاحة هؤلاء عن طريق الثورة وهذه الخطوة وضرورية لأبعد الحدود تأميناً للثورة حتى تبلغ أهدافها، وتلك الخطوة ليس فيها ظلم أو إقصاء لأحد بقدر ما هو تحوط من أجل نجاح الثورة.

أخيراً..جداً..!

كوادر النظام البائد وفيّة جداً لتنظيمها المدحور الذي ينتشر في كل مؤسسات الدولة كما ينتشر السرطان في جسم الإنسان، تلك الكوادر تكتظ بها المؤسسات الاستراتيجية والأمنية والاقتصادية وهي جاهزة لتفعل كل شيء، كل شيء متى ماطلب منها ذلك، وبإمكانها أن تعيق مسيرة الثورة إنْ تُركت في تلك المواقع الحساسة .

اذهبوا فأنتم الطلقاء

التعليق بواسطة فيس بوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق