مقالات

قسم خالد يكتب إلى أن نلتقي بعنوان نادي الديمقراطية بات وكراً للديكتاتورية

نادي الديمقراطية بات وكراً للديكتاتورية

بعد أن كنا نفاخر بأننا نادي الحركة الوطنية، ومبعث العمل الديمقراطي، ونادي الخريجين الأوائل، وبعد أن كنا نبتعد عن كل الأندية السودانية بمئات السنوات الضوئية، بات نادينا الآن قمة في الديكتاتورية وحكم الفرد الواحد، حدثوني عن نادٍ سوداني أو أفريقي أو عربي تم إغلاق ناديه في وجه الأعضاء لخمس سنوات على التوالي بأعذار أوهى من خيط العنكبوت، تارة يتحدثون عن إصلاحات تجري داخل النادي، وتارة يتحدثون عن نادي عائلي، وتارة أخرى يحدثوننا عن إمكانية تأجير نادٍ للرواد والأعضاء إلى أن يكتمل العمل بالنادي، هي وعود، بل هي تضليل نجح لرئيس نادي الهلال في تضليل أمة الهلال، فالجوهرة التي تحتوي على مستشفى لإصابات الملاعب، وصالات رياضية، ومشفى أكاديمي وفندق يتم استثماره من أجل زيادة دخل الهلال، تمخض جبل الخديوي فولد جوهرة لم تكتمل وينقصها الكثير .ينقصها الترتان حول الملعب، ينقصها الساعة الرقمية، ينقصها الكثير، لكنه يصر على أنها اكتملت الآن، بل وبات يفاخر بها العالمين .

لا اعتراض عندنا في أن الرجل بذل مجهوداً مقدراً في تأهيل الملعب بشكل جيد، لكن هذا الملعب أنشأ من أجل ممارسة كرة القدم، فأين الآن كرة القدم، وهل ما يقوم به الهلال الآن يعد كرة قدم؟
صدع الرجل رؤوسنا آنا الليل وأطراف النهار بالجوهرة، راهن عليها لتحميه من غضبة الجماهير لكن رهانه خاب، فجماهير الهلال التي تعشق فريقها حد الجنون، وجماهير الهلال المفتونة بروعة الأداء وجماله لا يمكن أن ترضى بمجرد ملعب بلا كرة تحبها وتعشقها، لذا خاب رهانه وباتت جماهير الهلال تتحسَّر حتى على الجوهرة بعد أن فقدت فريق الكرة .
التخبط بات هو الأساس في كل أعمال المجلس، والمجلس فاشل بدرجة جيد في كل الملفات خاصة ملف الانتدابات، وبالطبع فإن على رأس هذا المجلس رئيس كل همه الظهور الإعلامي والتضليل المستمر .

قبل فترة حدثنا عن قوته المالية الضاربة التي لا تضاهيها أي قوة مالية أخرى، ورغم تلك (الفشخرة)، فشخرة القوة الضاربة وتباهيه بالأموال التي يملكها فشل في ضم لاعبين مميَّزين كانوا هم الأقرب للهلال من غيره، فشل في قيد محمد آدم والتش، فشل في إعادة قيد محمد عبد الرحمن، ثم تبعه بفشل آخر عندما فشل في إعادة قيد بكري المدينة، وقال يومها قولته الشهيرة (بكري دا تاني ما بدقها)، وعد الجماهير بساماتا، وعندما فشل فيه خرج علينا بتصريح قال فيه إنه بصدد التعاقد مع لاعب أخطر من ساماتا، وفشل فيه هو الآخر، حدثنا عن التعاقد مع علي القشي وفشل في التعاقد معه، حدثنا عن التعاقد مع نجم المان يونايتد وفشل فيه، فشل في إعادة قيد شيبوب حتى تفاجأت به جماهير الهلال في سيمبا التنزاني، فشل في المحافظة على إدريسا أمبومبو.
هذا في ملف اللاعبين الأجانب والمحليين، لتكن النتيجة أو المحصلة النهائية صفر كبير على الشمال .
أما الملف الإداري فحدث ولا حرج، أضاع المجلس علينا ست نقاط، كاملات وهو يفشل في تسديد غرامة مالية فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم على الهلال وكادت أن تضيِّع الدوري على الهلال، ويومها خرج علينا الخديوي ليبشرنا بأن الهلال (وقف الفيفا على رجل واحدة) وبشَّر جماهير الهلال أن النقاط ستعود للديار الزرقاء وحتى كتابة هذا العمود لم تعد النقاط ولن تعود.
ثم كانت حادثة إبعاد نائب الرئيس سعد العمدة، وإبعاد الأمين العام للمجلس عماد الطيب .
ثم كانت قضية بن فرج والتي بشَّرنا فيها الأمين العام المكلف الدكتور حسن علي عيسى، بأن الهلال هزم الجميع وتم تحويل بطاقة النقل الدولية للهلال، وحتى هذه اللحظة لم يشارك بن فرج حتى تم الاستغناء عنه.
ثم الحديث عن التكلفة الكلية لانتدبات فريق الشباب بالنادي، فهناك حديث عن مبلغ 195 ملياراً، صرفت على فريق الشباب بالنادي، وهو رقم مهول للغاية، ثم الحديث -أيضاً- عن قيمة إعادة التأهيل التي شهدها ملعب الهلال والتي وصلت بحسب ما أفاد الرئيس وصلت إلى (400) مليار جنيه .
فإن أردنا أن نرصد الخروقات والفشل الذي لازم هذا المجلس أو مجلس الكاردينال منذ توليه مهمة إدارة النادي وحتى اليوم بالطبع نحتاج لمجلدات .

أخيراً أخيراً..!

كسب الهلال ثلاث نقاط، جديدة أمام الأهلي مروي بالأمس، رفع بهم رصيده إلى 12 نقطة، بقانون كرة القدم حقق الهلال الأهم وهو الانتصار، ولكن بقانون شعب الهلال لم يحقق الفريق شيئاً في ظل تدني المستوى العام للفريق، إذ كان آخرها ظهوره الباهت أمام الأهلي مروي بالأمس، ولم يقدم شيئاً سوى الفوز بنقاط المباراة والظهور المميَّز للنجم سليم في مباراتين على التوالي، تلك هما الحسنتان اللتان حصل عليهما الهلال في مباراته أمس، أمام الأهلي مروي.

وحتى لا نظلم فرقة الأهلي فقد أدت بشكل جيِّد لكنها تفتقد الكثير حتى تحقق الانتصارات، تحتاج إلى مهاجمين يعرفون طريق الشباك جيداً لأن الفرقة الأهلاوية لو وجدت مهاجماً يعرف طريق الشباك لما استطاع الهلال الفوز عليها.

أخيراً جداً..!

كما قلت نجح الهلال في المهم وحقق الأهم وهو العودة بنقاط المباراة، لكن من حيث المستوى العام فهو مخيف للغاية، لاسيما أن الفريق تنتظره مباريات صعبة للغاية في دور الستة عشر لدوري الأبطال، والهلال للأسف الشديد سيخوض ثلاث مباريات في هذه البطولة بذات القائمة الحالية، وهو أمر يجعل مستقبل الهلال في مشواره الأفريقي غامض، بل حالك السواد .

أروع مافي السجود أنك تهمس فيسمعك من في السماء

سبحانك اللهم وبحمدك

التعليق بواسطة فيس بوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق