مقالات

قسم خالد يكتب إلى أن نلتقي بعنوان ممارسة الذكاء بإفراط نوع من الغباء ..!

ممارسة الذكاء بإفراط نوع من الغباء ..!

المصيبة الكبرى أن خديوي الهلال يعتقد أنه يملك عقلاً كبيراً يمكنه بكل بساطة أن يمتص غضب جماهير الهلال نتيجة لتصرفاته الحمقاء التي ارتكبها في حق الهلال وهو يستبدل المدربين كما يستبدل (الكسكتة) التي يرتديها، وممارسة الذكاء هنا تعد نوعاً من الغباء .

بعد الإطاحة بالكوكي أعلن عن مدير فني جديد، قديم هو صلاح أحمد آدم مساعداً الكوكي، ومع فائق احترامنا لصلاح إلا أن المنصب أكبر منه بكثير، صلاح يمكن أن يشرف فنياً على أندية التأهيلي أو أندية الوسط في الدوري الممتاز ، لكن أن يشرف على الهلال فتلك هي من مصائب الخديوي .

الآن جاء بالسادة مديراً للكرة بالهلال، والسادة مكسب كبير للهلال لأنه رجل فاهم، مارس الكرة باحترافية في الهلال، واتجه للتدريب، ثم للتحليل الرياضي فبرع فيه، وهو من الكفاءات الكبيرة التي يذخر بها المجتمع الأزرق، لكن يبقى السؤال ماذا الذي تغيَّر في السادة الآن ؟ أليس هو ذاته السادة الذي تم تعيينه مديراً للكرة قبل عامين من الآن وقبل أن تمر ساعة زمن أصدر الخديوي قراراً جديداً بإقالته من منصب لم يباشر العمل فيه لمجرد أن السادة ذهب معتمراً لبيت الله الحرام وسجل زيارة للسيد صلاح إدريس في منزله والتقط معه صوراً تذكارية، هذه الصور التذكارية التي التقطت مع الأرباب جعلت الخديوي يأمر بإقالته فوراً، ليبقى السؤال ما الذي تغيَّر في السادة الآن؟ الإجابة لم يتغيَّر فيه شيء، فهو السادة الرجل المؤدب المحترم، الفاهم لعمله والمتحدث اللبق، وأيضاً يبقى السؤال قائماً هل سيستمر السادة في منصبه مديراً للكرة أكثر من شهر؟ الإجابة الله أعلم .

ولأن الرجل يعتقد أنه أذكى أذكياء الأرض هاهو يدفع بهيثم مصطفى مدرباً عاماً للهلال، والرجل يعلم جيداً من هو هيثم مصطفى بكل ألقه ومحبة الجماهير له، يعتقد الخديوي أن تعيين هيثم مصطفى مدرباً عاماً للهلال ربما يقلل درجة الاحتقان التي يعيشها الهلال هذه الأيام بعد القرار الفضيحة الذي أصدره بشطب المدافع حسين الجريف على الهواء دون عمل بقية أعضاء مجلسه، ودون علم مدرب الفريق .

هيثم مصطفى كفاءة كبيرة، بل ومكسب كبير للفرقة الزرقاء، فهو قادر على أن يعيد الهلال إلى التراك الصحيح متى ما وجد الأرض الخصبة التي يبدع فيها، هيثم مصطفى كفاءة نادرة لاعباً ومدرباً، وأن كان الخديوي يملك الشجاعة الكافية لدفع بهيثم مصطفى مديراً فنياً بكافة الصلاحيات، لأن وجود صلاح أحمد آدم في الدفة الفنية يقلل من فرص نجاح هيثم، ولا يمكن أن يعمل هيثم اللاعب الدولي الكبير وقائد الهلال وقائد المنتخب الوطني تحت إمرة من لم يرتد شعار منتخبنا الوطني أو أي فريق في الدرجة الممتاز، أو الدرجة الأولى حتى في عهده.

اقتضت ظروف المرحلة أن يأتي هيثم مدرباً عاماً للهلال في وجود مدير فني أقل منه إمكانات وتجربة، لكنه الهلال عند هيثم (يأمر فيطاع).

امنحوا هيثم الصلاحيات اللازمة، امنحوه الثقة، دعوه يعمل بلا ضغوط، لا تتدخلوا في عمله، فهو لا يقبل التدخل لأن من يتدخل لا يفهم أكثر منه في كرة القدم، مللنا مدرباً كل شهر، فقدنا الاستقرار الفني بفضل السياسات الخاطئة التي ظل ينتهجها الخديوي، أقول الخديوي لأنه يفعل ما يريد ولا يشاور أعضاء مجلسه، وهم راضوان بهذا التهميش، ولن أبالغ أن قلت إن كل أعضاء مجلس الإدارة لم يسمعوا بخبر تعيين هيثم مدرباً عاماً للهلال والسادة مديراً للكرة إلا عبر الوسائط الاجتماعية، فالخديوي من مقر إقامته يصدر ما يشاء له من قرارات وما على بقية أعضاء المجلس هنا في الخرطوم إلا تنفيذ ما يصدره من قرارات .

أخيراً أخيراً..!

قناعتي أن صلاح أحمد آدم لن يستمر مدرباً للهلال، سيتم تعيين هيثم مصطفى مديراً فنياً للهلال، وهيثم لن يستمر مديراً فنيا للهلال لأكثر من شهر أو شهرين على أكثر تقدير وستتم الإطاحة به لأن الخديوي درج على تبديل المدربين كما قلت، لأنه يعتقد أن تغيير المدربين يعني أنه رئيس يفهم في كرة القدم، وسيمارس هوايته المحببة، سيأتي بالديبة، ومن بعده الفاتح النقر، ثم سيأتي بمبارك سليمان، ثم خالد بخيت، وحمد كمال، وتظل ساقية التدريب في الهلال مدورة .

والسادة لن يستمر أكثر من شهر أو شهرين مديراً للكرة في الهلال، لأن شخصية السادة القوية لن تجعله يرضخ للتدخل المباشر في عمله، وتلك الشخصية القوية التي يتمتع بها السادة ستكون هي السبب في الإطاحة به من دائرة الكرة، ليأتي مديراً جديداً للكرة ينفذ تعليمات الخديوي وشلته.

أخيراً جداً..!

الاعتذار الذي تقدم به الاتحاد السوداني لكرة القدم لنادي الوصل اعتذار قبيح، وكأن الاتحاد من هذا الاعتذار يريد أن يدين الهلال، نعم هناك فئة قليلة خرجت عن النص الرياضي، وهذا الخروج عن النص لم يأت من فراغ، بل كردة فعل طبيعي لتصرفات أحد نجوم فريق الوصل الإماراتي الجالس على دكة البدلاء، إذ لا يستقيم عقلاً أن تعتدي جماهير الهلال على لاعبي الوصل وفريقها أحرز هدفاً ثانياً وقرَّب الفريق من محطة الوصول للدور الثاني من البطولة، كان على الاتحاد أن يتقصى الحقائق قبل أن يدفع باعتذاره للوصل .

الأخ الحبيب حميدتي ذكر أن الاعتذار للاتحاد العربي، وهو قول يجافي الحقيقة، الاعتذار تم لنادي الوصل الإماراتي وليس للاتحاد العربي، لأن الاعتذار لن يفيد إذا رغب الاتحاد العربي في إنزال أي من العقوبات على نادي الهلال وجماهيره.

اذهبوا فأنتم الطلقاء

التعليق بواسطة فيس بوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق