مقالات

قسم خالد يكتب إلى أن نلتقي بعنوان معركة الكرامة الزرقاء (1/5).!

معركة الكرامة الزرقاء (1/5).!

هي معركة بكل تفاصليها، وبكل أدواتها، هي مباراة تاريخية بالنسبة للهلال، هي مباراة مصيرية بالنسبة للأزرق، هي مباراة تعني ترقي الأزرق لمرحلة الكبار مع كبار أندية القارة الأفريقية، وهذا الترقي يجب أن يصاحبه إعداد بدني جيِّد، لأن مباراة الأشانتي الأخيرة أظهرت أن المردود البدني عند اللاعبين قد نفد تماماً في الحصة الثانية للمباراة بعد أن سيطر الأشانتي على منطقة الوسط وجعل الهلال يدافع بكلياته حماية لشباكه، وليت الشباك قد تمت حمايتها، بل أصيبت بهدف قاتل في دقائق قاتلة نتيجة الشرود الذهني لخط الدفاع وعدم التمركز الجيد لهم ساعدهم رجل الراية الذي تغاضى عن حالة تسلل واضحة، المهم انتهت المباراة على ما انتهت عليه وحصد الهلال نقطة ثمينة من فك فريق كبير صعب أن يخسر على أرضه، لتبقى مباراة نكانا الزامبي المقبلة هي الفيصل وهي التي تحدد الصاعد لمرحلة دور الثمانية .

نكانا وبعد الفوز الذي حققه على مواطنه زيسكو بثلاثية بيضاء احتفظ بالصدارة وأزاح الهلال إلى حين، ومباراة المقبرة ستعني له الكثير، الخسارة ربما أبعدته نهائياً عن سباق خطف إحدى بطاقتي الترشح لدور الثمانية حال فوز الأشانتي على زيسكو وخسارته هو أمام الهلال، لذا سيكون قد وضع تكتيكاً معيناً للخروج على الأقل بالتعادل، وهذا يتطلب أن يراعي المعد البدني للفريق كابتن فتحي بشير والفطاسي التونسي هذا الجانب جيداً لأن هذه المباراة بالتحديد لا تقبل القسمة على اثنين.

 

 

إن كنت مكان مدرب نكانا من الطبيعي أن أسعى للخروج بأقل الخسائر، ومن ضمنها يأتي التعادل، والتعادل بالنسبة لا يتأتى إلا بالتكتل الدفاعي والسيطرة على منطقة الوسط، وهنا يكمن دور الإطار الفني لفريق الهلال بقيادة التونسي نبيل الكوكي، أولها ضرورة العمل على التهديف من خارج منطقة الجزاء لكسر التكتل الدفاعي للضيوف، ومن ثم محاولة فتح ثغرات في دفاع نكانا (بشد الملعب) عن طريق الأطراف، وهنا يكمن، بل يتطلب تفعيل أطراف الملعب بضرورة إشراك فارس في الجهة اليسرى، مع عودة بويا لخانة قلب الدفاع مع عمار الدمازين، لأن المباراة الماضية أكدت أن التفاهم بين الدمازين وحسين الجريف معدوماً وبالتالي وجود بويا في قلب الدفاع يمنح الدفاع الهلالي هيبته المفقودة، ويا حبذا لو تم تكثيف الجرعات لأطهر الطاهر بالتدريب المتواصل على التهديف من خارج منطقة الجزاء، لأن أطهر يملك (مضرباً) قوياً وهو الوحيد مع بويا من يجيدان التهديف خارج الصندوق بقوة .

قناعتي الشخصية أن التونسي نبيل الكوكي سيدفع بالثنائي وليد الشعلة وأمبومبو في المقدمة الهجومية، فالأول هداف من طراز فريد، والثاني يملك بنية حديدية وطاقة بدنية تساعده على الحركة وخلخلة الدفاع الزامبي، وهنا يتطلب وجود مهاجم ثالث يأتي من الخلف، وأفضل من يجيد هذا الأمر هو محمد موسى الضي، صاحب الإمكانات الفنية والمهارية العالية، نعلم أن فلسفة الكوكي التدريبية هي التوازن دون إفراط خاصة في الهجوم، ولم يسبق له أن خاض مباراة وهو مدير فني للفرقة الزرقاء بثلاثة مهاجمين، فلسفته تعتمد على أن (الدفاع خير وسيلة للهجوم) لذا لا يخسر خارج قواعده، ولكنه في ذات الوقت لا يكسب، لكن المباراة المقبلة تتطلب منه جرأة هجومية وترك الخوف جانباً لأن أي نتيجة غير الفوز بالنسبة للهلال في حال فوز الأشانتي على زيسكو (وهو أمر متوقع) يعني وداع الهلال وخروجه دون التأهل لمرحلة دور الثمانية .

 

 

ومن أهم الملاحظات خاصة في المباراة الأخيرة هو عدم الانسجام والتفاهم بين خط الدفاع والحارس جمال سالم، ودونكم الكرة التي كادت أن تلج مرمى الهلال لولا الحظ وقف إلى جانب الهلال لأدرك أصحاب الأرض التعادل منذ الحصة الأولى، عليه يجب معالجة الخروج الخاطئ المستمر لجمال سالم وهي مسؤولية الأخ الحبيب ياسر كجيك ويجب على كجيك لفت نظر سالم لضرورة توجيه المدافعين في الوقفة الصحيحة خاصة حال تنفيذ الضربات الثابتة للخصم.

أخيراً أخيراً ..!

أما جماهير الهلال العظيمة فيقع عليها دور مهمالأحد القادم، الأحد أعزائي هو يومكم مطلوب منكم الابتهال إلى الله بالنصر المبين والتدافع إلى إستاد الهلال من كل الأماكن ومساندة الأبطال في هذه الملحمة،ويا حبذا لو قام مجلس إدارة نادي الهلال بتوفير بصات أو حافلات تنقل الجماهير من الأحياء للمقبرة منذ وقت مبكر لمساندة أبطال الهلال وتوفير أدوات التشجيع من تشيرتات وأعلام، ونريد من جماهير الهلال العظيمة   التخلي عن النقد في الشأن الفني أثناء سير المباراة، فما يراه المدرب صحيحاً يجب أن يكون وما يراه الجمهور غلط من المدرب يجب أن لا يقف عنده طويلاً، عليهم التفرغ التام للوقوف خلف اللاعبين لأن هذه المباراة بالذات تحتاج إلى الحناجر والدفوف ولا تحتاج إلى النقد أثناء سير المباراة .

أخيراً جداً..!

*نعيد ونكرر، بل نطالب من مجلس الإدارة سرعة العمل بإصلاح كشافات المقبرة حتى لا يتضرر الفريق من هذا الأمر، الإضاءة باتت الآن هاجساً يؤرق جماهير الهلال، وحتى لا تضيع مجهودات اللاعبين بأخطاء إدارية على المجلس الالتفات إلى أمر الإضاءة .

* صديقي هاتفني معترضاً على ما كتبته بالأمس، قال لي الأمانة الهلالية والصحافية كانتا تحتم عليك أن تقول إن الهدف الذي أحرزه الأشانتي الغاني في شباك الهلال جاء من موقف تسلل واضح وأن الحكم ظلم الهلال، قلت له رأيي لا يفيد بشيء، وأنا لست الجهة التي تحدد أن كان الهدف نتج من تسلل أم لا، الحكم الذي أدار المباراة يعد من أفضل الحكام في القارة السمراء وهو الحكم الذي أدار نهائي دوري الأبطال وبالطبع لا أعتقد أنني أفضل منه لتقييم الحالة التي نتج منها هدف التعادل للأشانتي، لم يقتنع صديقي بالرد الذي ذكرته، وقلت له إن الهدف بالنسبة لي من تسلل لكن عدم درايتي بالحالة حتمت عليَّ أن لا أشير للأمر ليس انحيازاً له، لكن انحيازاً للأمانة .

مها يكن فإن أمر التحكيم الأفريقي يظل مصدر قلق للأندية الأفريقية كافة، وكل الأندية باتت تشكو منه أما انحيازاً، وأما أشياء لا يمكن للهلال أن يقوم بها، وكفى.

أروع مافي السجود أنك تهمس فيسمعك من في السماء.

سبحانك اللهم وبحمدك

 

 

 

التعليق بواسطة فيس بوك

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق