سودانا فوق أونلاين

قسم خالد يكتب إلى أن نلتقي بعنوان ماذا جنى الهلال من حُكم الخديوي؟

 

 

 

 

 

 

 

ماذا جنى الهلال من حُكم الخديوي؟

ما وجده رئيس نادي الهلال الحالي من مدح لم يجده رئيسا قبله، ولا اعتقد أن هناك رئيساً قادماً سيجد ما وجده الخديوي من مدح، وما كتب فيه من أناشيد وأشعار وأغاني لم يكتبه المتنبئ مدحاً في سيف الدولة، إذ خصصت قناته أغاني، وتبارى الشعراء على شاكلة أمجد حمزة في مدح بشكل كريه للغاية عند جماهير وأقطاب وكبار الهلال، وكانت المحصلة لحملات المدح أن الرجل ظن أنه بات فرعوناً جديداً، تغيرت مشيته، وطريقة كلامه وحديثه حينما تتم استضافته عبر قناته، لدرجة أن الرجل يوماً ما جلس إلى أربعة من المذيعين لتتم محاورته، وليت جماهير الهلال خرجت بشيء من هذا الحوار، لم تخرج بنتيجة سوى وعود براقة، وإساءات بالجملة لرواد وكبار الهلال .

 

 

 

 

 

 

 

 

جنى الخديوي من الهلال الشهرة الكبيرة، ولم يجنِ الهلال منه شيئا سوى الفرقة والشتات .

اذكر يوما عندما سأله المذيع في أحد تلك الحوارات (الموجهة) هل مددت يدك للمعارضة؟، تصور أن إجابته كانت كالآتي : لولا أنني مددت يدي لهم (لفسدت الأرض) نعم قالها هكذا، الغريب في الأمر أن المذيع لم يسأله عن معنى ما قاله، لأنه ببساطة شديدة لن يجرؤ على ذلك، وإن فعلها لن يستمر يوماً واحداً في القناة.

تلك الأقلام باتت تمجد في الرجل وأهملوا الهلال، نعم يقومون بوضع خمس صور في الصفحة الأولى لصحيفة الرجل يوم مباراة النجم الساحلي، وكان الإطار الفني سيقوم بالدفع به لاعباً  أساسياً بالفرقة الزرقاء، وبالطبع فإن الرجل فرح لتلك الفعلة وبات مزهوا لما قاموا به للأسف الشديد .

عاصرنا العديد من الرؤساء لهذا النادي الكبير لكننا لم نجد رئيساً واحداً كل همه الشو الإعلامي كحب الخديوي للإعلام، الحقيقة أن الرجل مسكين، بل هو اقرب للمريض بالإعلام وحُب الظهور في أي وقت وأي مكان.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

علة الهلال الحقيقية تمكن في هذا الرجل وذاك المجلس الذي يدمن حالة (الكومبارس) التي يعيش فيها، وكأن الأمر لا يعنيهم من قريب أو بعيد، وكأن الجمعية العمومية التي انتخبتهم هي الخديوي وليسوا أعضاء الجمعية .

وعلاج هذه العلة الزرقاء بابتعاد او خلع هذا الرجل من منصبه بإرادته، أو بإرادة الجمعية العمومية، علاج تلك العلة الزرقاء في العضوية المستنيرة غير المستجلبة أو غير المدفوعة الأجر، عضوية مستنيرة همهما الأول الهلال وتاريخ الهلال وإرثه التليد، جمعية عمومية تقود لا تنقاد كما تفعل الجمعيات العمومية التي انعقدت بنادي الهلال .

وبالطبع لن يتحرر الهلال إلا بعد أن نخرج من عباءة (الداعم الأوحد) جماهيرية الهلال في هذا الشعب الكبير، شعب الهلال الذي يحب ناديه بلا هوادة .

اعتقد أن هذه المرحلة تعد هي الأهم في تاريخ الهلال العظيم، وتأتي أهميتها بعد أن انفرط العقد، وانتهك النسيج الاجتماعي لابناء النادي، وبات الأعضاء شيعاً وأحزاباً .

جماهير الهلال ترغب في الخروج من جيوب الأفراد، لأن ما يملكه الهلال من موارد كاف ليجعل الهلال في مصاف الأندية المكتفية ذاتياً رغم الأموال الطائلة التي اخذت من الدكاكين التي شيدها رجالات الهلال في مختلف الحقب .

الهلال يحتاج ايضا للشفافية التامة في النواحي المالية ، لأن أموال الهلال الآن لا يعف أحدا حقيقتها فسعادة الفريق عصام كرار مهموم بقضايا وطنية بعد توليه إدارة القوة البرية، ولا أحد من أعضاء المجلس بمقدوره أن يسأل عن الأموال الخارجة  أو الداخلة لخزينة الهلال .

ربما ينط أحد المسبحين بحمد الخديوي ويقول : الخديوي ه الوحيد الذي يصرف الآن على الهلال، وبدورنا نرد عليه، ما يدخل لخزينة الهلال وما يخرج منها هي أموال عامة يجب أن تتبع فيها كل الإجراءات المحاسبية الصحيحة .

وسؤال للذيين يقولون إن الخديوي يدفع بمفرده، أين أموال الهلال من الكاف طيلة الخمس سنوات الماضية ؟

أين دخول مباريات الهلال خاصة في البطولة الأفريقية ؟

أين مبلغ الـ(200) ألف يورو التي دعم بها حكيم أمة الهلال ورفد بها خزانة ناديه  ؟

أين مبلغ الـ (80) ألف دولار صفقة احتراف نجم الفريق صهيب الثعلب ؟ فإن كانت إجابة هؤلاء أن تلك الأموال صرفت على الهلال يصبح الخديوي فردا داعما للهلال وليس الداعم الأوحد كما يروج هؤلاء.

أخيراً أخيراً .

كما قلت وأكرر الآن حل علل الهلال تتمثل في الإطاحة بالخديوي من سُدة الحُكم بالهلال، والعمل على حشد عضوية مستنيرة تبعد أصحاب المصالح عن الهلال، ثم الاتجاه للبرامج عند الأحزاب المرشحة لحكم الهلا، لأن هذه المرحلة المفصلية في تاريخ الهلال تتطلب برامج وكوادر لتنفيذها ، وان لم نفعل فلن نخرج من دائرة تقديس وتعظيم الأفراد على حساب الهلال .

أخيراً جداً ..!!

وهي فرصة سانحة لأسأل أعضاء التنظيمات التاريخية بهذا النادي الكبير، وأقصد هنا بالطبع تنظيم (الصدارة) الذي اتشرف بأنني أحمل عضويته، أين هم مما يدور بنادينا ؟ وهل يعجبهم ما وصل إليه حال الهلال الآن ؟

 

 

 

 

 

 

 

الإجابة بالطبع لا يعجبهم حال الهلال، وأي هلالي آخر لا يعجبه حال الهلال، ليبقى السؤال ايضا لما هم صامتون والخديوي يسعى لتحويل الهلال لشركة من شركاته بحسب ما أفاد الأخ سعد العُمدة .

ماذا لو قام تنظيم (الصدارة) بالتجديد لـ(500) من عناصره لدخول الجمعية العمومية للنادي واختيار مجلس يشرف الهلال ؟

أنا أعلم أن قائد التنظيم الأخ الحبيب طه علي البشير غير راغب في العودة من جديد لسدة الحكم بالهلال، وسبق للرجل أن أعلن عن ذلك  منذ العام 2005، لكن هذا بالطبع لا يمنع أن يكون لهذا التنظيم الكبير رؤيته في الكيفية التي يجب أن يدار بها الهلال، ومن يحكم الهلال مستقبلاً، واعتقد أن هذا التنظيم التاريخي بمقدوره أن يوجه بوصلة الانتخابات حيث يريد .

أروع ما في السجود أنك تهمس فيسمعك من في السماء.

سبحانك اللهم وبحمدك

 

 

التعليقات مغلقة.