مقالات

قسم خالد يكتب إلى أن نلتقي بعنوان كشافات الهلال وكذبة أبريل

 

 

كشافات الهلال وكذبة أبريل

قدم السيد الهلال واحداً من أروع الأشواط في مسابقة الدوري الممتاز واستطاع أن يحوِّل تخلفه بهدف أمام حي العرب لفوز مهم بهدفين بعد أن قدم أفراده -كما قلت في الحصة الثانية- شوطاً غاية في الروعة والرجولة في الأداء والإصرار على بلوغ الهدف المنشود وهو الانتصار مروراً بالتعادل لتأتيه الصدارة مقبلة على استحياء رغم أن الفريق له مباراتين أمام الهلال كادوقلي والشرطة القضارف على التوالي.

مايجب أن نقر ونعترف به قبل الدخول في أحداث المباراة أن قاضي الجولة (صديق الطريفي) قد تحامل على الهلال بشكل واضح وكبير، ولكن للانصاف فقد أدار المباراة بشيء من المرونة جعلتها من أفضل المباريات التي لعبت في المسابقة حتى الآن .

التبديلات التي قام بها المدري الفني للهلال نبيل الكوكي بالفرقة الزرقاء أتت أكلها تماماً وغيَّرت من شكل الفريق بشكل عام، خاصة دخول المبدع موفق الذي قدم مباراة كبيرة واستطاع بما يملكه من مواهب وقدرات أن يرجح كفة الأزرق يقوده لهذا الفوز المهم، موفق لاعب صغير في السن لكنه كبير عقلاً وموهبة واستطاع بتلك القدرات الضخمة التي يكتنزها أن يصنع الفارق للهلال ويساهم بشكل كبير في الفوز الذي تحقق .

 

 

 

بعد هدف التقدم للعرب الذي انتهى عليه الشوط الأول لجأ المدير الفني للهلال وقام بتوجيه لاعبيه بضرورة لعب الكرة خلف المدافين كسراً للتكتل الدفاعي، وبالفعل استطاع الهلال بهذه الطريقة الوصول لمرمى العرب أكثر من ست مرات، على التوالي نتج عنها هدفي الفوز للهلال، وهو ما يؤكد أن هلال ما قبل الكوكي وهلال الكوكي الآن يختلف اختلافاً كبيراً، فيه تشعر أن الرجل يملك من الإمكانات التدريبية الكثير، وخبرات كبيرة، وقراءة متقدمة للخصم، تلك الميزات التي يمتلكها الكوكي جعلت الفريق يعود للمباراة بعد أن كان متخلفاً بهدف .

الآن يمكننا القول وبالصوت العالي إن الهلال فريق لا خوف عليه أمام أي خصم، وبات الفريق الآن يملك خامات وبدائل جاهزة يمكنها تعويض الإصابات أو حالات الإيقاف دون أن يتأثر الفريق بغياب أحد مهما كان اسمه ونجوميته، لأن معظم كشف الهلال نجوم متميزون ولهم من القدرات ما يجعلهم هم الأفضل في الساحة .

 

 

 

الهلال بات الآن يملك بدائل في الوسط والهجوم، لكن السلبية الوحيد في الهلال الآن هي مركز قلب الدفاع، هذه المنطقة ظلت هاجساً مؤرقاً لكل أهل الهلال، فالانسجام يبدو بعيداً عن الثنائي حسين الجريف وعمار الدمازين، وأن كان الأطراف أحسن حالاً بوجود بدائل جاهزة (سموأل، وفارس عبدالله) في وجود بويا وأطهر الطاهر الذي أثبت أنه يملك إمكانيات طيبة جعلت الكوكي يعتمده كأساسي في الفرقة والزرقاء رغم الأداء المميز لسموأل خلال الفترة الأخيرة (قبل الإصابة).

أعتقد أن فريق حي العرب بورتسودان قدم خدمة كبيرة للهلال من خلال هذه المباراة وأدى بشكل أكثر من مميز واستطاع أن يكون نداً للهلال وسط قاعدته وبملعبه، لم يتهيَّب نجوم العرب الاسم الكبير للهلال، بل تقدموا عليه وكان بإمكانهم حتى الفوز لولا القدرات الكبيرة التي يتمتع بها نجوم الهلال والتوفيق الكبير للتبديلات التي قام بها الكوكي في الحصة الثانية للمباراة .

حسب رأيي الشخصي أن النخبة هي المكان الأنسب لفتية العرب، لكن تلك هي كرة القدم التي لا تعترف إلا بالنتائج، وأعتقد أن العرب فرَّط في العديد من المباريات، ولو أدى مبارياته السابقة بذات المستوى الذي أدوا به مباراة الأمس، لاحتل الفريق الآن موقعه بين أندية النخبة .

حي العرب يملك خامات مميزة للغاية، لديهم الدوافع ويملكون القدرات الكافية للاستمرار في مسابقة الدوري الممتاز، لم يلفت نظري في الدورة الثانية لبطولة الممتاز إلا فريقين، الأمل عطبرة، والآن حي العرب بورتسودان .

حي العرب أعتقد أنه مظلوم جداً لأن حظه العاثر أمام الهلال مكتمل الصفوف ولعب مباريات كبيرة في مجموعات الكونفدرالية، بعكس حي العرب الذي توقف فريقه لتوقف مسابقة الدوري الممتاز لفترة طويلة، وحظه العاثر كما قلت أوقعه أمام الهلال المنتشي هذه الأيام والمستعد لمباراته المقبلة أمام النجم الساحلي التونسي في ذهاب ربع النهائي للبطولة الكونفدرالية .

أخيراً أخيراً..!

أهم ما يميِّز فريق النجم الساحلي التونسي الذي يواجه الهلال في ذهاب ربع النهائي الكونفدرالي أنه من الأندية الأفريقية التي تتميَّز بتكتيك عالٍ، وكلنا شاهدنا الطريقة التي أدى بها الفريق مباراته الأخيرة أمام المريخ في نصف نهائي البطولة العربية وكما شاهدنا فقد فرض الفرنسي (لومير) المدير الفني للنجم رقابة لصيقة على الثنائي الأحمر  محمد عبدالرحمن، وبكري المدينة لم تمكنهما من فعل شيء في المباراة، وهنا لابد للكوكي أن يفاجئ النجم بلاعب غير مرصود عندهم، لأن الرقابة ستكون مكثفة على الثنائي أمبومبو وإدريسا، ولابد من وجود لاعب كما قلت لم يتم رصده، وهنا نرشح اللاعب موفق صديق المؤهل لأداء هذه المباراة، ولن يخذل موفق الكوكي ولن يخذل جماهير الهلال .

أخيراً جداً

 

 

 

(كذبة أبريل) هي مناسبة تقليدية في عدد من الدول توافق الأول من شهر أبريل من كل عام ويشتهر بعمل خدع في الأخرين، ويوم كذبة أبريل لا يُعد يوماً وطنياً أو مُعترف به قانونياً كاحتفال رسمي. لكنه يوم اعتاد الناس فيه على الاحتفال وإطلاق النكات وخداع بعضهم البعض.

تعد هذه المزحة مُنتشرة في غالبية دول العالم باختلاف ألوانهم وثقافاتهم، وذهب أغلبية آراء الباحثين على أن “كذبة أبريل” تقليد أوروبي قائم على المزاح يقوم فيه بعض الناس في اليوم الأول من أبريل بإطلاق الإشاعات أو الأكاذيب ويطلق على من يصدق هذه الإشاعات أو الأكاذيب اسم (ضحية كذبة أبريل).

وعندما قال خديوي الهلال إن الإضاءة الحديثة لملعب الهلال ستصل في الأول من أبريل الذي يوافق اليوم، لم يدر وقتها أن هذا التاريخ يوافق تلك الكذبة الأوربية المعروفة، كل الذي نتمناه أن لا يكون ما قاله الخديوي عبارة عن كذبة أبريل، والاتحاد الأفريقي لكرة القدم يقرر أن تقام جولة الإياب في ربع النهائي الكونفدرالي في الرابع عشر بين الهلال والأفريقي التونسي عند الثالثة ظهراً، وهو توقيت مزعج للغاية بالنسبة للجهاز الفني واللاعبين والجماهير وكل منسوبي هذا النادي العظيم .

اليوم هو الموعد النهائي الذي أمهل به الاتحاد الأفريقي الهلال لإجراء الإصلاح النهائي على كشافات الملعب، ولا أعتقد أن الوقت سيسعف الهلال لإجراء تلك الإصلاحات اليوم وبالتالي فإن جولة الإياب بين الهلال والنجم ستكون ظهراً بحسب ما قرر الاتحاد الأفريقي .

اذهبوا فأنتم الطلقاء

 

 

التعليق بواسطة فيس بوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق