مقالات

قسم خالد يكتب إلى أن نلتقي بعنوان كسبنا الأهم

كسبنا الأهم..!

عاد الهلال لسكة الانتصارات عقب فوزه على الأهلي شندي بهدفين مقابل هدف، في مباراة لم يقدم فيها الهلال العرض المنتظر رغم أنه يلعب على أرضه. الأهلي شندي لعب بتنظيم أفضل من الهلال وأضاع رماته العديد من السوانح، لكن الهلال نجح في حصد نقاط المباراة بخبرات نجومه رغم أن الأهلي شندي كان هو الأفضل، طيلة زمن المباراة .
الحسنة الوحيدة في مباراة الأمس هي الشجاعة الكبيرة التي تمتع بها الإطار الفني للهلال وهو يدفع بتشكيل أغلبه من الشباب، وأراح اللاعبين أصحاب الخبرة (بوي، أبوعاقلة، جمال سالم) وأعتقد أن الهلال سيسير في الطريق الصحيح حال ما أعتمد على عنصر الشباب .

المباراة أيضاً أوضحت أن نجوم الهلال لعبوا تحت ضغط عصبي شديد للغاية، ظهر ذلك جيلاً في طريقة الأداء التي أدوا بها المباراة، وكذا الحال بالنسبة للإطار الفني للفريق الذي سحب المهاجم وليد الشعلة، ودفع بلاعب الوسط نزار حامد، وهذا ينبئ بأن الإطار الفني لا يرغب في التعثر من جديد في أعقاب التعثر الذي حصل عليه الفريق خلال المباريات الثلاث الأخيرة أمام هلال كادوقلي، الأمل، والأهلي عطبرة على التوالي.
ومن الملاحظات -أيضاً- على أداء الهلال حالة البطء الشديد الذي كان الطابع الأبرز لدى اللاعبين.

عموماً كسب الهلال الأهم لكنه يحتاج إلى كثير من العمل الفني قبل المواجهات الأفريقية الصعبة التي تنتظر الفريق في دوري الأبطال.

المباراة -أيضاً- أوضحت أن هناك مشكلة أساسية بالهلال متمثلة في تمركز اللاعبين خاصة في قلبي الدفاع، والمباراة أيضاً أظهرت الضغوط النفسية التي يمر بها الإطار الفني للفريق وسعيه للتأكيد على أنه قادر على قيادة الهلال أفريقياً، هذا التشتت ظهر جلياً في أن الفريق لم يؤد بتنظيم واضح أو مفهوم، نعم اعتمد الإطار الفني على طريقته التقليدية (4/ 4/ 2) مع تحول طفيف في هذا التنظيم حال الاستحواذ على الكرة.

كما قلت الهلال يحتاج إلى عمل فني كبير قبل الدخول في التنافس الأفريقي.

أجمل مافي المباراة أن الثنائي الشاب سليم، وصهيب الثعلب قدموا أنفسهم بشكل جيد للغاية.

أخيراً.. أخيراً..!

عندما وصل رئيس الهلال الحالي إلى سدة الحكم بهذا النادي الكبير في ذاك العام الأغبر (2014) كان الهلال قد وصل إلى مرحلة دور الثمانية في البطولة الكونفدرالية على ما أظن، وحصل الهلال يومها على 480 ألف دولار، وكرر صعوده إلى مرحلة دور الثمانية -أيضاً- في العام 2015، وأيضاً حصل الفريق على مكافأة الصعود (480) ألف دولار، غبنا في العام 2016 عن التأهل، وفي العام 2017 وصل الفريق أيضاً إلى مرحلة المجموعات وحصل على (550 ) ألف دولار، وفي العام 2018 كان حافز الاتحاد الأفريقي (300) ألف دولار، أما في هذا العام وبعد أن ترقى الهلال إلى دور المجموعات في دوري الأبطال حصل الفريق على (550) ألف دولار، أي أن جملة ما تحصل عليه الهلال في بطولات الكاف منذ العام (2014 ) وحتى العام (2019) وصلت قيمته إلى 2360 الف دولار، (اثنين مليون وثلاثمائة وستون ألف دولار) هذا بخلاف دخول الهلال في المباريات الأفريقية والمحلية، أردت من هذا التوضيح الرقمي أن أثبت بجلاء أن الهلال خلال الفترة من 2014 وإلى 2019 دخلت خزانته ما يقارب الـ(3) ملايين دولار، إذا أضفنا دخول الفريق في المباريات الأفريقية التي خاضها، والمباريات المحلية، أي المباريات التي لعبت على ملعبه، وهو ما يعني أن رئيس الهلال الحالي لم يدفع شيئاً لفريق كرة القدم، وحتى وأن قام بالدفع فهو مبلغ يسير للغاية لا يساوي تلك (الهليلة) التي يصدِّعون بها رؤوسنا آنا الليل وأطراف النهار الرئيس هو من يدفع، وأن بقية أعضاء المجلس عبارة عن كومبارس لا يستطيعون الأتيان بكيلو موز للتدريبات التي يخضع لها الفريق، تلك الأرقام توضح بجلاء تام أن الهلال صرف على نفسه بنفسه، ولم يصرف عليه أحد، يمكن أن يكون السيد الرئيس دفع وصرف على الترميمات التي قام بها لملعب الفريق، وحتى إعادة التأهيل التي قام بها لا يمكن أن توازي المبلغ الذي أعلن عنه من قبل (400) مليار جنيه، هذا المبلغ وكما يعلم الجميع قد تضاعف عشرات المرات خلال الفترة منذ توقيع العقد وحتى اكتمال تلك التحسينات التي قام بها لملعب الهلال بدعوى أن الدولار (طار السماء) مع العلم أن الشركات تتعامل بالدفعيات ولا تتعامل لأي تغيير يطرأ على سعر الدولار طلوعاً أو هبوطاً .

بمعنى أنني لو قمت بتوقيع عقد مع شركة ما، لإنشاء منزل بأي من مدن الخرطوم، وقعت العقد مثلاً بـ(3) مليارات جنيه، ومنحت الشركة (30%) من قيمة المبلغ المراد دفعه في العقد، وفجأة حدث للدولار هبط هبوطاً كبيراً من 70 جنيهاً إلى 20 جنيهاً، فهل من حقي أن أقوم بنقض الاتفاق أو العقد الذي قمت بتوقيعه و أن أمنح الشركة (2) مليار بدلاً عن (3) مليارات، لأن الدولار هبط فجأة في السوق؟

حدثنا رئيس الهلال عن الجوهرة وعن مبلغ الـ(400) مليار، التي صرفها عليها مع أن العقد لم يزد لحظة التوقيع عن التكلفة الكلية لها عن (2) مليون دولار، فكيف تحوَّلت إلى (400) مليار جنيه؟

أخيراً.. جداً..!

ثم كان الحديث الأسبوع المنصرم عن مبلغ قد تم صرفه على فريق الشباب أو فنقل المراحل السنية بالهلال لعام واحد بلغ مبلغاً مهولاً لا يصدقه عقل، المبلغ قيل إنه مدوَّن في الميزانية المجازة إذ بلغ (195 ) مليار جنيه، فإذا كان رئيس النادي قد صرف هذا المبلغ المهول على فرق المراحل السنية بالنادي لعام واحد، فكم يبلغ ما صرفه على الفريق الأول؟

علماً بأن الرجل انتدب عشرات اللاعبين المحليين والأجانب والأجهزة الفنية الأجنبية والمحلية، ولن نستغرب أبداً إذا ما طالعنا الرجل بأنه صرف (3) ترليون جنيه، على الفريق الأول خلال موسمين.

ليبقى السؤال الأهم، بل المهم ماذا لو طلب رئيس الهلال، أو اعتبر ما صرفه على الهلال خلال الفترة التي تولى فيها أمور الحكم عبارة عن ديون؟ وأعتقد أنه أمر متوقع في ظل الطريقة التي يتعامل بها الرجل مع الهلال، وكلنا يعلم ماهية الطريقة التي يتعامل بها الرئيس الحالي مع الهلال، يتعامل كونه اشترى الهلال بماله وبالتالي فهو الوحيد الذي يمكنه أن يقرر فيه دون النظر لبقية أعضاء المجلس.

أروع مافي السجود أنك تهمس فيسمعك من في السماء

سبحانك اللهم وبحمدك

التعليق بواسطة فيس بوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق