مقالات

قسم خالد يكتب إلى أن نلتقي بعنوان قُضِيَ الأمْرُ .. (ساكتين على ديل لمتين)؟

قُضِيَ الأمْرُ .. وودع الهلال دوري الأبطال بتعادل مخيِّب للآمال أمام الأهلي المصري

 

 

 

 

 

 

 

قُضِيَ الأمْرُ .. (ساكتين على ديل لمتين)؟

قُضِيَ الأمْرُ .. وودع الهلال دوري الأبطال بتعادل مخيِّب للآمال أمام الأهلي المصري، تلك هي الحقيقة المُرَّة التي لم يتقبلها أحد من أهل الهلال، لكن كل قرائن الأحوال كانت تنبئ بأن الهلال لن يتأهل، كيف له أن يتأهل والسيد الخديوي يأتي لنا كل يوم بمدرب جديد، كانت البداية بصلاح، تمت الإطاحة به، وجيئ بحمادة صدقي، ولم يكمل سوى مباراتين فغادر (هارباً)، ثم كان الخيار المتوفر عنده (الفاتح النقر)، ولولا أنه (بسمع الكلام) لما ارتضى الإبقاء عليه مدرباً للهلال .كل أهل الهلال كان سقف طموحاتهم كبير للغاية في أعقاب المستويات المتدنية التي ظهرت بها فرق المجموعة التي تضم الهلال، ثم تعالت الطموحات حينما فاز الهلال على النجم التونسي برادس، وعاد وقَبِل بالخسارة هنا في المقبرة، ثم غادر إلى زمبابوي وفاز بهدف الضي، وهنا -أيضاً- ارتفعت طموحات أهل الهلال، والكل كان على قناعة تامة بأن الهلال لا محالة سيخطف إحدى بطاقتي الترشح بحكم أنه يؤدي المباراة بالمقبرة، رغم قوة المنافس (الأهلي) وحينما دنا موعد المباراة أصدر الهلال بياناً رفض فيه التحكيم المغربي بقيادة رضوان جيد، ومجلس الهلال عندما أصدر هذا البيان كان على علم تام أن الاتحاد الأفريقي لم يسم (غارسيا) أصلاً ليستبدله برضوان، لكنهم فكَّروا وقدَّروا وقالوا في أنفسهم تلك هي الحيلة الوحيدة لإيجاد مبرر كافٍ حال وداع البطولة الأفريقية .

 

 

 

 

 

تم شحن الجماهير تماماً، وبات الكل ينتظر هذه المباراة لينظر ماذا يحدث فيها، وبالفعل (تكرهبت) الأجواء وتحوَّلت من مباراة في كرة القدم إلى حرب كونية بين فريقين شقيقين يلعبان كرة القدم ولا يستخدمان أي أسلحة محرَّمة .وباتت جماهير الهلال متحفزة وفي انتظار أن يخطأ جيد، وبالفعل أخطأ جيد من احتساب ركنية للهلال، إذ احتسبها ركلة مرمى للضيوف، وهنا اقتحم أحد جماهير الهلال الملعب لتتوقف المباراة وتتدخل الأجهزة الأمنية في منظر بشع للغاية لم نألفه في أي مباراة لكرة القدم، تلك الأجواء ازدادت سوءاً حينما تغافل الحكم عن ركلة جزاء ارتكبت مع وليد الشعلة .

 

 

 

 

تلك الأحداث وغيرها سبب رئيس فيها مجلس إدارة الهلال الذي فشل في توفير الأجواء المثالية حينما تأخر رئيسه في الإيفاء بوعده للاعبين بمنحهم حافز الفوز على بلاتينيوم، وانتظر حتى مباراة الأهلي، فأن تأهل الهلال سيمنحهم حافز الفوز على بلاتينيوم والأهلي معاً، أي أنه سيقوم بمنحهم ألف دولار، فقط، في المباراتين، وهنا حدث اشتباك لفظي بين أحد أعضاء مجلس الهلال وكبار نجومه، حينما تلفظ الأول بألفاظ اعتبرها نجوم الفريق إهانة لهم فما كان من كبار اللاعبين إلا وأن تصدوا له وقالوا له بصريح العبارة إن مجلسكم سبب الخروج من البطولة الأفريقية .قلنا ونكرر الآن إن الخديوي وحده هو من يتحمَّل وزر الخروج الأفريقي لأنه لم يكن صادقاً مع اللاعبين، وسعى لاستغفالهم حينما لم يمنحهم حافز الفوز على بلاتينيوم وأخَّره ليكون حافزاً واحداً، هو حافز الفوز على بلاتينيوم، وحافز التأهل إلى دور الثمانية، وأن لم يكتب للهلال التأهل إلى مرحلة دور الثمانية يكون بذلك وفَّر على نفسه دفع هذا المبلغ بالدولار الحار هذه الأيام، لأنه من غير الطبيعي أن يطالب نجوم الهلال بحافز فوز وهم فشلوا في التأهل إلى دور الثمانية، هكذا فكَّر فيها الخديوي وهكذا يدير الرجل هذا النادي الكبير .

 

 

 

 

يديره بفقه (الفهلوة)، أي أنه لا يمكنه أن (يبعزق) أموال أولاده في لاعبين لا يستحقون حسب فهمه ثم نأتي لأكبر الأزمات وهي التدخل في الشأن الفني للفريق، والتشكيل الذي يؤدي به المدرب، حسب رأيي ورأي كل أهل الهلال وحتى الإطار الفني للفريق (النقر) أن اللاعب محمد موسى الضي لا يمكن أن يجلس على دكة البدلاء، لكن الخديوي له رأي آخر أن وجود اللاعب العراقي هو الأهم أيٍّ كان مردوده الفني، وعن طريق (أياديه) داخل منظومة الفريق نجح في إجبار النقر على إشراك عماد، الذي لم يشاهده الجمهور إلا لحظة استبداله .غرض الخديوي من هذا التدخل هو منح الجميع الإحساس بأن انتداباته الأجنبية ناجحة، لكن المستوى السيئ لعماد محسن أثبت قولاً وفعلاً أن الرجل لا علاقة له بكرة القدم من قريب أو بعيد، والدليل أن المباراتين تم استبدال عماد محسن، بينما دخل الإيفواري كايدو بديلاً في زمبابوي، ولم يشارك في مباراة الخروج الأفريقي للأسف الشديد .

أخيراً أخيراً..!

الجديد عند الخديوي هو الاستغناء عن عماد محسن والإيفواري كاديو لدواعٍ مالية، أي أنهما لن يستمرا مع الهلال نسبة لأن راتبهما بالدولار، وسيدبِّر لهما المجلس أيٍّ من القصص القبيحة للاستغناء عنهما خلال الأيام المقبلة على شاكلة حادثة الشقة الشهيرة.

كل الأزمات التي مرَّ بها الهلال خلال الفترة الأخيرة كان بطلها الخديوي للأسف الشديد، فهو من ينتدب اللاعبين، وهو من يأتي بالمدربين، وهو من يقيل المدربين، وهو من يأمر بقفل التدريبات، وهو من يمنع اللاعبين حقوقهم، وهو من يستفزهم، وهو من يأمر بقفل النادي، وهو يفعل كل شيء، لذا هو المسؤول الأول عند جماهير الهلال، ولا أحد غيره، لأن بقية أعضاء المجلس – مع احترامي لهم –لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً، فالرجل يتحكم في كل شيء، داخل النادي أو في فريق كرة القدم.

أخيراً جداً..!

 

 

 

 

بعد حادثة كبار النجوم مع أحد أعضاء مجلس الإدارة بعد مباراة الأهلي الأخيرة سيكون الهجوم المقبل على اللاعبين، سيسعون للتشكيك في قدراتهم، سيجتهدون في إظهارهم أنهم موالون للأرباب صلاح إدريس كما فعلوا من قبل، سيشككون حتى في انتمائهم للهلال، هكذا يديرون الهلال للأسف الشديد .

الآن لم يتبق شيئاً عند جماهير الهلال لتنتظر من الخديوي شيئاً، ودعنا البطولة العربية على أرضنا، ثم ودعنا البطولة الأفريقية -أيضاً- على أرضنا، ولم يتبق لنا شيئاً غير الدوري الممتاز وكأس السودان، فلماذا الانتظار على هذا المجلس؟ ولما الانتظار على الخديوي؟

أعتقد أن المرحلة المقبلة هي مرحلة جماهير الهلال التي لم يتبق لها ما تخاف منه أو عليه، طريقها واحد، هدفها واحد، شعارها واحد (ساكتين على ديل لمتين)؟

اذهبوا فأنتم الطلقاء.

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق