مقالات

قسم خالد يكتب إلى أن نلتقي بعنوان قوموا إلى هلالكم

قوموا إلى هلالكم

(حضرنا هنا لزيادة أوجاع الهلال)، تلك هي التصريحات التي أطلقها مدرب بلاتينيوم الزمبابوي في تصريحاته لـ (قوون) أمس، بالطبع لا نلومه، فمن حقه أن يحلم بالفوز على الهلال، لأن الفوز على فريق كبير كالهلال بمثل عنده إنجاز شخصي له ولفريقه الوافد الجديد على دور المجموعات لدوري رابطة الأندية الأفريقية، مثل هذه التصريحات أعتقد أنها محفزة للهلال ولنجومه ولجماهيره للاقتصاص منه وقطع لسانه حتى لا يتطاول على الكبار .
في العام 2007 تطاول أوموكاشي نجم الكرة النيجيرية المعروف على الهلال في تصريحات استفزازية بمطار الخرطوم، وكان أوموكاشي وقتها مدرباً لفريق ناساروا النيجيري، غره تخلف الهلال ذهاباً في نيجيريا بثلاثية بيضاء، وظن إثماً أن التفوق على الهلال بثلاثية يعني عبوره إياباً إلى مرحلة المجموعات، لكن الهلال يومها لقنه درساً لا أعتقد أنه سينساه ماتبقى من عمره، وأثبت له نجوم الهلال بياناً بالعمل ومن داخل الملعب أن كرة القدم تعطي من يجزل العطاء، فكان أن فاز الهلال على ناسروا النيجيري بثلاثية بيضاء معادلاً نتيجة الذهاب ليتفوَّق الأزرق عن طريق ركلات الجزاء الترجيحية متأهلاً لأول مرة إلى دور المجموعات مع الثمانية الكبار .

وأعتقد أن مدرب بلاتينيوم الزمبابوي سار على خطى أوموكاشي وسيكون مصيره طالما استفز الهلال ونجومه وقاعدته العريضة، وأذكر يومها أن إستاد الهلال امتلأ عن آخره بالجماهير التي شكلت لوحة مهيبة أخافت الضيوف وجعلتهم يرتجفون .
وما درى هذا المدرب (الفرحان) أن الهلال من كبار القارة الأفريقية، وأن وصوله إلى هذه المرحلة بات أمراً طبيعياً ليس كفريقك الذي يعد وافداً جديداً على مرحلة المجموعات .
لم نسمع ببلاتينيوم، وأعتقد أن سمعته لم تتعد حدود دولته، وأي استفزاز للكبار ستكون عواقبه وخيمة للغاية وسيرى المدرب الفرحان عشية اليوم الهلال بوجهه الأفريقي الحقيقي، وليس الوجه الذي قال إنه شاهده في مباراة القمة الأخيرة، لأن الهلال الأفريقي يختلف عن هلال الدوري الممتاز وسيرى هذا المدرب عياناً بياناً ما كان خافياً عنه عن السيد الهلال .
وجولة اليوم هي بالطبع من تحدد ملامح المشوار الأفريقي للسيد الهلال في البطولة الأفريقية لهذا العام، لذا واجب على الإطار الفني للهلال بقيادة صلاح وهيثم أن يتفادوا أخطاء البدايات في التشكيل، لأن أي فريق أو أي مدرب حينما يبدأ بالتشكيل الخطأ لن يحق النتيجة المطلوبة، ونتيجة مباراة اليوم تعد الأهم في مشوار الهلال الأفريقي منذ انطلاقة هذه المسابقة المهمة لأندية القارة، ولا أعتقد أن الهلال طوال تاريخ الزاخر قد مر بتلك الظروف التي يمر بها هذه الأيام .

وبالطبع فأن الإطار الفني للفريق بقيادة صلاح قد قاموا بعلاج الأخطاء الكبيرة التي وقع فيها نجوم الفريق من خلال مباراة القمة الأخيرة، خاصة في الشق الدفاعي والتمركز، والذي اعترف به المدير الفني صلاح وقالها بعبارة صريحة إن الهدف الثاني للمريخ يعد (فضيحة) نتيجة للتمركز الخاطئ لخط الدفاع، وبالطبع لا نعفي الحارس جمال سالم من هذا الخطأ باعتباره المنوط به توجيه المدافعين حيال الضربات الثابتة للخصم، وهذا مالم يقم به واستقبلت شباكه هدفاً سهلاً
كما أن خط الوسط يحتاج إلى لاعب حركي يجيد صناعة الأهداف وأعتقد أن وجود بشة في هذه المباراة مهم وضروري من أجل القيام بتغذية الماهجمين (الشعلة، ولاء الدين ومحمد موسى).

أخيراً أخيراً..!

أما الدور المهم في هذه المباراة هو دور جماهيرنا الوفية في التواجد بكثافة داخل إستاد الهلال وإلهاب حماس اللاعبين وإدخال العرب في الضيوف الذين لا أعتقد أنهم سيواجهون أو واجهوا جماهير كبيرة كالآتي ستشاهد مباراة اليوم .
لا نرغب في الصمت، نريد حناجر تهتف، وأيدي تصفق، وأعلام ترفع، وأهازيج تردد، وأغاني تلهب حماس اللاعبين .
لا نرغب في مدربين في المدرجات، ولا نقاد، نريد جماهير تشجع، وتهتف باسم الهلال واللاعبين لأن نقاط هذه المباراة ضرورية كفاتحة شهية للاعبين واضعين في الاعتبار أن الهلال سيواجه الأهلي المصري في السادس من ديسمبر المقبل، بالقاهرة، وأي نتيجة غير تحقيق الفوز في مباراة اليوم ستزيد الطين بلة وستجعل نجوم الهلال وجماهيره أكثر إحباطاً.
لذا لابد من أن ينتصر الهلال في هذه المباراة ويوجه إنذاراً شديد اللهجة لبقية أندية المجموعة بأن البطل السوداني قادم.

أخيراً جداً..!
أما دور الأحباء في أولتراس الهلال سيكون هو الحاسم بالطبع، نجوم الهلال يحبون أولتراس، والأخيرة تبادلهم حباً بحب، وأولتراس الهلال هي ملح الجماهير، هتافاتهم وأغانيهم وأناشيدهم تفعل فعل السحر في نجوم الأزرق، هم يحبون الهلال بإفراط، ربما لا يشاهدون المباراة، همهم الأول هو الانصراف للتشجيع ورفع الروح المعنوية للاعبين، وهذا ما نرغب فيه من خلال مباراة اليوم، نرغب في مشجعين وليس مدربين أو نقاد كما قلت، نرغب في حناجر تهتف، وأيدي تصفق، وسينتصر الهلال .

قوموا إلى هلالكم .

اللهم أنصر الهلال نصراً من عندك، اللهم وفق نجومه، اللهم سدد رميتهم ياكريم .

أروع مافي السجود أنك تهمس فيسمعك من في السماء

سبحانك اللهم وبحمده

التعليق بواسطة فيس بوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق