مقالات

قسم خالد يكتب إلى أن نلتقي بعنوان عم سعيد .. جانا الخبر الحزين ..!

عم سعيد .. جانا الخبر الحزين ..!

التقيته عصر الاحد الماضي بجوار صحيفة (قوون) وهو يحتسي قهوة .. داعبني كعادته وعزمنى على القهوة ، قلت له والله الدكتور منعني من القهوة .. طلب مني الجلوس الي جواره وقال لي : يااستاذ (قسم) والله مشتاق ليك وعايز اتونس معا ك لاني طولت منك ..اعتذرت له بلطف وقلت له معي ضيوف بالمكتب ، لكنه وعد مني سازورك واتناول معك كوب من الشاي ، وعلى سبيل المداعبة طلبت منه ان يعد لي الشاي بنفسه ، قال لي انت تأمر يا استاذ .. تلك اخر الكلمات التي سمعتها منه ، وفي صبيحة اليوم الثاني من لقاي به نعاه الناعي .

عملي معي اولا بصحيفة الهلال عندما كنت اتولى رئاسة تحريرها ، ذات يوم اقتحم على مكتبي وقال لي يا استاذ والله انا مريخابي ، لكن الليلة انا هلابي على السكين ، واظن يومها ان الهلال كان يؤدي مباراة افريقية في دوري الابطال ، وبعد نهاية المباراة جاء يحمل لي كيسا من الحلوى وقال لي مبروك (يا استاذ) شرفتو السودان.

ثم التقيته من جديد وانا رئيسا لتحرير المشاهد ، لم يتغير فيه شئ ، هو ذاته بذات ابتسامته ، وبشاشته ، وبساطته ، والان هو بين ايدي من لا ينام ، فانني اشهد الله لم اره يوما عابس الوجه ، فالضحكة تكاد لا تفارق محياه ، والطيبة هي العنوان الابرز في كل تصرفاته .

(عم سعيد) هكذا كنا نناديه عاش بسيطا ، جميلا ، طيبا ، تألمت لرحيلة حد الالم ، حزنت لرحيلة اشد الحزن ، فالرجل كان جزاء من حياتنا الصحافية .

عم (سعيد) عاش وسطنا سعيدا ببسمته ، عاش وسطنا كريما باخلاقه ، عاش وسطنا نبيلا باخلاقه العالية وحبه للجميع ، مات عم سعيد واظنه سيكون سعيدا في اخرته لاننا لم نر منه غير الطيبة والاخلاق السمحة والضحكة الدائمة

اللهم ارحم عمنا سعيد واغفر له واجعل قبره روضة من رياض الجنة

اللهم اغسله بالماء والبرد والثلج

اللهم نقه من خطاياه كما ينقى الثوب من الدنس

اللهم اجعله في عليين مع الشهداء والصديقين

ولا حول ولا قوة الا بالله .

اخيرا اخيرا ..!

و… هاتفي يرن ، تغافلت عنه لبرهة لان رقم المتصل غير مدون في سجلات هاتفي ، الفضول وحده جعلني ارد ، اتاني صوت غير مألوف ، صوت لم اسمعه من قبل قال لي يا استاذ انت لا تعرفني ، لكنني اعرفك منذ فترة طويلة ، انا هلالابي متعصب لدرجة الجنون ، ابكي بحرقة حتى وان تعادل الهلال ناهيك ان يخسر ، ثم اردف : لا ارغب في الرد منك ، لدي ملاحظات كبيرة على العمود الذي كتبته اليوم (امس) تحدثت عن ان هناك ايد عابثة تحاول ضرب استقرار الهلال والنيل منه لمجرد ان مجلس الادارة سمى هيثم مصطفى مدربا عاما للهلال ، لم توضح هوية تلك الايدي العابثة ، لكن أي هلالي يعرفها ، هم شلة دعني اطلق عليها (كارهي) هيثم ، لا لسبب محدد الا لكونه ذهب الي المريخ بعد ان تم شطبه من الهلال وطلب منى ان اضع خطا احمرا على كلمة(شطبه) أي ان هيثم لم يذهب للمريخ حبا فيه ، لكنها ردة فعل طبيعية لظلم كبير حاق به وهو قائدا للفرقة الزرقاء ، شطب هيثم كما قلت لك ولم يذهب للمريخ برغبته ، وعندما زالت الاسباب اعلن هيثم صراحة رغبته في العودة مجددا للهلال ، لكن لم يعد للهلال لاعبا ، والان عاد للهلال مدربا فماهو الذنب الذي جناه؟ كلنا نتحدث عن الاحتراف ، كلنا مع حرية اللاعب ، ذهب هيثم عن الهلال كما قلت مجبرا ، وعاد مدربا بعد ان اخضع نفسه للعديد من الكورسات منها سفره الي بريطانيا حيث مكث اكثر من ثلاثة اشهر ، ثم عاد وتولى الاشراف على شباب الهلال ، ثم مساعدا لكافالي ، والان مدربا مع صلاح محمد ادم المدير الفني .

مع ان مجرد موافقة هيثم ان يعلم مساعدا لمدرب اقل منه امكانات تعد سابقة لم نتعودها من هيثم ، وافق ان يكون الرجل الثاني في الفرقة الهلالية مدربا ، بعد ان عاش نصف عمره الرجل الاول (قائدا) للهلال والمنتخب الوطني الاول لكرة القدم ، فهل بعد كل تلك الخبرات ، وتلك السنوات النضرة يمكن لهيثم ان يلعب دور المساعد؟

هيثم الذي تدرب على معظم المدراس الاوربية واللاتنية والعربية والافريقية لو اكتفى بما قدمه له هولاء المدربين لبات افضل مدرب في السودان ، لكن اوفقك الرائ ان اصحاب الغرض كثر ، وما اكثرهم في مجتمعنا الرياضي .

لم يترك لي المتصل فرصة للرد على طرحه ، استاذنني بلطف وقال لي: اعلم ان امامكم العديد من المشاغل لكنني اردت ا ن ادلو بدلوي في تلك الايادي العابثة التي لا تريد للهلال خيرا ، اكرر شكرى لك يا استاذ على حسن استماعك ، واسال الله ان يجنب هلالنا الفتن واصحاب الضمائر السوداء التي لا ترجو للهلال خيرا .

اخيرا جدا ..!

قناعتي الشخصية ان الفرقة الهلالية الحالية تذخر بنجوم جيدين ، يفتقدون الثقة نتيجة لما يمر به الهلال هذه الايام ، والفريق يحتاج بالطبع لترميم صفوفه بعناصر مميزة ، عناصر يمكن لها ان تفيد الفريق في البطولة الافريقية بعد شهر يناير المقبل ، يحتاج الفريق لقلبي دفاع ، ولا عب وسط (ممون) ومهاجم شباك ولا اعتقد ان الاندية السودانية تملك لاعبين بهذه المواصفات ، الاطار الفني الحالي عليه ان يقنع مجلس الادارة ورئيس النادي بانتدابات خارجية مميزة تفيد الفريق في مشواره الافريقي ، وعليه ان يقنع رئيس النادي ان اللاعبين الاجانب الذين ينتدبهم باسعار ضئيلة لن تفيد الفريق في شئ ، اما ان ينتدب لاعبين كبار ، واما الاكتفاء بالوطنيين

نواصل

اروع مافي السجود انك تهمس فيسمعك من في السماء

سبحانك اللهم وبحمدك

التعليق بواسطة فيس بوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق