مقالات

قسم خالد يكتب إلى أن نلتقي بعنوان جُرحـي ضِحكَـةٌ تبكـي،

 

 

 

 

 

 

 

جُرحـي ضِحكَـةٌ تبكـي،

لمْ أَزَلْ أمشي

وقد ضاقَتْ بِعَيْـنَيَّ المسالِكْ .

الدُّجـى داجٍ

وَوَجْـهُ الفَجْـرِ حالِكْ !

والمَهالِكْ

تَتَبـدّى لي بأبوابِ المَمالِكْ :

” أنتَ هالِكْ

أنتَ هالِكْ ” .

غيرَ أنّي لم أَزَلْ أمشي

وجُرحـي ضِحكَـةٌ تبكـي،

ودمعـي

مِـنْ بُكاءِ الجُـرْحِ ضاحِـكْ !

أنا أبكي، وغيري من الأهلة الشرفاء يبكون، والوطن يبكي، نبكي على حال الهلال، نبكي على ما وصل إليه أكبر الأندية السودانية والأفريقية، نبكي والاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوقع علينا عقوبات كبيرة، (50) ألف دولار، تدفع الآن، وخسمون ألف دولار، أخرى مع وقف التنفيذ، ثم أربع مباريات بدون جمهور على أرضنا، هل سمعتم بأن الاتحاد الأفريقي أوقع عقوبات على نادي الهلال منذ تاريخ تأسيسه؟

الإجابة لا.. وحتى العقوبات التي أوقعت على السيد الهلال بفضل إطلاق (الشماريخ) لكن للأسف الشديد مجلسنا هو من قاد الفريق لهذه العقوبات القاسية، قادها وهو يعبئ الجماهير ويوهمهم بأن المغربي رضوان جيد يحيك الدسائس على الهلال، تمت تعبئة الجماهير المسكينة بتلك الخزعبلات فحضر الجمهور إلى الإستاد ليقتص من جيد لظلمه للهلال رغم أن المباراة لم تلعب بعد .

 

 

 

 

 

سيكتب التاريخ أن أول رئيس صدرت في عهده عقوبات على جماهير الهلال هو الخديوي، سيكتب التاريخ أن جمهور الهلال بعد أن نال جائزة التشجيع المثالي بات في عهد الخديوي محروماً من متابعة فريقه على أرضه نتيجة تلك العقوبات التي صدرت في حقه .

حضر الأهلي للخرطوم في العام 2007، وخسر بثلاثية بيضاء في ذات الملعب، ولم تسئ جماهير الهلال الأدب مع الضيوف، بل كانت تشجع فريقها بجنون، ولكن في عهد الخديوي افتعل الرجل الأزمات حتى مع جماهير ناديه وأصدر قراراً بمنع (أولتراس) من دخول إستاد الهلال قبل أن يتراجع صاغراً عن هذا القرار الغريب .

اختلف كل شيء في الهلال، التعبئة الجماهيرية في ظل تجاهل إعداد الفريق بشكل مميز لمباراة مهمة للغاية في مشوار الفريق، فشل الخديوي ومجلسه في تحضير الفريق بشكل جيد فكان الخروج الأفريقي أبرز العناوين، الهلال لا يملك حق رفض أو الموافقة على حكم ما، والبيانات التي أصدرها الأمين العام المكلف لنادي الهلال لا تغني من جوع، فالاتحاد الأفريقي هو المنوط به اختيار طواقم التحكيم  للمباريات، فأن استجاب الاتحاد الأفريقي لاعتراض الهلال ستكون تلك سابقة خطيرة وسيقوم أي من الأندية الأفريقية بالضغط على الاتحاد لتغيير هذا أو ذاك الحكم، لكن الحقيقة التي يجب أن نجاهر بها أن الاتحاد الأفريقي لم يتعامل بالحكمة المطلوبة في ملف تعيين المغربي رضوان جيد  لمواجهة الفريق المصيرية أمام الأهلي المصري خاصة وأن هذا الحكم له سابقة مع الهلال حينما احتسب ثلاث ركلات جزاء للنجم الساحلي الموسم الماضي، عجلت بخروج الهلال .

 

 

 

 

 

والحقيقة الثانية التي يجب أن نجاهر بها -أيضاً- أن حكم اللقاء رضوان جيد لم يكن سيئاً أو فلنقل أن تقديراته كانت طبيعية في ظل تلك الأجواء الغريبة التي لعبت فيها المباراة .

المهم في الأمر أن السيد الخديوي فشل في تحضير فريقه لمثل هذه المباريات، وفضَّل أن يكون دعمه الأول لقناته، ثم صحيفته، وربما لا تأتي حقوق اللاعبين ضمن الأولويات في بند صرفه، لذا خسر الهلال التأهل، وسيخسر لاحقاً طالما أن الرجل يدير الهلال بتلك العقلية التي لم يجن منها الفريق سوى الخروج المتكرر من البطولات الأفريقية دون حتى أن يصل إلى مرحلة نصف النهائي .

 

 

 

 

باختصار شديد يمكن للخديوي أن يتعاقد مع مذيعة أو مذيع بمبلغ خرافي، لكنه ليس بمقدوره أن يتعاقد مع لاعب محترف يحدث الفارق للفريق بمبلغ يفوق الـ (30) ألف دولار، فكان الإيفواري كاديو، ثم عماد محسن هي خياراته في مرحلة الانتدابات الشتوية التي انتهت في العاشر من يناير الماضي .

لهذا، ولتلك نعتقد، وتعتقد جماهير الهلال وأقطابه وكل منسوبيه أن أوان الخديوي قد انتهى تماماً، وعليه أن يترجل من تلقاء نفسه وإلا فأن ثورة أهل الهلال قادمة، وإذا هب شعب الهلال فليس بمقدور الرجل أن يمكث دقيقة واحدة .

أخيراً أخيراً..!

بلغ الغرور بالرجل مبلغه، حتى ظن أنه سيورث الهلال، حينما صرَّح على رؤوس الأشهاد إنه ماكث بالهلال لـ (25) عاماً، ظاناً أن أمواله ربما أتاحت له هذه الفترة ليحكم أكبر الأندية السودانية، صبرت عليه جماهير الهلال العام تلو العام، حتى بلغ عامه الخامس، وعندما شعرت جماهير الهلال بأن الرجل لا يملك ما يقدمه للفريق قررت أن تطيح به، وعندما تقرر جماهير الهلال فحتماً سيحدث التغيير .

أخيراً جداً…!

نفى الأخ الحبيب نصر الدين الشغيل تركه للهلال بحسب ما نشرت (قوون) في عددها الصادر أمس، من حق الشغيل أن ينفي، ومن حقه أن يلجأ للقضاء إذا لم يكن الخبر صحيحاً، ومن حقنا أن ندافع عن خبرنا بالمستندات التي بحوزتنا، نعم نملك المستندات الكافية التي تؤكد صدق ما نشرناه، وتقديراً منا للأخ الشغيل لن ننشر تلك المستندات الآن، لكننا نعلم حتى ما دار في غرفة تبديل الملابس بعد نهاية مباراة الفريق أمام الأهلي المصري، ونعلم -أيضاً- اسم عضو مجلس الإدارة ومن معه، ولا نرغب في تسميتها الآن، لأننا لا نرغب في زيادة الأزمة الهلالية الحالية، ونكتفي بتلك الإشارات الآن .

اذهبوا فأنتم الطلقاء

 

مقالات ذات صلة

إغلاق