مقالات

قسم خالد يكتب إلى أن نلتقي بعنوان إليكما.. مع كثير الاحترام..! وداعاً وداعاً إلى غير رجعة

 

 

 

 

 

 

إليكما.. مع كثير الاحترام..!

وداعاً وداعاً إلى غير رجعة

رغم كل الحيطة والحذر والأسلاك الشائكة والفخاخ المنصوبة

وأجهزة الاستشعار عن بعد وأرقام الأمم المتحدة والطوارئ الدولية

وسلامة البيئة ومدير حديقة الحيوان مع مساعديه

هرب من هرب..

وبقي الحلم..!

قولوها أعزائي ولن تندما، قولا الوداع لمجلس الخديوي فقد أخذ منكما الكثير، فجماهيركما باتت في تناقص، والحب لكما، لا أقول إنه ولى، لكنه تناقص، وأنتما لا تحرِّكان ساكناً، أعزائي سعادة الفريق ركن عصام محمد الحسن كرار خازن أموال الهلال، وسعادة الدكتور حسن علي عيسى، رئيس وحدة الترجمة بجامعة الخرطوم (الجميلة ومستحيلة)، سأبدأ من الأخير، فخامة الاسم تكفي عنده، تجللها هالة من الاحترام والود والتقدير عند جماهير الهلال، لم نعرفه اليوم، فقد عرفناه منذ أن كان يرسم بقلمه لوحات زاهية في حب الهلال تفوح عطراً وألقاً، عرفناه مؤدباً وذا خلق كريم، فهو من أسرة العلم طريقها، والأدب أبرز عناوينها، لم يأت للمجلس عن طريق الصدفة، بل شق طريقه بعلمه وأدبه وأخلاقه الرفيعة، تمرحل في الهلال حتى وصل على ما هو عليه الآن، قاد سفينة الأمانة العامة بعد استقالة الأمين العام المنتخب الأخ عماد الطيب فأبلى فيها بلاءً حسناً، رجل بتلك الصفات الحميدة، وتلك الدرجة العلمية الرفيعة التي سهر من أجلها الليالي حتى تبوأ أرفع المناصب، فكيف له أن يأتمر بأمر من هو دونه علماً وحباً عند الجماهير، عزيزي دكتور حسن علي عيسى، عندما يحاول المرء فينا أن يكتب عنك لابد له أن يذاكر جيداً، فالكتابة لأمثالك وأنت البليغ وصاحب المفردة الجميلة المتمردة على حروف اللغة، أنا أعلم هلاليتك، وشعب الهلال يعلم هلاليتك، ولأنك تحب الهلال وتعشقه وتهواه نطالبك بالاستقالة، رجاءً لا أمراً، وقتها سترتفع أسهمك عند أهل الهلال، وستعود كما كنت تحجز مكاناً غائراً في أفئدة أهل الهلال الذين أحبوك وأحببتهم، ولا أقول لك كما قال المرحوم عمر الحاج موسى في خطبته الشهيرة (أحبوك لأنك منهم، جالستهم وشربت معهم القهوة، وتسامرت معهم).

 

 

 

 

 

ثاني الاثنين الأخ الحبيب عصام كرار، هكذا بدون ألقاب أو رتب عسكرية، لأننا في الهلال أخوة حتى وأن اختلفنا في الكيفية التي يدار بها الهلال الآن، الأدب هو سلوكه، لم تغيِّره المناصب ولا الرتب العسكرية، عصام كرار المعطون والمولود في دار هلالية لا يمكن له أن يكون فرداً في جماعة أقل منه مكانة، وأقل منه انتماءً للهلال، ابن محمد الحسن كرار سكرتير نادي الهلال حري بأن يكون مربوطاً بوثاق اسمه الهلال، فمن تربى في أسرة هلالية يعلم ماهية الهلال، ويعلم أدب الهلال وأخلاقه وموروثاته، أن كان عمنا محمد الحسن كرار (رحمه الله) موجوداً لطلب منك الاستقالة من أمانة المال، نعلم أنك مشغول بعد الأعباء الجديدة التي توليتها، ونعلم أن مكانتك العسكرية تحتِّم عليك الكثير، لذا الاستقالة هنا باتت واجبة، واجبة لأنها تتعارض مع أسس المؤسسة العسكرية التي تنتمي إليها، واجبة لأنك ليس بمقدورك أن تدير مهامك كأمين مال للهلال، ونعلم -أيضاً- أنك استقلت حقيقة، لكن الرجاءات هنا وهناك جعلتك لا تعلن عن هذه الاستقالة بدواعٍ هلالية بحتة، لكن الهلال الآن يا عزيزي في حاجة ماسة لهذه الاستقالة، لتؤكد أنك لن تكون يوماً ضد رغبة شعب الهلال، ورغبة شعب الهلال أعلنتها الجماهير وهي تعتصم بدار ناديها مطالبة برحيل الخديوي .

أعلن استقالتك عزيزي عصام كرار حتى تتبرأ من هذا المجلس الذي خصم منك الكثير، خصم من جماهيريتك عند شعب الهلال، وخصم من تاريخ أبيك الناصع البياض كشعار الهلال العظيم، قدم استقالتك عزيزي الكرار وأعلم أنك بتلك الاستقالة ستكون قد خدمت الهلال، وعدت لنا الجنرال الذي لا يهاب شيئاً أن كان في مصلحة الهلال .

أقول هذا لأنني أعلم علم اليقين بأن حبك للهلال جعلك تصمت في كثير من الخروقات، أنا أعلم وجماهير الهلال تعلم علم اليقين أنك تنظر للأمر من زاوية محددة، أنك لا ترغب في أن تخذل من وثق فيك وجاء بك حارساً لأموال الهلال، لكنك أن وسعت دائرة النظر فسترى أن في استقالتك خير كبير سيجينه الهلال .

 

 

 

 

 

لك وللدكتور حسن علي عيسى، اسمى آيات الود والتقدير والاحترام والتجلة .

أخيراً أخيراً ..!

من يتحدثون عن تاريخ الهلال وإرثه والديمقراطية التي ظلت ترفرف عليه يدركون تماماً أن هذه الديمقراطية التي يتباكون عليها الآن لا تشرِّف الهلال، ولا يتشرَّف بها الهلال أبداً، ولو كان أحد مؤسسي هذا النادي العظيم حاضراً بيننا الآن لأجهز عليها، بل ربما تمنى أن لا يكون من ضمن الذين ناهضوا من أجلها .

من يتحدث عن الديمقراطية هو من أغلق أبواب النادي في وجه الأعضاء، من يتحدث عن الديمقراطية هو من يصدر القرارات وحده، من يتحدث عن الديمقراطية هو من جاء يوماً في الاعتصام ضد البرير وخطب في المعتصمين ليبقى السؤال، ألم يكن البرير رئيساً جاء بالانتخاب؟ ولماذا أتيت أنت الآن لتغيظ من رفضوك وتتحدث عن أن حكمك سيستمر لمدة (25) عاماً، وأعضاء النادي كارهون لاستمرارك؟

دعنا من تلك الأحاديث عن الديمقراطية التي لا تعلم كنهها، ولا يعلم مناصروك عنها شيئاً وأسألك سؤالاً أتمنى أن تجيب عليه بكل صدق وأمانة، أيرضيك أن تتولى أمر قوم وهم لك كارهون؟

أخيراً جداً..!

قرأت حواراً للفريق عبدالرحمن سر الختم، عضو الهيئة الاستشارية لـ(الخديوي)، نعم للخديوي وليس الهلال، لأنه كان صادقاً مع نفسه لما أدلى بما أدلى به، حواره للأسف لم استشف منه شيئاً سوى أن الرجل يريد أن يبقى الخديوي رئيساً لنادي الهلال رغم أنف معظم من ينتمون لهذا الكيان.

نعم، الديمقراطية يجب أن تسود في نادي الحركة الوطنية، لكن ليس بفهم الخديوي ولا بفهمك عزيزي الفريق، الآن شهر فبراير يلملم أطرافه إيذاناً بالرحيل وجمعية الهلال في يوليو، تبقت خمسة أشهر، لقيام الجمعية العمومية وأبواب العضوية لازالت مؤصدة في وجه طالبيها أو من يرغبون في نيلها، فكيف بربك أن يحدث هذا؟

 

 

 

 

 

كان عليك أن تكون أكثر شجاعة لأنك تعلم أن أبواب العضوية مؤصدة في وجه الأعضاء، كان عليك أن تطالب المجلس بفتحها منذ زمن مبكِّر، كان عليك مناصحة الرجل بترك روح التعالي والإقصاء التي ظل ينتهجها منذ توليه سدة الحكم بنادي الهلال، لكنكم للأسف الشديد تخافونه، وتخافون أقلامه أن تنبس ببنت شِفة .

أواصل

اذهبوا فأنتم الطلقاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق