مقالات

قسم خالد يكتب إلى أن نلتقي اليوم الجمعة بعنوان أولتراس وتجمع الهلاليين…!

أنشئ موقع إلكتروني مجاناً

التفاصيل

 

 

 

 

 

أولتراس وتجمع الهلاليين…!

الألتراس أو الأولتراس هي كلمة لاتينية تعني المتطرفين، وتظهر بصورة مجموعات مشجعي الفرق الرياضية والمعروفة بانتمائها وولائها الشديد لفرقها، وتتواجد بشكل أكبر بين محبي الرياضة في أوروبا وأمريكا الجنوبية وحديثًا في دول شمال أفريقيا. أُنشئت أول فرقة أولتراس عام 1940 بالبرازيل وعرفت باسم “Torcida”، ثم انتقلت الظاهرة إلى أوروبا وبالضبط إلى يوغوسلافيا ثم كرواتيا وبالتحديد جمهور “Hajduk Split” والذي كان أول من أدخل هذا النوع. وتميل هذه المجموعات إلى استخدام الألعاب النارية أو “الشماريخ” كما يطلق عليها في دول شمال أفريقيا، وأيضًا القيام بالغناء وترديد الهتافات الحماسية لدعم فرقهم، كما يقومون بتوجيه الرسائل إلى اللاعبين. وتقوم هذه المجموعات بعمل دخلات خاصة في المباريات المهمة، وكل ذلك يضفي البهجة والحماس على المباريات الرياضية وخاصة في كرة القدم.

 

 

 

 

 

 

ثم كانت البداية الحقيقية لوجود أولتراس في السودان عن الهلال، فكان أن تداعى نفر كريم من أبناء الهلال لتكوين تلك الرابطة التشجيعية وبالطبع لم يكونوا من المتطرفين كما عرف في التسمية اللاتينية، بل مجموعة من الشباب المحبين لناديهم ولنجومهم .

تلك المجموعة الهلالية التي شكلت أولتراس الهلال تمسكت بكل البنود والمبادئ الواردة في تلك التنظيمات الرياضية التشجيعية والتي تتمثل في : عدم التوقف عن التشجيع والغناء طوال التسعين دقيقة من عمر المباراة أياً كانت النتيجة. ويقود التشجيع عادة قائد تشجيع «كابو – Capo » والذي يكون مسؤولاً عن اختيار الأغاني والهتافات وتوقيتها وحركات الأيدي والتشكيلات وعادة ما يخصص بالإستادات مكان مرتفع للكابو ليتمكن المشجعون من متابعته والالتزام بتعليماته أثناء سير المباراة، ولا تتوقف مجموعات الأولتراس عن الغناء أثناء خسارة فريقها حتى بنتيجة ثقيلة فتشجيع الفريق واجب للحفاظ على هيبة اسم النادي ومكانة وقوة مدرجاته، ولإبراز الوفاء المنقطع النظير لناديهم .عدم الجلوس نهائياً أثناء المباريات، فتحضر مباريات فريقها لهدف واحد فقط هو التشجيع والمؤازرة المتواصلة حتى صافرة نهاية المباراة، لا يذهبون من أجل متعة الفرجة والمتابعة حيث يعدونهما من أفعال المشجعين العاديين غير المنتمين للأولتراس، وفي الغالب يقضي أفراد المجموعة أغلب أوقات المباراة ظهورهم للملعب منهمكين في التشجيع والغناء فالإستاد بالنسبة لهم مكان للتشجيع فقط لا غير.وهم لا يقبلون أي دعم من أي جهة كانت، وكل اعتمادهم على عضويتهم، تلك هي أولتراس الهلال أو (أولتراس الأسود)، شباب جمع بينهم حب الأزرق، وفي سبيل هذا الحب هم على أهبة الاستعداد للدفاع عن محبوبهم حتى بالمهج والأرواح .

 

 

 

 

 

تلك المجموعة التي تضم في صفوفها عقول نيرة، فيهم الطبيب والمهندس ومعظمهم طلاب جامعات في مختلف التخصصات، لا أقول إنهم خرجوا عن النص عندما تحوَّلوا من مجموعة تشجيعية إلى مجموعة تطالب الرئيس بالتنحي، هذه المجموعة التي تدخل الآن عامها الحادي عشر كانت قد طلبت من مجلس الإدارة السماح لهم الاحتفاء بمرور عشر سنوات، داخل ملعبهم، لأن الهلال عندهم حب وانتماء، عندهم عشق وجنون، عندهم دموع فرح ودموع حزن، الهلال عندهم وطن وليس فريقاً لكرة القدم، لذا فضلوا الاحتفاء بمرور عشر سنوات، داخل ملعبهم، فكان أن رفض الخديوي طلبهم، وحرمهم أن تكون تلك الليلة داخل الملعب الذي شهدت رقصهم، وغناءهم، وفرحتهم .توترت الأجواء بينهم ورئيس النادي، رغم ذلك ظلوا في حالة عشقهم لمحبوبهم الهلال، حتى جاءت ليلة احتفاء رئيس النادي وتكريمه لنفسه، وهنا جمعوا عتادهم واحتلوا قاعة الصداقة بهتاف داوٍ أسمع من به صمم، قالوها قبل أشهر من الآن (ارحل) .

وفي ردة فعل سريعة لتلك المطالبة أصدر السيد الخديوي فرماناً منع بموجبه هذه المجموعة من دخول ملعب الهلال، حتى تراجع تحت ضغوط كبيرة، ولم يتوقفوا عن الوقوف إلى جانب اللاعبين فكانوا حضوراً في كل المباريات الأفريقية وحتى المحلية، ثم كانت لوحتهم الأبرز عشية ليلة  مباراة الأهلي المصري .

وبعد انتهاء الاستحقاق الأفريقي قرروا الاعتصام بناديهم ومطالبتهم لرئيس النادي بالتنحي بعدما ساءت عروض الهلال، والإخفاق في التأهل، ثم الإخفاق في انتدابات الأجانب، والسوء الإداري في هذا النادي الكبير .

أخيراً أخيراً..!

اعتصم هؤلاء الشباب بدارهم، وقرروا أن لا تراجع عن هذا الاعتصام إلا برحيل الرئيس عن سدة الحكم، تلك هي مطالبهم، واعتقد أنها مطالب كل شعب الهلال العظيم الذي اكتوى بنيران الخروج المبكر من المنافسات الأفريقية، وحكم الفرد، وسوء العمل الإداري والإخفاق في كل الملفات خاصة التي تخص فريق كرة القدم بالنادي .

أحالوا دار النادي إلى بؤرة من النشاط بلياليهم، وبحملات النظافة التي اعترت النادي بعد أن كان عبارة عن (غابة) تحفها الحشائش .

 

 

 

 

 

هؤلاء الشباب، ومعهم تجمع الهلاليين يعدون شامة في خد الهلال الوضئ، هؤلاء الرجال، دعوني اسميهم العظماء، هم وحدهم من نادى بالرحيل، وأين في دارهم، لم يخافوا الأقلام، ولم يخافوا زبانية الخديوي، الأمر عندهم، والطريق لديهم واحد، فليذهب الخديوي اليوم قبل الغد وحواء الهلال ولووووووود، وستأتي بمائة رئيس جديد يحب الهلال، يحترم تاريخه، يحترم معارضيه، يوفر لرواد النادي أجواء مثالية، يدير النادي بعقلية محترفة بعيداً عن الوصايا، يدير الهلال كأنه فرد في جماعة ولا يديره بصورة أن الهلال بات الآن ملكاً خاصاً به يفعل فيه مايريد .

أخيراً جداً..!

في ظل تلك الأجواء (المكهربة) يخوض السيد الهلال اليوم مباراة مهمة أمام الأهلي العطبراوي لحساب الجولة الثالثة لبطولة الدوري الممتاز، وأهمية المباراة كونها مع الاكسبريس العطبراوي الذي ظل يقدم مستويات طيبة خلال الفترة الأخيرة، لكنه في النهاية سيخرج بالمعلوم ليرفع أبناء ونجوم الهلال شعارهم المحبب من بعده .

هذه المباراة تأتي ضمن الحملات الهلالية الانتقامية من أجل استرداد الصدارة

أروع مافي السجود أنك تهمس فيسمعك من في السماء

سبحانك اللهم وبحمدك

 

مقالات ذات صلة

إغلاق