مقالات

قسم خالد يكتب إلى أن نلتقي اليوم الثلاقاء

 

 

 

 

 

 

 

إلى أن نلتقي

1

العالم في  أزمة أو كارثة حلت بكوكب الأرض، ولا منجاة لأحد، الكل أصابه الضرر، ولكن بدرجات متفاوتة.. كشف لنا فيروس كورونا خطورة الفوضى التي كنا نعيش فيها: أكل في الشارع، بدون حد أدنى من الاحتياطات الصحية، ومقاهي تقدم السموم لروادها على مدار الساعة، وشيشة تنقل الأمراض وعلى رأسها فيروس كورونا وغيره.. رب ضارة نافعة، الناس تفاعلت إيجابياً مع قرار الدولة  لمحاصرة المرض بوقف الكافيهات والكافتيريات والمقاهي العامة وأماكن اللهو والمطاعم من الثامنة، قبل أن يتم تقليصها اليوم للسادسة  مساءً،  كثر طالبوا باستمرار هذ القرار حتى بعد انكشاف جائحة كورونا، الفيروس أعادنا إلى إنسانيتنا وأعادنا قهراً إلى بيوتنا وأسرنا، أعاد الأب إلى بيته بدلاً من السهر في شارع النيل، وأعاد شبابنا إلى أحضان الأسرة بعد أن فضَّل عليه أحضان الشلة متسكعاً على الكافيهات إلى وقت متأخر من الليل .. الخوف من الفيروس أعاد إلينا دفء الأسرة الذي غاب واختفى مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعى.

2

 

 

 

 

 

 

هذا هو الوجه الجيد الذي رأيته ابتلاء الكورونا، ولكن هناك وجه أكثر قتامة، تمثل في سلوكيات بعض المتاجرين بالأزمة، لا أفهم كيف يسمح ضمير تاجر باحتكار أية سلعة تحت دعاوى أن هناك طلب عليها، إذا كان هامش ربحك معروف لماذا تضربه في خمسة أضعاف أو أكثر، وماذا نسمي هذا غير أنه احتكار صريح نهى عنه الإسلام، وللرسول الكريم أحاديث كثيرة، وآيات أكثر تتوعد هؤلاء، وما أكثرهم، بنار جهنم، ولكن ماذا عن نار الدنيا.!

3

رفعت حاجب الدهشة عندما علمت أن أحد مصابي هذا المرض توفاه المولى، وأسرته التي يوجد بينها طبيبة لم تفصح عن مرض والدها، أن كانت هذه طبيبة وأخفت المرض اللعين فماذا عن عامة الشعب والبسطاء وغيرالمتعلمين، وهل تعتقد أن هذا المرض سبة حتى تخفيه عن المسؤولين؟

لازلنا نحتاج إلى مزيد من التوعية وسط الشعب، وبعد هذه الحادثة لازلنا في حاجة ماسة لتوعية المتعلمين، والأطباء، لازلنا نحتاج إلى رسول ليبلغ العامة والمتعلمين بخطورة هذا الوباء المميت.

4

ادعى وزير الرياضة أن مجلس إدارة نادي الهلال لا يوجد فيه أي نقص حتى يتدخل بقوانينه، وكأن هذا الوزير خارج نطاقنا الرياضي، سيدي الوزير مجلس إدارة نادي الهلال لم يتبق فيه الآن سوى ثلاثة أعضاء فقط، غاب الأمين العام بالاستقالة، غاب نائب الرئيس بالإبعاد، توفي الله عضو قدامى اللاعبين الأخ الحبيب المرحوم محمد عبدالفتاح (زغبير) غاب الفريق صديق منذ عامين ولم يظهر حتى الآن، غاب الفريق عصام كرار بمسؤولياته الجسام في الدولة، غاب دكتور مدثر، اختفى محمد عبداللطيف هارون، لا أحد يعرف مكان الأخ صلاح عبدالرحيم، تبقى الخديوي، سيف الدين، وأفكار وداعة، ومعهم بـ(نص مكنة) الأخ الحبيب الدكتور حسن علي عيسى، فهل تعتقد سيادة الوزير أن هذا عدد كافٍ لإدارة نادي بحجم الهلال؟ وهل سألت نفسك لماذا تضاءل أعضاء المجلس من (12) إلى ثلاثة فقط ؟ وماذا فعلت أصلاً حتى يعود بقية الأعضاء؟

وهل سألت وزارتك المفوضية عن محاضر الاجتماعات التي يعقدها المجلس؟ ألا تعتقد أن المفوضية من ضمن أدوارها التي تلعبها هو الإشراف الكامل على الأندية إدارياً ومالياً ؟

وإذا كان مجلس الهلال مستقراً حسب فهمك هل سألت نفسك أين بقية الأعضاء؟ ولماذا فروا؟

أما إجابتك عن إغلاق أبواب النادي فهي مضحكة للحد البعيد، وأنت لم تأمر من تلقاء نفسك بفتح أبواب النادي، أمرت بعد ازدادت عليك الضغوط من قبل أعضاء الجمعية العمومية، وقرار فتح أبواب النادي صدر من الحكمة وليس من وزارتك .

أما كونك أنك لم تلتق الكاردينال منذ تعيينك فهذا ليس مبرراً كافياً حتى لا يدمغك الناس بالانحياز له؟

5

والحديث عن المفوضية الجديدة يطول ويطول، فأنت استبقت ترشيحات لجنة إزالة العهد البائد وقمت بتعيين المفوضية الجديدة التي ينتسب إليها معظم أنصار الخديوي وبالتالي فأن حديثك عن عدم انحيازك للخديوي لا يعدو كونه حديث للاستهلاك.

أسمعها أن مفوضيتك التي أدت القسم بالأمس، لن ستمر أبداً، وستطالها يد التغيير أن لم يكن اليوم فغداً .

نواصل

أروع مافي السجود أنك تهمس فيسمعك من في السماء

سبحانك اللهم وبحمدك

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق