مقالات

عقب خسارة الهلال في عطبرة.. قسم خالد يكتب إلى أن نلتقي بعنوان رقم قياسي جديد للخديوي وصلاح …!

رقم قياسي جديد للخديوي وصلاح …!

لا أعتقد أن تاريخ الهلال القريب منه أو البعيد سجل هزيمتين للفرقة الزرقاء على التوالي، كل جماهير الهلال كانت على قناعة تامة بأن فريقها لا يمكن أن يخسر مرتين على التوالي في أي مناسبة كروية، لكن هذا الأمر قد حدث بالفعل بالأمس، أمام الأمل عطبرة، وقبلها أمام هلال كادوقلي .

المباراة أظهرت جلياً أن فرقة الأمل دخلت المباراة تتملكها الرغبة في تحقيق الفوز على الهلال، وحققت ما سعت وخططت له، وبالمقابل لم يكن الهلال مهيأ نفسياً لكسب هذه المباراة من واقع حركة اللاعبين داخل الملعب والأداء القبيح، وعدم المسؤولية التي أدوا بها، كلها عوامل جعلت الهلال يقبل الخسارة مرتين على التوالي، والأمر لجد خطير، والخطورة ليست في خسارة الهلال لهذه المباراة أو المباراة التي سبقتها، الخطورة في الانهزامية التي يؤدي بها نجوم الفريق المباريات، فلا روح ولا دافع، ولا قتال، إحساس كبير يتملك بأن نجوم الهلال مجبورين على أداء المباريات، الأمر بالفعل خطير ويحتاج إلى سرعة في معالجته لأن الأمور إذا سارت على هذا النهج فستحدث كارثة زرقاء سيكون أبطالها جماهير الهلال .

في المباراة السابقة خرج علينا صلاح محمد آدم المدير الفني للهلال في زمن الغفلة متحملاً وزر الهزيمة مبرراً لها بأن حالة الفرحة الهستيرية في أعقاب التأهل إلى مرحلة المجموعات الأفريقية أنست اللاعبين التركيز، لذا كانت الخسارة أمام أسود الجبال، انتهت مباراة كادوقلي وأقنعنا صلاح بمنطقه في تلك الخسارة، لكن ماذا سيقول عن خسارة الأمس، الثانية توالياً، هل سيحمل اللاعبين وزر الخسارة، أم يجد لنفسه تبريرات أخرى على شاكلة الضغوط النفسية .

صلاح من الناحية (النظرية) عندما تستمع له محللاً أو متحدثاً فالرجل لبق لدرجة كبيرة، لكن للأسف (عملياً) فاشل بدرجة الشرف بدليل أن الهلال وعبر تاريخه القريب والبعيد لم يتلق خسارتين على التوالي في مسابقة واحدة، لكنها للأسف حدثت في عهد صلاح الذي يجيد التنظير.

الآن وضح للخديوي باشا أن مديره الفني متواضع القدرات، وأقل قامة من أن يشرف على فريق في مكانة الهلال، فماذا سيفعل الخديوي وهو الذي صرَّح عبر قناته بأنه لن ينتدب مديراً فنياً أجنبياً للإشراف الفني على فريق كرة القدم بنادي الهلال، وهو ما يعني أن الهلال سيخوض دور المجموعات الأفريقية بصلاح مدرباً، وهنا تكمن الكارثة التي تنتظر الهلال .

إن كنت مكان صلاح لقمت الأن بتقديم استقالتي من تدريب الهلال، اعترافاً منه بأنه لا يملك المؤهلات الكافية التي تجعل منه مدرباً لفريق بحجم ومكانة الهلال، وبالتالي يكون قد قدَّم خدمة كبيرة للهلال ولجماهيره التي باتت في حيرة من أمرها .

كما قلت أي فريق في العالم معرَّض للخسارة، تلك كرة القدم وذاك منطقها، لكن أن يخسر الهلال مباراتين على التوالي يؤكد أن هناك خللاً ما، خللاً أما في اللاعبين، وأما في المدير الفني للفريق، وأما في مجلسه الذي فشل في كل حتى الآن .

مجلس إدارة (لا بهش ولا بنش) تأتي القرارات جاهزة، يبصم عليها دون أي مناقشة، أعضاء المجلس يعتقدون أن هذا الصمت الذي يمارسونه فيه فائدة للهلال، وما دروا أن هذا الصمت هو الذي أودى بالهلال لموارد الهلاك وجعله خلال مباراتين على التوالي يفقد ست نقاط، كاملة وهو الفريق الأكثر فوزاً ببطولة الممتاز.

جماهير الهلال فقدت الثقة في نجومها، وفقدت الثقة في مديرها الفني، وفقدت الثقة في مجلس إدارتها، وستكون ردة فعلها عنيفة لأبعد الحدود.

أخيراً أخيراً..!

إن كان الخديوي يملك ذرة من الإحساس بالهلال وبجماهيره المسكينة لقدم استقالته اليوم قبل الغد، لأن أتحدث عن بقية أعضاء المجلس لأنهم ببساطة شديدة لا يملكون فكراً يقدمونه للهلال، ولا يملكون مالاً يسيِّرون به الفريق، استقالة الخديوي ستدفعهم للاستقالة هرباً من جحيم تلك الجماهير الصابرة التي لم تنفجر حتى الآن في وجههم على أمل أن ينصلح الحال، لكن للأسف الشديد يزداد الحال سوءاً كل يوم .

للخديوي، ولبقية أعضاء مجلسنا نقول إن التاريخ لا يرحم، وسيدوِّن لهم أنهم كانوا عبارة عن (متلقين) للقرارات، لم يشاركوا فيها، ولم يصنعونها، بل كانوا تبعاً لرئيس لا علاقة له بكرة القدم سوى مال لا ينفقه إلا حين يرى هذا المال عبارة عن مدح، أو أشعار تمجده، أو أغاني تلحن له وهو يفاخر بهذا الأمر للأسف الشديد .

أخيراً جداً ..!

الأمر في الهلال يحتاج إلى ثورة جماهيرية تجبر هؤلاء الفاشلين في مغادرة سماء الهلال، الأمر يحتاج إلى ثورة حقيقية تجتث كل قبيح في الهلال، الأمر يحتاج إلى ثورة عارمة تصلح ما أفسده الخديوي بالهلال .

يحدثونك عن الجوهرة التي أعاد الخديوي تأهيلها، يحدثونك عن الصرف الذي يتحمله الرجل وحده، ونحن نسأل ماذا استفاد فريق كرة القدم بنادي الهلال من تلك الجوهرة التي أعاد الرجل تأهيلها ؟ لم نجن منها سوى الهزائم، ثم نسأل عن الأموال التي أنفقها الرجل ماذا أفادت الهلال، الإجابة لم تفد الهلال في شيء، بدليل أن الرجل انتدب أكثر من ثلاثين لاعباً، أجنبياً، لم ينجح فيهم أحد، وانتدب مثلهم مدربين لم ينجح فيهم أحد، تلك الأموال يقصد بها الرجل الشو الإعلامي، المهم عنده أن يتحدث أنصاره بأن الرجل فعل كذا وكذا، يغنوا له، ويمجدونه والهلال يتلقى الهزيمة تلو الأخرى .

نواصل

اذهبوا فأنتم الطلقاء

التعليق بواسطة فيس بوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق