مقالات

زفرات حرى الطيب مصطفى الى الفريق الغالى.. لا تناطح الصخور! فتكسر قرنك!

زفرات حرى الطيب مصطفى الى الفريق الغالى.. لا تناطح الصخور! فتكسر قرنك!

 

 

زفرات حرى

الطيب مصطفى

الى الفريق الغالى.. لا تناطح الصخور! فتكسر قرنك!

اول ما عن لي حين شاهدت الفيديو الفضيحة للفريق محمد الغالي وهو يتوعد الكيزان بعبارة (اي كوز ندوسو دوس) ثم وهو يتعهد خلال مناسبة محضورة بطردهم جميعا من الجيش ، أن اساله هل شاركت في اي من حروب الجنوب وشرق السودان؟!
إذا لم تنل شرف المشاركة منافحة عن وطنك الغالي ، فما اقل من ان تسال بعض رفاقك في المجلس السيادي وخارجه من الذين رافقوا الشهداء الكيزان امثال علي عبدالفتاح وسكران الجنة واللواء عبدالمنعم الطاهر ومن الشهداء الاحياء انس عمر والناجي عبدالله والالاف غيرهم ممن لا تزال ايديهم على الزناد ينتظرون على احر من الجمر ان ينافحوا مجددا عن دينهم ووطنهم ، وما بدلوا تبديلا .. اسال على سبيل المثال الفريق ياسر العطا لتعرف شيئا عن جهاد واستشهاد فتية اشاوس من (اعدائك) الكيزان قاتلوا الى جانب القوات المسلحة كتفا بكتف في معارك الميل 40 وجبل ملح وصيف العبور والاهوال وجبل سندرو وتحرير هجليج وغيرها ممن تتوعدهم واخوانهم الأحياء اليوم بالكنس والمسح والدوس وتتعهد امام منتدى لرفاقك الشيوعيين بتطهير القوات المسلحة منهم.

 

 

 

 

حدثني ايها الرجل عن يوم واحد رافقكم او آزركم فيه اي من رفاقك الشيوعيين ، في الحروب التي خاضها الجيش السوداني ضد اعدائه القدامى من المتمردين الذين اضحوا اليوم ، (حركات كفاح مسلح) بالرغم من ان جنود القوات المسلحة لا يزالون يرابطون في مواجهتهم في جنوب كردفان والنيل الازرق ، وبالرغم من ان كثيرين منهم لا يزالون يعملون ، بالتعاون والتنسيق مع احبابك الشيوعيين الذين تتودد اليهم من خلال الهجوم على اعدائهم الكيزان ، يعملون على تفكيك جيشكم العريق واعادة هيكلته ليصبح اثرا بعد عين.
دعك من مساندتكم ، حدثني بربك هل هتف الكيزان الذين تناصبهم العداء اليوم ،في اي يوم من الايام سواء قبل او بعد ثورة ديسمبر ضد القوات المسلحة او دعوا الى تفكيك الجيش والقوات النظامية؟!
في المقابل من هم الذين ظلوا يحرضون نشطائهم وكنداكاتهم ليتحرشوا بكم بغليظ القول وفاحشه مثل تلك الفتاة التي حاول الشيوعيون تلميعها من خلال مواكب 30 يونيو والتي كانت تهتف دون حياء وتصف القوات المسلحة باولاد الحرام ومغتصبي النساء بينما المخدرين من القطيع يصفقون لها وخلفها ويصرخون!
لم استدع هتافاتهم القديمة (معليش معليش ما عندنا جيش) (يا برهان ارجع ورا ثورتنا دي ما بتقدرا) وغيرها ولكن رغم ذلك كله تتلفظ يا من تهرف بما لا تعرف ، بهذه العبارة الساذجة التي تنم عن جهل فاضح لا يليق برجل تدرج في الرتب حتى تقلد منصب فريق بل منح منصبا سياسيا رفيعا (امين عام مجلس السيادة) ينبغي لمن يشغله ان يتمتع بحكمة ورجاحة عقل تحصنه من الوقوع في ذلك الخطأ الفادح بل الخطيئة المدوية.
اسال ايها الرجل لتعرف عن مساندة الكيزان المتواصل للقوات المسلحة من خلال مؤسسة الدفاع الشعبي بل بنفير جبل الذهب الذي اقامته منظماتهم النسوية ، وقديما بتبرع نوابهم في برلمان الجمعية التأسيسية قبل الانقاذ بعرباتهم للقوات المسلحة حين كانت المدن تتساقط في يد قرنق جراء ضعف الموازنة التي بلغت درجة ان يقاتل الجنود في احراش الجنوب حفاة بسبب انعدام البوت!

 

 

 

 

عجيب ان تجهل يا رجل ما ينبغي ان يكون معلوما لراعي الضأن في البوادي أن القوات المسلحة مؤسسة قومية لا ينبغي ان يعلن اي من افرادها ، وخاصة قياداتها ، انتماءه السياسي.
إن كان انتماؤك ، رغم انك عسكري لا يجوز له الاشتغال بالسياسة ، يحرمك من الحكم المتجرد ومن عقد المقارنة المنصفة بين مواقف كل من الكيزان والشيوعيين ، فان رجال القوات المسلحة يعلمون مواقف الرجال كما يعلمون مواقف من كادوا لهم وحاربوهم عبر تاريخ السودان الحديث ولا يزالون. ولن تنطلي عليهم تخرصاتك الجوفاء.
ضحكت ، من الإلم ، عندما شاهدت فيديو للفريق الغالي في زيه العسكري رافعا يده مبايعا للرئيس السابق عمر البشير .. فقلت في نفسي : هكذا هي الدنيا لمن يغيرون مواقفهم بايسر مما يغيرون ملابسهم!
والله إني لمندهش من انقلاب المفاهيم وتبدلها حتى غدا الحق باطلا والباطل حقا وحتى اتى علينا حين من الدهر يسجن فيه انس عمر الذي لا تزال آثار الشظايا تشرف جسده وقدمه بينما تحتل السلطة التنفيذية ممن لا يزالون يضمرون الكيد لكم ويتربصون بكم الدوائر سرا وجهرا ويتآمرون بالتنسيق مع دول الاستعمار وسفرائه في الخرطوم بعد ان خاطبوا مجلس الأمن دون علم قيادتكم لابتعاث بعثة أممية الى الخرطوم كان من المفترض ان تعيد هيكلة الجيش والقوات النظامية ، فهل من كيد اكبر من ذلك؟!
على أن ما ادهشني واسعدني ان فضيحتكم هذه ايها الفريق ، سواء كانت زلة لسان ناتجة عن جهل مطبق او حقد دفين ابى الا ان يخرج في شكل رسالة مقصود بها من تخاطبهم من رفاقك في ذلك المنتدى ، كشفت لنا ما كان خافيا علينا فقد نجح الشيوعيون ، كما فعلوها في مجلس الوزراء ، في غرس اتباعهم ممن يبغضون الكيزان وهل يبغض الكيزان مثل الشيوعيين ومغفليهم النافعين من قوى اليسار ، وهل من كسب اعظم من ان يحيط الشيوعيون بكل شاردة وواردة في المجلس السيادي من خلال من يمسك بكل ملفاته وكل ما يدخل او يخرج من وثائق ومراسلات بل وكل ما يدور داخل جدره من همس يمكن ان يتفوه به رئيسه ونائبه؟!
اقول للفريق الغالي تأكد ايها الرجل انك اصغر من ان تواجه الكيزان ، ولن يعطوا لكلامك وزنا ذلك انهم يعلمون انك عندما هرفت بكلماتك تلك لم تكن مفوضا من القوات المسلحة لتقولها وتتوعد بها الكيزان حتى وان انتدبت لتمثيل المجلس السيادي.
خطابي اوجهه مرة اخرى للرئيس البرهان ان يعلم ان امين عام المجلس السيادي الحالي لا ينبغي ان يكون جديرا بثقته فاسرارك في ظني منثورة في الهواء الطلق لمن لا يرعون فيك الا ولا ذمة ، وللاسف لقد نصحناك كثيرا بلا فائدة ، وارى الحبل يضيق ويضيق ويضيق واخشى الا تستبينوا النصح الا ضحى الغد.

مقالات ذات صلة

إغلاق