سودانا فوق أونلاين

خالدعزالدين يكتب اليوم الاحد بعنوان هلال 66 وهلال 22

هلال 66 وهلال 22

في عام 1907 تأسس النادي الاهلي المصري وفي عام 1982 نال اول بطولة
قارية في تاريخه !!
دوري ابطال افريقيا انطلقت عام 1964 فازت بها قبل الاهلي العديد من الاندية منها دوالا الكاميروني واستاد ابيدجان ومازيمبي والاشانتي وكانون ياوندي وهافيا كوناكري وحتي عام 1970 لم تظهر اندية الشمال الافريقي التي تسيطر حاليا علي البطولة ..
الاهلي لم يكن اول نادي يشارك من مصر في البطولة فقد نال هذا الشرف نادي الاولمبي في عام 1967 .. ولم يكن اول نادي يفوز بدوري ابطال افريقيا فقد سبقه الاسماعيلي ..
غاب الاهلي عن المشاركة في بداية دوري الابطال وغاب عن البطولات حتي عام 1982 بعمر يفوق السبعين عاما ولكنه ظل الاهلي هو الاهلي اسما وتاريخا لانه تاسس كنادي فكرة يحمل احلام وتطلعات الشعب المصري في الحرية والسلام والعدالة ..
لم يتفوق الاولمبي علي الاهلي جماهيريا لانه شارك لاول مرة افريقيا باسم مصر ولا تفوق الاسماعيلي رغم انه احرز اول بطولة قارية لمصر ..
ألاندية الكبيرة تحفظ تاريخها باشياء كثيرة في مقدمتها صفات الكبار .. ان تكون قادرا علي العطاء باستمرار وقادرا علي البقاء وقادرا علي الصمود في وجه التغيير وقادرا علي التمسك بشعارك واسمك ومبادئك .. وهنا يتفوق الهلال حتي الاهلي مصر زعيم افريقيا حاليا والاقرب في الفكرة والنشأة والتاسيس من الهلال رغم انه اسس قبل الهلال ولكن الهلال اكثر صمودا في وجه التغيير واكثر ثباتا في الفكرة ودفاعا عنها وفي النهاية الهلال والاهلي يمثلان رمزا للرياضة الشعبية التي قاومت الاستعمار وانحازت لشعوبها مبكرا ..
في النصف الاول من ستينات القرن الماضي انطلقت بطولة الاندية الكبري في افريقيا فكان من الطبيعي ان يكون كبير البلد هو اول نادي يشارك فيها وكان من الطبيعي ان يعزف السلام الجماهيري لاول مرة لنادي الشعب وان يكون اول من
يحرز هدفا في هذه البطولة الكبري هو أبن الشعب صديق محمد احمد ومن غرائب الصدف ان الهدف كان في شباك البن الاثيوبي وهاهو التاريخ يعيد نفسه ليبدأ الهلال من خارج الديار ومن ارض الاحباش ولكن مع سان جورج هذه المرة ..
ظل الهلال وطوال تاريخه ممثلا شرعيا وفي كثير من الاحيان وحيدا للكرة السودانية في بطولة الكبار وحتي عندما شارك معه الاخرون كان بفضل النقاط التي احرزها الهلال لسودانه وكادوا ان يضعيوها بكثرة الخروج من التمهيدي ..
الهلال الكبير مذاقه مع البطولات الكبري لذلك تجده هنا متميزا بالوصول الي دوري المجموعات مرات ومرات والوصول الي نصف النهاي مرات ومرات والوصول مرتين الي نهائي البطولة وهو النادي الوحيد في السودان الذي استضاف النهائي علي ارضه وهو امر طبيعه لان هذه الارض لنا فليعش سوداننا علما بين الامم هكذا أراد الخريجون الاوائل لهذا النادي ان يكون وهكذا يظل ..
لو كان هناك انصاف في القارة السمراء ولو كنا نواجه انفسنا بالحقائق كما يفعل الاوربيون بشجاعة لواجه الاتحاد الافريقي بكل شجاعة اعترافات المصريين التي تأتي بسبب التنافس الشرس بين الاهلي والزمالك وهم يتحدثون عن شراء المباريات عبر الحكام ومنها مباراة الهلال والاهلي القاهري في نهائي دوري الابطال عام 1987 وهدف وليد طاشين الشهير .. والهلال الذي ظلم في نهائي الوداد من التحكيم ايضا وظلم في نصف النهائي اكثر من مرة هو بطل غير متوج ليس لانه لم يؤدي بشكل جيد ولكن لان كرة القدم في افريقيا تلعب ايضا خارج الملعب وهو امر تجيده دول الشمال الافريقي ..
كبير البلد الذي أسس كفكرة ظل هو احد اعرق الاندية الافريقية ومن اكثرها مشاركة في دوري الابطال ..
فقط هذه البطولة نحبها وسنصل اليها وفي كل الاحوال يبقي الهلال هو الهلال ..
فنيا يدخل الهلال هذا اللقاء معتمدا علي مباريات اعدادية ودية ونحن نعلم جيدا ان المباريات الرسمية تكسبك لياقة افضل في الجانبين البدني والذهني وتعطيك احساسا مشابها للمباراة الرسمية لذلك فان هذه نقطة ضعف للفريق الازرق اليوم بجانب التشكيل الجديد والمشاركة لعدد كبير من اللاعبين الجدد .
مدرب الهلال الخبير فلوران اختار تشكيلته مبكرا معتمدا علي الحرس الجديد بقيادة الحارس فوفانا نتمني له التوفيق اليوم فهو حارس مبشر ولكن خبرته الافريقية مع الاندية بسيطة رغم انه يلعب امام دفاع متمرس افريقيا بقيادة نجم الاشانتي امورو
ومدافع بترو اتلتكو نانكي والطيب عبد الرازق ولكن يبقي الهاجس ايضا علي الطرف الايمن بوجود الشاب عيسي رمضان الذي يشارك افريقيا لاول مرة وبمشاركات محلية ضعيفة جدا ورغم انه اظهر اداء جيدا في الوديات الاخيرة الا ان المباراة امتحان صعب بالنسبة له ..
ارتكاز الهلال الذي يقع عليه عب هذه المباراة لو نجح في اداء مهامه سيكون الهلال في امان الي حد بعيد فالهلال يملك خط هجوم سريع وخطير من الاطراف جاجو ومكابي بجانب محمد عبد الرحمن اذا لم يكن موقوفا ويمكن ان يشارك ياسر مزمل او عيد مقدم وربما فاجأ المدرب الجميع بمشاركة جون مانو رغم قلة خبرته ولكن الهجوم بوجود الثنائي جاجو ومكابي ومن خلفهم اجاجون سيكون خطيرا لذلك نقول ان صلاح عادل صاحب افضل لياقة في لاعبي الهلال هذه الايام والعاجي سينغوني الذي لعب بشكل افضل في مباراة سيمبا مهمتهم صعبة خصوصا في الشوط الثاني بسبب قلة الاوكسجين مما يتطلب لياقة عالية وصبر لعمل ساتر امام الدفاع الازرق وتغطية اطراف الملعب ..

 

 

 

 

في كل الاحوال فان الاندية الاثيوبية ورغم ظهورها بشكل طيب امام الهلال الا انها لم تشكل عقبة امامه ونتمني ان يستمر التفوق الازرق ولنا معركة حسم في امدرمان حيث مقبرة الابطال هنا في الملعب الازرق للنادي الذي ولد في امدرمان ليمثل طموحات كل اهل السودان . موفقين يا رب

التعليقات مغلقة.