اخبار النجوم

تقرير مثير .. أسرار (المطاعنات) بين حميدتي وكباشي

تقرير مثير .. أسرار (المطاعنات) بين حميدتي وكباشي

 

 

الخرطوم: صديق رمضان
بعد أن ظل مستترا لوقت ليس بالقصير ظهر الصراع بين عسكر المجلس السيادي الى العلن في أول أيام عيد الفطر المبارك، وبدأ واضحا اتساع شقة الخلاف وتباعد الخطى بين قادة الأجهزة العسكرية.

ومن على منصة فضائية سودانية 24 أرسل نائب رئيس المجلس السيادي، قائد الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو رسائل واضحة ووضعها في بريد عدد من الأشخاص منهم عضو المجلس السيادي الفريق شمس الدين الكباشي، حينما تعمد حميدتي استدعاء بعضا من تفاصيل الثورة في فترتها الاولى وهو يطالب من تحدث عن هروب شقيق الرئيس المخلوع العباس أحمد البشير الى تركيا أن يكشف عن من الذي اعتقله وكيف هرب، وبدأ دقلو من خلال هذه الإشارات وكأنه يريد دمغ كباشي بالوقوف وراء الهروب الغامض لشقيق المخلوع لجهة انه من أكد في مؤتمر صحفي حينما كان المجلس العسكري يتولى السلطة بالبلاد انه تم توقيف العباس ثم جاء في حديث مرتبك مؤكدا هروبه بعد أن ظهر في تركيا.
وبعد أن أكمل حميدتي إرسال رسالته فإن الكباشي يبدو أنه سريعا قد فك شفرتها وأيقن بأنها مرسلة في بريده، لذا لم ينتظر طويلا حتى وضع رده في بريد حميدتي وهو ينتهج ذات أسلوب المطاعنات ويلمح في حديثه من عروس الجبال مدينة الدلنج الى أن الذي يخالف القانون باتت له قبيلة ومؤسسة، وهو حديث فسره البعض بأنه يقصد به خصمه حميدتي وقد أبرزت وسائط التواصل الاجتماعي بكثافة حديث الرجلين وأكدت وجود خلاف بينهما.
وبالعودة الى جذور الخلاف بين داخل المكون العسكري بالمجلس السيادي، تؤكد مصادر حدوث جفوة وتباعد بين البرهان، العطا، كباشي من جهة وحميدتي من جهة أخرى. وترجع المصادر هذا الخلاف الى اعتقاد حميدتي بأن الثلاثي الذي يقف في الضفة الأخرى من النهر يعمل على حماية أركان النظام البائد، ويسعى جاهدا الى تحميل الدعم السريع مسؤولية فض الاعتصام، وتشير مصادر الى أن وجود تقارب بين قوش والثلاثي ينظر إليه حميدتي بوصفه خطرا يستهدفه وأنه تحالف يسعى الى تنفيذ أجندة مصر التي لها رأي في دقلو ولاتثق فيه، فيما يعتقد الثلاثي بحسب المصدر أن حميدتي يسعى الى إقصاء مؤسسة الجيش

واستلام الحكم بدعم من دولة الإمارات لتحقيق هذا الهدف، وينظرون الى تقاربه مع فصائل مؤثرة بالحرية والتغيير واعتبارها حاضنة له بأنه يشكل خطرا كبيرا على المؤسسة العسكرية وهو الأمر الذي كان واضحا في حديث كباشي بالدلنج.
ويؤكد مصدر أن “المطاعنات” بين فرقاء المكون العسكري بالسيادي ظهرت في أكثر من اجتماع وان الأمر بدأ واضحا وغير خاف، وتوضح أن كل طرف يسعى لإستمالة المكون المدني الى صفه للاستقواء به في إضعاف الآخر، ويقول إن المكون المدني يتعامل بحذر مع هذه الخلافات ويقف حتى الآن في منطقة وسطى ومحايدة، ويؤكد مراقبون أن لصراع عسكر السيادي انعكاسات سالبة على الأوضاع في البلاد وان نهايته تبدو ضبابية ولايستطيع أحد التكهن بها، ورجح البعض أن تكون لتحركات رئيس الوزراء حمدوك لإحتواء الأمر أثر إيجابي يسهم في حدوث تقارب بين فرقاء عسكر السيادي.
وبهذا فإن جرثومة الصراعات التي ظلت تنهش في جسد السياسة السودانية منذ الاستقلال أصابت في فترة محدودة كل مكونات الثورة، فالحرية والتغيير تشكو التصدع بسبب موقف حزب الأمة، فيما اختارت حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي التغريد خارج سرب الجبهة الثورية. وأخيرا فإن الصراع دك حصون المكون العسكري بالمجلس السيادي، وأصابع الاتهام في كل الأحوال تذهب ناحية الكيزان لأن هذا التباعد يصب في قناة استعادت حكمهم الذي انتزعه الشعب، ولكن هل هم حقا من اثاروا الصراعات بالمكونات الثلاثة، أم انها الحالة السودانية التي ظلت تميز المشهد السياسي السوداني منذ خمسينيات القرن الماضي؟

 

مقالات ذات صلة

إغلاق