مقالات

بالعربي الكسيح… محمد الطيب الأمين… الفنانة إنصاف فتحي وشراب السجائر !!

 

 

 

 

الفنانة إنصاف فتحي وشراب السجائر !!

* كنت دائماً أحس بكثير من الراحة النفسية عندما (أحضر) مشاجرة أو مشكلة بين مجموعة من البنات .
* بكون مبسوط لما ألقى نفسي قدام (مشكلة ستاتية) .
* المشاجرة بين البنات (كان فيها) كمية من البراءة واللطافة والخجل اللذيذ .
* وحتى وقت قريب إذا حضرت (مشكلة بين بنات) سينعدل مزاجك .
* حيث كان أسوأ لفظ تستخدمه حواء السودان عند المشاكل هو (يا جزمة) .
* تستخدم الفتاة لفظ (يا جزمة) باعتباره أقسى وأقصى (شتيمة)، وإذا بالغت يمكن أن تزيد على ذلك وتقول: (أمشي يا جزمة يا عواليق يا مقطعة)

 

 

 

 

.
* قمة التهذيب والحياء حتى عند المشاكل .
* طبعا الآن بعض البنات يستخدمن ألفاظ يخجل منها الرجال .
* يستحيل تقدر (تحضر) مشاجرة بين بعض البنات في الوقت الراهن .
* أقول بعض وليس كل البنات .
* نعيش الآن (موضة جديدة اسمها المجاهرة بقلة الأدب) .
* بعض البنات بيجاهرن بسوء الخلق وقلة الأدب .
* فاكرنها (فلاحة) .
* مع إنو قوة العين عمرها ما كانت فلاحة ولا شطارة .
* (زولة) ربنا يسترها ولكنها تصر على الوقاحة .
* المهم .
* قبل فترة قصيرة كنت ضيفاً على (قناة النيل الأزرق) .
* ومن بين ضيوف البرنامج كانت معنا فنانة مشهورة .
* دخلنا على الهواء واتكلمنا وهي غنت وطلعنا فاصل .
* أثناء الفاصل سألت الفنانة المذيعة بالصوت العالي : (الفاصل ده كم دقيقة يا أستاذة)؟
* ردت المذيعة: (الفاصل حداشر دقيقة)، فقالت الفنانة بصوت أعلى : (طيب كويس أمشي أشرب سجارتي وأجي) .
* قالت ذلك وكنا في الأستوديو حوالي (14) (راجل) وثلاث نساء .
(14) (راجل) معانا المصورين والعازفين والضيوف .
* وما أدهشني ليس أنها (بتشرب سجائر) فهذا أصبح (شبه عادي) عند بعض الفنانات والبنات .
* ما أدهشني أنها كان من الممكن أن تشرب سجارتها دون أن تعلن لذلك لا سيما وأن السجارة ليس عمل محبب حتى تجاهر به امرأة سودانية، بل وفنانة مشهورة لها جمهور ومعحبين.
* أدهشني أنها لم تخجل من رجال بقامة ومقام والدها كانوا داخل الأستوديو .

 

 

 

 

 

* لو شربت سجارتها من سكات وبدون ما تتكلم وتعلي صوتها لكان ذلك أخف من (الترويج وقوة العين) .
* تشربي سجارة ولا تشربي وسكي دي حاجة بتخصك لكن الحياء شعبة من شعب الإيمان .
* والأدب من لوازم التربية السودانية .
* والزول لو بقى كعب ما بقول للناس أنا كعب .
* ذهبت وشربت سجارتها (بين الفاصل) وعادت تتبسم زي (كديس المطاعم الفاخرة).
* ومؤكد أنني لا أستطيع أن أحدد (هوية السجارة ولونها) ولكن هذا ما حدث والله يشهد على ما قلت .
* أحجب اسم هذه الفنانة منعاً للتشهير ولكن أحكي واقعة آخر تستحق التقدير .
* كنت في مناسبة اجتماعية (عصرية) قبل أشهر قليلة .
* وقد اخترنا أنا وصاحب المناسبة الفنانة المؤدبة أنصاف فتحي لتغني في الحفل .
* وعقب صلاة العصر وصلت إنصاف (بيت المناسبة) وكانت (عدة الغنا) الخاصة بها (ساوند وأورغن وساكس وغيرها من المعازيف) قد استوت على المسرح .
* نزلت أنصاف من العربة وقالت لصاحب المناسبة الذي استقبلها عند باب العربة : (عليك الله دخلني أصلي العصر)
* صلت العصر وطلعت غنت .
* علماً بأن أنصاف لم تصطحب معها (شنطة اليد) .
* وما أسعدني هو ليس (صلاة إنصاف) فطالما هي مسلمة يبقى الصلاة واجبة عليها ولا تستحق الشكر وكلمات الإعجاب .
* ولكن أسعدني أن أنصاف على استعداد أن (تتوضأ) وتصلي وتخرج للمسرح دون أن تقف بالساعات أمام المرايا .
* وهذا نادراً ما يحدث وسط الفنانات .
* أنها الثقة والاحترام والأدب .
* تثق إنصاف في نفسها وفنها وتقدم (واجبات الدين على واجبات الدنيا) وتغني بحلاوة ووسامة وحضور كبير .
* وأنا هنا لا أفتي بحرمة الغناء من عدمه ولكن أحكي (واقعتين) باستغراب أكيد .
* إنصاف فتحي (بت سودانية) فيها خير وأدب وملامح من (أمهاتنا).
* محترمة تعرف حدودها وتعامل الناس بأريحية .
* وفوق هذا هي (موهوبة) وليس موهومة .
* تملك صوت قوي ومشحون بالتطريب والشجن .
* حملت أنصاف الفن رسالة وقضية وحافظت على الذوق والحياء العام في كل أغنياتها .
* ويكفى أن كثيراً من الفنانات (يهبن صوت أنصاف) .
* قبل فترة قصيرة سافرت أنصاف في رحلة إلى (ديار المريود) وغنت في معسكرات النازحين بدارفور .
* ما قامت به إنصاف في تلك الرحلة عمل كبير ظلمه الإعلام وهو عمل يعجز عنه كبار الفنانين والسياسيين .
* عموماً .. التحية لانصاف فتحي التي ينتظرها مستقبل باهر ونسأل لها التوفيق والنجاح وربنا يعينها على عمل الخير والأعمال الوطنية ولقدااام إن شاء الله .
* أما (فنانة السجارة) الله يهديها ويتوب عليها وتبطل مجاهرة ووقاحة .
* فرق كبير بين فنانة بتسأل عن محل الصلاة وفنانة بتسأل من زمن الفاصل عشان تشرب سجائر .
* ونركب صافنات ونجيبه (دارفورية) وأصلو الزول بيموت والذكرى تفضل حية .
* و..و..
* وسيبني في عز الجمر وأنت من حولي …..(سجارتك قصبة).

مقالات ذات صلة

إغلاق