مقالات

اليوم الثلاثاء.. قسم خالد يكتب إلى أن نلتقي

 

 

 

 

 

إلى أن نلتقي

1

سبحان الله تجلت قدرته، قائد أقوى جيوش العالم وزير الدفاع الأمريكي وقادة (البنتاجون)…. مسجونون  بأمر الله، وقبلهم رئيس أقوى دولة في العالم بات يرتجف ويخضع نفسه لفحوصات طبية للتأكد من عدم إصابته بهذا الوباء القاتل الذي يسمى (كورونا).

فنادق (لاس فيجاس) أغلقت  و(دلاس) ترتجف، أُغلقت الحانات وأندية القمار  في بريطانيا، وقفت ألمانيا على رجل واحدة (وميركل) تخضع للحجر الصحي، هي قدرة الله وحدها.

أُغلقت شوارع وحانات الدعارة بامستردام التي يتجاوز دخلها السنوي ما يقارب الـ(15)  مليار دولار.

رئيس الوزراء الإيطالي وبعد أن أحكم الوباء ببلاده وفشلت جهود حكومته من إنقاذ ما يمكن إنقاذه لجأ للواحد الديان وقالها (ننتظر رحمة السماء).

 

 

 

 

 

 

 

كل دول العالم أغلقت نوادي العراة والشواذ والنوادي الليلية والحانات وكثير من المطاعم.

اليوم يجثو أكبر عدد من الطائرات خلال التاريخ  على الأرض. ترامب أعلن  تخفيض سعر الفائدة إلى (صفر)، أي أنه ألغى الربا بغير علم، بورصة الأسهم العالمية فقدت خلال الأسبوعين الماضيين ما يقارب الـ  ١٦ ترليون دولار، العالم كله أصبح يبحث عن طوق نجاة

ليبقى السؤال أين الذين ظنوا أنهم قادرون على محو العالم من الوجود؟

أين الجبابرة من فيروس لا يُرى بالعين؟ أين المنكرون لقُدرة الله وعظمته، أين هم الآن، الآن هم أما في حجر منزلي خوفاً من هذا الوباء، وأما أنهم يرتجفون خوفاً وهلعاً مما ينتظرهم في مقبل الأيام، ما أعظمك ربنا وما أجلَّك من إله .

2

أما هنا في بلادنا فلا ندري أسباب الاطمئنان، هل هي نزعة دينية نزلت علينا، أم استهتار بالمرض، أم هو حديث المرجفين أن هذا الكائن القاتل لا يعيش في بلادنا الحارة؟

الحقيقة أنه الاستهتار، استهتار بالمرض اللعين الذي اجتاح العالم، فالأسواق ممتلئة، والمركبات العامة ممتلئة، والزحام هو سيد الموقف في الأفران وطلمبات الوقود، ولبس الكمامة بات (ظاهرة) وليس تحوطاً من المرض، والأعراس بطبولها تدق، العزاء لازال بأيامه الثلاثة، ذاك هو قمة الفوضى، وقمة الاستهتار بالمرض الذي حصد أرواح الآلاف .

العالم حتى اللحظة لم يجد ترياقاً لهذا الداء، وشعبنا الطيب المسكين يمارس تلك العادات بكل تفاصليها المملة، لا يتورعون في السلام بالأحضان، لا يتقيَّدون بما تنشره وزارة الصحة من تحذيرات، يمارسون حياتهم بشكل عادي  كأن العالم بلا وباء، وكأن السودان لم يدخله هذا الفيروس المميت .

3

 

 

 

 

 

 

 

الالتزام بتوجيهات وزارة الصحة ضروري، وأن لم تتم الاستجابة لتلك التوجيهات والتحذيرات فليس هناك بد من فرض حظر التجوال وفرض العقوبات حال عدم الالتزام به، العالم كله اتجه إلى هذا التوجه، رغم قدراته الكبيرة وتوافر البني الصحية فيها، أما بالنسبة لنا فالأمر جد مخيف .

خلاصة الأمر ما عندنا  حاجة نكافح بيها الكورونا، الحل الوحيد أن الكورونا ما تنتشر في السودان لأن انتشارها سيخلف وضعاً كارثياً الله وحده يعلم أين سيكون مداه؟

علينا أن نساعد الحكومة ووزارة الصحة وأن نفعل كل شيء من أجل منع انتشار هذا المرض المميت، على الدولة أن تتشدد في الحدود كلها البري منها والبحري والجوي،

علينا أن لا نتساهل مع من هم قادمون إلينا من الخارج، لأن التساهل معهم سينقل العدوى للجميع، علينا اتباع إرشادات الأطباء ووزارة الصحة بالنظافة وغسل اليدين باستمرار، هي حرب بلا شك يقودها جنود يرتدون (اللاب كوت الأبيض) دفاعاً عن أرواحنا وأرواح الشعب.

4

هذا الوقت هو وقت التكاتف لنخرج بلادنا من هذا المرض، هذا الوقت ليس وقتاً للمعارضة، أو انشقاقات في قوى الحرية والتغيير، أو أن قوات حميدتي يجب أن يعاد هيكلتها وتتبع للجيش السوداني، هو وقت للتضافر من أجل إنقاذ السودان لأن السودان مقبل على أيام عصيبة للغاية بحسب ما أفادت به منظمة الصحة العالمية حينما وصفت النظام الطبي في السودان بالهش.

هي دعوة صادقة حتى للناغمين على الحكومة من أحزاب اليمين، الوقت لا يحتاج إلى تشاكس، فما ينتظرنا خطر فادح وأنتم لا تعلمون .

شكراً برهان.. شكراً حمدوك وأنتما تعلنان عن فرض حظر التجوال بعد أن  فشلت كل محاولاتكما في الحجر الصحي الذاتي للمواطنين، وبعدما تساهل المواطنون مع هذا الداء.

اللهم إنا نسألك اللطف بعبادك اللهم قِ السودان وأهله شر هذا المرض المميت.

أروع مافي السجود أنك تهمس فيسمعك من في السماء

سبحانك اللهم وبحمدك

مقالات ذات صلة

إغلاق