مقالات

المذيع التلفزيوني معتصم محمد الحسن يكتب إرسال يعنوان صف دم وصف رغيف

صف دم وصف رغيف

لا أكتب من أجل وظيفة ولا من أجل مكانة ولا بسبب ظرف
ولكن هي الفكرة والمبدأ وهو الراي حتى وان دفعنا ثمنه نيابة عن الاخرين
ولا أكتب من أجل ظرف او سلطة وهناك من يمهدون لها الطريق وجاهزين للتصفيق انتظارا للبشريات
وإن كان الثمن صحة و حياة الاخرين في العنابر والطرقات
مؤسف أنهم عن حال المستشفيات يعلمون وعن سوء حالها وفقرها يصمتون ولا ينطقون
وعن كوادرها يكتبون ويتحدثون وينتقدون
وهم يدركون ﺇﻥ ﻓﺎﻋﻠﻴﺔ ﺃﻱ نظام صحي تعتمد ﻋﻠﻰ توافر مؤسسات ﻁﺒﻴﺔ ومستسفيات ﻗﺎﺩﺭﺓ ومؤﻫﻠﺔ ﻭمستعدة ﻟﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﺍﻟﻜﺎﺩﺭ في عمله والمريض في شفائه
(وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ یَشۡفِینِ)
ولكنهم يصمتون ولا حتى همسا يهمسون
فهل أصابكم الصمم والعمى وحديث الوزير للصحة المحبط القاتل عن مريض السرطان الطرف عنه تغضون
إن العلاج ليس امتيازا تمنحه الحكومة لطائفة منها وتسحبه عن أخريات
وهو ليس ترفا ولا كماليات
فكيف نعيش وقد سحبوا الإحساس بالعافية والأمل والإستقرار والأمن والإستمرار
فيأيها النقاد والكتاب أي من مؤسسات الحكومة أو مستشفياتها مؤهلة لتقديم خدمة صحية ولو في أدنى الدرجات؟!
إن أمركم صادم وقاسي ومؤلم ومرير وظالم تلطم له الخدود وتشق لأجله الجيوب
كيف نعيش وقد أصبح حتى الدم وصفائحه واسطة وصفوف كالخبز والبنزين والصرافات
فالمستشفيات خالية من الأجهزة والأليات ومن الأدوية والعلاجات
فلماذا لا تكتبون عنها
أم الكتابة فقط عن المعلبة من الافكار والنظريات وعن السيارات بفعل الخوف أم لأ جل المنح والهبات
ويبقى السؤال
هل نريد كما يقولون إعلاما
يصفق ؟!
أم اعلاما يفكر ؟! أنريد عقلا يوافق ؟!
أم عقلا يشك وينقب ويمحص ويدبر؟!
أنريد تاريخا نقدسه؟! أم نريد حقائق نفحصها؟!
أنبحث عن ماضي يحيرنا امره؟!
أم عن مستقبل يحيره أمرنا؟!
سنكتب عن المستشفيات الفارغة حتى من البندول والدربات
وعن معاناة مرضى السرطان والذي تفشى وانتشر فينا كالملاريا والنزلات
وسنكتب عن الم وعجز ودموع أهل المريض وهرولتهم بحثا عن صفيحة دم في كل الجبهات والإتجهات لعدم وجود جهاز الفصل (Trima) في المستشفيات والمؤسسات
قبل أن يلفظ مريض السرطان أنفاسه ويصبح كومة رفات
فيا حسرة على السنتكم واقلامكم وأنتم تنظرون لفقر الطبية والعلاجية من المؤسسات
وأموالنا توزع هبات ونثريات
وهدايا للمقربين مئات الألاف من الدولارات علاجا في أوربا في أرقى المستشفيات
ومريض السرطان يموت بسبب صف قزازة دم وصفائحها من الوحدات
نهاية الإرسال
شكرا الكوادر الطبية عملتم في أقسي الظروف وصنعتم من فسيخ الامكانيات شربات
معتصم محمد الحسن

التعليق بواسطة فيس بوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق