مقالات

أم عبد الوهاب تكتب تبكيك البوادي والمدن

تبكيك البوادي والمدن

فات الأوان وماقأدر اصدق انو نحن أواننا فات ،رحمة الله علي عملاق الطرب السوداني صلاح بن الباديه وصدى رنين اجراس انغامه..يطرق ناقوس مسامع جيل بعد جيل والذى سرى سحر بيانه..وموسيقى ايقاعه ورشيق كلماته عقول وافكار وزمن من عاصروه وتواصل اجيال.فيها ذلك الاستباق.الذى عبر ازمنة..منذ ولادته ورحيله الابدى امس فى الاردن بعد عمليه في القلب لم تمهله طويلا .
سيظل سر سحر ابداع حروفه ورطيب ايقاعه والحانه وجمالية اداء يشجى ويحمل مشاعر احساس الوجدان على مطية ترف مخملى..حريرى فى نسجه موشى بدفق مشاعر ممتزج بولهه ..ووجعه..وشجونه وترقبه ..وتوقعه.. وفيوض مشاعره…وتلك الاستكانة المحببه فى خدر يسرى ويتخلل كل شىء..فاللحظة الحبلى بالمشاعر ..يخرج من مخاض ولادتها ذلك العطاء الانسانى..الذى يحيط ويحوط ويمنح ويمنع الاوجاع من تتصل او تتواصل..غناء حمل فى جيناته العفويه والبراءة والبساطه والسهل الممتنع..الذى يحيط ويحوط..بكل ارتعاشات الاحساس حين يخرج عن صبوة في تلك الاكتحال في فلم تاجوج الذي كان له بصمه كبيره في حياة الفنان الشامل ابن الباديه الذي كشف النقاب عن مكنون شحنات عامرة بإحساس وإبداع يفوق الوصف

المزج والانتساب..وهى تطوف فى عليا سماء… تشكيلات تلونت بقوس قزح وتجملت ببهاء الالفه والرفقة وتموسقت في فلم رحلة عيون مع الممثلة المصرية سمية الألفي .
صلاح مدرسه فنيه شاملة ساهمت في إثراء الغناء السوداني وكان نبراس للتجارب الشبابية اللذين تغنوا بفيض سحره الطروب
ونترحم عليه بقدر ما اسعد..ومنح واشجى واطرب..
لن ننساك بإصلاح (( ننساك انت انت بتتنسي)

ويكون وجع ارتعاش ٠ورعش الاحساس وأطياف الدموع عند رحيل الحاضر الغائب نحسها ونستشعرها في عمق الاسى عندما يسافر المساء … فهذا هو دولاب الحياة
اللهم ارحمه بقدر ما اعطي وأسكنه فسيح جناتك وانا لله وانا اليه راجعون.

مقالات ذات صلة

إغلاق