سودانا فوق
موقع سودانا فوق موقع رياضي إخباري يأتي بجديد الأخبار الرياضية المتعلقة بدولة السودان.

أفكار ..محمد الجزولي ..ولا أسف عليك

5

 

 

 

ولا أسف عليك !
بعد ضغوط وملاحقات ووقفات جماهيرية قوية، وجد السيد أشرف الكاردينال نفسه مجبراً على الاعتذار عن رئاسة نادي الهلال لأنه أصبح مرفوضاًَ من قبل جماهير هذا النادي العظيم. ست سنوات قضاها الكاردينال في حكم الهلال، حول فيها النادي إلى إقطاعية خاصة به وتلاعب فيها المقربين منه بمورثات أعظم نادي في السودان ومارسوا فيها لم يخطر على بال في محاربة أبناء النادي الأوفياء وأصبح الوافدين هم أصحاب الدار. قال الكاردينال أنه زاهد في حكم الهلال مع أنه ظل في كل حواراته
الممجوجة يؤكد أنه باق في النادي لـ25 عاماً ونسى أن أهل الهلال لن يقبلون برئيس كل مقدراته أنه صاحب مال ورأسه خال من الأفكار. عرف هذا الكاردينال حجمه الطبيعي بعد المناورة التي قام بها وأعلن فيها عدم رغبته في الاستمرار وظن أن جماهير الهلال سترابط أمام منزله من أجل أن يعود ولكنه تفاجأ بردة فعل الجماهير التي قالت له (عليك يسهل وعلينا يمهل). عاد مرة أخرى واجتمع بشداد وتراجع عن الخطوة وأدرك أن فراق الهلال حار ولكنه خطوته كانت مفروضة وقالت له الجماهير (أذهب ولا أسف عليك) لأن مقاسك أقل من الهلال. لم يجد الدكتور كمال رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم خياراً غير قبول اعتذار الكاردينال الذي أصبح مرفوضاً من أهل الهلال الذين اتفقوا على أن لا يعود الرجل مرة أخرى لأن عودته تعني مزيداً من
الدمار والشتات. ما يؤسف له أن حواريو الكاردينال تحولوا إلى ثعابين يلدغون في كل الاتجاهات وبتوجيه منه ويسيئون إلى كل رموز الهلال دون وضع أي اعتبار ورفعوا شعار (علي وعلى أعداء). الحرب القذرة التي يتعرض لها حكيم أمة الهلال الدكتور طه علي البشير، هذا الأيام تؤكد أن مجتمع الهلال في عهد الكاردينال أصبح لا يطاق وتراجعت فيها معايير الاحترام. ارتكب الكاردينال خطأ كبير في حق نفسه قبل رموز النادي بإعتماده على آلة إعلامية ليس لديها خطوط حمراء في حرب الإقصاء والاغتيال المعنوي ونسى الرجل في غمرة نشوته (كما تدين تدان). الدعم الذي قدمه الحكيم للكاردينال لم يحلم به وتفاجأ به ولكنه بدلاً من أن يحفظ هذا الجميل للحكيم خاض مع الحائضين وأكد أنه ناكر جميل بدرجة امتياز. انتهت فترة الكاردينال بعد ست سنوات عجاف وترك وراءه تركة ثقيلة سيعاني من سيأتي بعده في أصلاح ما أفسده هذا الرئيس المتجبر الذي كان يستمتع بإذلال أهل الهلال. سيدرك الكاردينال بعد أيام قليلة أن رئاسة الهلال لا تقدر بثمن وما أهدره من وقت في الاستماع إلى ساقط القول وأغاني المدح بما يشبه الذم كان من الممكن أن يجعل منه رئيس ترفض الجماهير التفريط به. لا أقول أن الكاردينال حاول مقارنة نفسه بالروؤساء السابقين الذين ترعرعوا على حب الهلال مثل الراحل المقيم البابا الطيب عبدالله والحكيم طه علي البشير وعبدالله السماني والأرباب صلاح إدريس والأمين البرير ولكن أقول أن هنالك من خدعه وقال له (أنت الزعيم). رئاسة نادي الهلال يتنافس عليها الآن مجموعة من أبناء الهلال الذين أكدوا للكاردينال بيان بالعمل أن حواء الهلال ولود فقط أرحل غير مأسوف عليك. جاء الشاب الطموح محمد عثمان الكوارتي قادماً من المدرجات تزفه جماهير الهلال ليكون رئيس الحاضر والمستقبل للهلال وهنالك أبن الهلال الغيور الطاهر يونس والسوباط كلهم، دقوا صدورهم وقالوا (نحن لها). أصبح الكاردينال من الماضي ومجرد رئيس سابق للهلال وما قام به في المنشئات محل تقدير وعمل لا ينكره إلا مكابر ولكن عليه أن يدرك أن طريق العودة تكلفته باهظة الثمن ونتمنى له التوفيق في مكان آخر غير الرياضة التي أثبت فيها فشلاً زريعاً ولم يحصد الهلال معه غير الندم. الحراك الذي قام به تنظيم فجر الغد بقيادة كوارتي الصغير، حصد الهلال ثمارها برحيل الكاردينال ولا يمكن أن ننسى تجمع الهلاليين الذي لعب دور رأس الرمح في هذا التغيير التاريخي. انتهت ست سنوات كانت طويلة جداً في تاريخ الهلال ومعها انتهى عهد أول دكتاتور في تاريخ هذا النادي العظيم وعلى الرئيس القادم أن يعلم أن رئاسة الهلال قطعة من نار. وفي الختام صدق من قال (المال خادم جيد ولكنه سيد فاسد).. والسلام !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.