مقالات

أفكار محمد الجزولي لا أقول وداعا قوون

أفكار محمد الجزولي لا أقول وداعا قوون

 

 

أفكار محمد الجزولي
لا أقول وداعا قوون
ولكن إلى اللقاء عشت خمس سنوات من سنين عمري في بلاط سيدة الصحافة الرياضية الا وهي (الأولى) قوون والآن حان وقت الفراق، ولا اربد أن أقول وداعا يا قوون بل إلى اللقاء. نحن لا نختار اقدارنا ولا ارزاقنا ولا اصدقاءنا لكننا نعشق هذه الأقدار، وسعيد كل من كان له مكان يحبه ويشتاق إليه في حله وترحاله. عندما تفارق مكان ما تشعر أن روحك انتزعت منك في رحلة البحث عن الرزق والأمان، لكنني اكتشفت بعد هذه السنين أنني كنت محظوظا لأنني حققت حلم العمل بالصحيفة الرياضية
الاعرق والأكثر انتشارا. منذ أيام استاذنا رمضان احمد السيد وانا في بواكير العمل الصحفي راودتني الفكرة والأحلام أن أكون فردا من أسرة قوون وجنديا ضمن طاقمها. لم تحقق الرغبة الا بعد ٨ سنوات وبعد أن الت ملكية قوون لحكيم أمة الهلال الدكتور طه على بشير. جلست مشدوها أمام المدير التنفيذي كمال الوجيب ورئيس التحرير الأخ العزيز طلال المدثر وقعت على العقد قبل أن اتمعن بنوده لاني قلبي وقع في حب قوون منذ أن كنت متدربا. مرت السنين سريعا وانا في قوون لم أشعر بسرعتها حتى جاءت اللحظة التي أودع فيها محبوبتي بحثا عن حب جديد في مكان آخر ووضع أفضل فاخترت الصحيفة الوليدة (فجر سبورت) وهذه هي سنة الحياة. أغادر قوون بعد خمس سنوات، وفي قلبي حب كبير لهذا المطبوعة الجاذبة وهذه الوجوه التي انطبعت ملامحها على جدران قلبي، سأذكر دائما أنني كنت احمد فرسانها.. صادقت وأحببت أهلها ونهلت من خيرها. يتساءل المغادرون في رحلة البحث عن الرزق: هل أصبحت مشاعر الفراق قدرنا؟ هل لا بد من لحظة وداع.. هذه هي سنة الحياة ودوام الحال من المحال. من الصعب أن أعبر عن المحبة الصادقة التي أمنها لقوون المؤسسة.. قاومت كثيرا من أجل البقاء ولكن سنوات العمر تمضي مسرعة والظروف تجبرنا على الرحيل. في قوون تبقى أواصر المحبة والتعاون وعشق الرفاق والزملاء الذين أصبحت لهم نفس المحبة .. فأنت لا تختار أهلك في وطنك، بينما تمنحك سنوات العمل أهلا ينبض لهم قلبك وتستدفئ بهم روحك ويستأنس بهم عقلك. أجمل كلمات العشق ربما تنطق بها في لحظات تشعر فيها أن الفراق صار أمرا محتوما، أعلم أن قدرنا أن نفترق، ولكن في القلب مكان لن يملأه الا الرفاق. قبل أن أقول وداعا اعترف ان عثرت على جزء
من نفسي هنا، عملت بلا كلل وربما أكون نجحت .. صادقت أناسا حفروا محبتهم على جدران قلبي، ولن أنساهم طالما كان في صدري قلب نابض.. لن أنسى الأب الروحي والعميد احمد الحاج وبعده يأتي صف طويل من الزملاء والأساتذة الإجلاء ففي رئاسة التحرير عملت تحت امرة طلال مدثر وصاحب القلب الكبير عاطف الجمصي، وخالد عزالدين وياسر عائس والحبيب قسم خالد لقد كان اي، منهم مدرسة قائمة ذاتها في العمل التحريري وتحدي الصعاب لبلوغ الهدف وتحقيق النجاح. قائمة طويلة من الأسماء أتذكرها بكل العرفان.. الاساتذة الإجلاء هساي والجيلاني وعبده قابل والراحل داوود مصطفى عليه الرحمة والمغفرة ومحمد ابراهيم كبوش وبشاشة وعاصم وراق ويس على يس ولا يمكن أنسى الثنائي المبدع محمد عبدالماجد ومحمد الطبب الامين. قائمة الأسماء طويلة بمن التقيتهم وتركوا بصمتهم على عقلي وقلبي، ولن أنساهم ما حييت وأعني جنود التحرير والعمود الفقري لقوون بداية بالاخ والصديق محمد ميرغني الذي هاجر إلى دوحة العرب ومصطفى عيدروس بإمارة الشارقة وابراهيم الجيلي والطاهر ابراهيم وحسن موسى وعمر الطبب ومحمد أحمد عجوز محمد عثمان بلل وعثمان حاج على وسامي دراس وعلاء الدين السناري والطاهر صالح ومحمد فضل الله الذي هاجر إلى الكويت والمصور البارع محمد دفع الله والعميد أبوبكر شرش وأشرف كامل. وللمكنب الفني وأصحاب الإنامل الذهبية الف تحية ويأتي على البال والخاطر والبال.. هاني عبدالله ومصطفى صالح ومحمد بابكر وحامد حمزة والشايقي والبروف وإسلام. في الإدارة يأتي على رأس القائمة رئيس مجلس إدارة دار الشرف للصحافة والنشر الدكتور طه علي البشير والعضو المنتدب أمجد طه ومدثر على البشير والمدير التنفيذي كمال الوجيب والطيب جرس وعبدالرحمن أبوريدة وفي الحسابات الطيب وسحر ولا يمكن أن ننسى الأعزاء محمد الطاهر وسيدة البراري وعم حمزة وإذا سقط احد الأسماء سهوا فاعذروني فأنا انسان. كل هؤلاء لن أنساهم.. ولن أقول لهم وداعا.. بل سأقول إلى اللقاء.. ولقوون التوفيق والمحافظة على الريادة.. والسلام.

مقالات ذات صلة

إغلاق