مقالات

أفكار محمد الجزولي بعنوان الآمال معلقة على الهلال!

 

 

الآمال معلقة على الهلال!
حفظ الهلال في الموسم الماضي ماء وجه الكرة السودانية بوصوله لثمن نهائي الكونفدرالية رغم أن هذا ليس إنجازاً ولكن شيء خير من لا شيء.
خرج المريخ من تمهيدي أبطال أفريقيا وتبعه الأهلي شندي وهلال الأبيض، ولم يصمد الهلال أمام الأفريقي التونسي وتدحرج للكونفدرالية.
الموسم الحالي سيكون أصعب من الموسم الماضي خاصة على المستوى الأفريقي، حيث لم يجد اللاعبون الراحة الكافية قبل الدخول في مرحلة الإعداد للموسم الجديد.
اعتقد أن إعداد الأهلي شندي والخرطوم الوطني أفضل بكثير من الهلال والمريخ.. فالنمور دخلوا في معسكر مقفول والخرطوم تفوق ودياً على المريخ.

 

 

بما أن ليس هنالك مجالاً للمعسكر الخارجي فكان من الأفضل للهلال الانتظام في معسكر داخلي تتوفر فيه الراحة والتغذية التي جني منها اللاعبين الفائدة.
صحيح أن القرعة تبدو سهلة للهلال نظرياً ولكن واقع الحال والأرقام يؤكدان تطور الكرة الرواندية ويكفي وصول منتخب رواندا إلى نهائيات الأمم التي أقيمت مؤخراً بمصر.
كما أن رايون سبورت الذي سيواجه الهلال شارك في سيكافا ولعب تنافسية أكسبته حساسية المباريات كما أنه أبدى اهتماماً كبيراً بمواجهة عملاق السودان.
إعداد المريخ هذه المرة مختلف عن كل المرات ويكفي أن 17 لاعباً فقط، يشاركون في التدريبات مع توقف البعض بسبب الحقوق المالية وآخرين للإصابات والظروف الخاصة.

 

 

ما تفوق المريخ في المواسم الأخيرة على الأندية الجزائرية لن يساعده هذه المرة في عبور شبيبة القبائل إذا واصل الأحمر على ما هو عليه الآن.
يفقد المريخ قوته الهجومية الضاربة بقيادة سيف تيري ومحمد عبدالرحمن وبكري المدينة وأن الصادق شلش وخالد النعسان غير قادرين على تعويض الثلاثي.
الأهلي شندي إعداده حتى الآن يبدو جيداً ولكنه يحتاج إلى أداء أكثر من ثلاث مباريات قوية قبل السفر إلى كينيا لأن بنداري ليس بالفريق السهل.
اعتقد أن تأهل الخرطوم الوطني إلى دور الـ32 من الكونفدرالية مسألة وقت لا أكثر ولا أقل وأن فريق ارتا سولار الجيبوتي ليس بالمنافس الذي يمكن أن يقصي الخرطوم.
واضح أن المدرب المغربي خالد هيدان استفاد من فترة الإعداد تماماً ويكفي أن فريقه قدم مباراة رائعة أمام المريخ أمس الأول، وفاز بهدف.
وها هو الفريق يغادر إلى أوغندا من أجل إقامة معسكر تحضيري لعشرة أيام، وليس أمام هيدان ولاعبيه عذراً إذا لم يعبروا ارتا بجدارة واستحقاق.
أما الهلال الذي تشهد تدريباته مشاركة جماعية للاعبين بجانب وجود 5 لاعبين، مع بعثة المنتخب الأولمبي بالقاهرة فإنه يحتاج لتجربة قوية.
بما أن قيام المعسكر الخارجي غير وارد في هذا التوقيت من الأفضل أن يتبارى الفريق مع الأهلي شندي مثلاً وفريق أطلع بره من جنوب السودان.
فريق اطلع بره شارك في سيكافا ويستعد لمواجهة الأهلي المصري يوم 10 أغسطس المقبل، بالخرطوم فهو خياراً مناسباً للمباراة الودية.
الأمور في الهلال تبدو هادئة رغم عاصفة رحيل المهاجم الكنغولي إدريسا أمبومبو إلى ناديه السابق (نكانا الزامبي) وهذا بفضل انضباط اللاعبين وسلوكهم الإحترافي.
الهلال يضم أفضل اللاعبين وكما قال الجنرال صلاح محمد آدم إن نزار حامد أفضل من أي محترف وإذا استعاد الماكوك مستواه فلن يتذكر أحد شيبوب أو أمبومبو.
ظل لاعبو الهلال مثالاً للانضباط والجدية ورغم تأخر المرتبات وحوافز المباريات لم يتوقف أي منهم بسبب المال، بل ظلوا يقاتلون من أجل الشعار.
حتى الحارس الأوغندي جمال سالم تأثر بهم رغم تذمره الموسم الماضي، بسبب تأخر المرتبات ولكنه لم يتمرد على الفريق.
الأخطر هذا الموسم أن الهلال سيشارك في البطولة العربية وهذا يتطلب جاهزية كاملة لكل العناصر الموجودة حتى لا يتأثر الفريق بضغط المباريات.
والأجمل أن أي لاعب سيجد فرصة المشاركة على المستويين العربي والأفريقي ومن لا يشارك لن يلومن إلا نفسه.
ونعود ونقول إن الأندية السودانية الأربعة هذا الموسم مطالبة ببداية قوية في الدور التمهيدي للأبطال والكونفدرالية حتى لا يتكرر سيناريو الموسم الماضي.
وفي الختام يبقى الهلال وهو الهلال.. والسلام.

التعليق بواسطة فيس بوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق