مقالات

أفكار محمد الجزولي بالإجماع السكوتي !

أفكار محمد الجزولي بالإجماع السكوتي !

 

 

 

أفكار محمد الجزولي بالإجماع السكوتي !
اتخذت لجنة تطبيع الهلال، قراراً موفقاً بعودة الكابتن عبدالمهيمن الأمين، للعمل ضمن منظومة فريق كرة القدم، وهو القرار الذي وجد ترحيباً غير مسبوق. منذ أن تم تعيين اللجنة كان الحديث يدور عن ضرورة عودة عبدالمهيمن الأمين، لدائرة الكرة، التي خرج منها بعد نهاية موسم 2011م. بعد تجربة ناجحة مع الموج الأزرق انتقل عبدالمهيمن الأمين للعمل مديراً رياضياً لفريق الأهلي شندي، وحقق نجاحاً منقطع النظير، كان حديث الشارع الرياضي في السودان. كانت الفرصة كبيرة لعودة لعبدالمهيمن في عهد رئيس لجنة التسيير، المهندس الحاج عطا المنان، لكنه اعتذر بلطف، لأن مشروع الأهلي شندي كان يقوم عليه. وجاءته الفرصة ثانية في عهد السيد أشرف الكاردينال، واعتذر أيضاً لارتباطه بملفات تستوجب أن يكون بعيداً عن دائرة العمل في أي ناد. لم يرفض عبدالميهمن الأمين العمل مع الكاردينال كما يعتقد بعض الناس لارتباطه بالسيد صلاح
إدريس، إنما وضعه وظروفه كانت لا تسمح له العمل، برغم أنه رفض العودة للأهلي شندي. انتماء عبدالمهيمن للهلال وارتباطه الوجداني ليس فيه ذرة من الشك، لأن عودته للنادي وبعد التغيير الذي حدث كان لا بد أن تكون. عودة هذا القوي الأمين للهلال وجدت إجماعاً لم يسبقه عليه أحد، وهو أشبه بالإجماع السكوتي، لأن كل أهل الهلال رحبوا به، وهذا أكبر دليل على صحة قرار لجنة التطبيع. القدرات والخبرات التي يتمتع بها عبدالمهيمن الأمين أكبر من أن يكون مديراً للكرة.. وبما أنه تواضع وقبل بالمنصب فهذا أكبر المكاسب للنادي قبل أصحاب القرار. جماهير الهلال ليست هي الوحيدة التي رحبت بعودة عبدالمهيمن، بل حتى اللاعبين رحبوا وسعوا لهذه العودة الظافرة. بما أنه محبوب من الجماهير واللاعبين، فوجود الرجل سيخلق استقراراً كبيراً في فريق الكرة، الذي سيكون أسرة واحدة في القريب العاجل. إحقاقاً للحق فإن الكابتن خالد الزومة قد نجح في دائرة الكرة، وكان متعاوناً إلى أبعد الحدود برغم الظروف الصعبة التي كان يعمل فيها، والضغوط الإعلامية والإدارية التي تحيط بالفريق. الحديث هنا ليس من باب المقارنة بين الزومة وعبدالمهيمن، لكن عودة الأخير كانت واحدة من مطالب جماهير الهلال التي ترى أن عودته ضرورة ملحة، وليس من الضروري أن يكون في مكان خالد الزومة، لأن الهدف هو صناعة
فريق يشبه الهلال قيمة وقامة. يتميز عبدالمهيمن بميزة إجادته لملف التسجيلات.. وهذا كان واضحاً في نوعية اللاعبين الذين انضموا للأهلي شندي وباختيار عبدالمهيمن نفسه. في السنوات الخمس التي عملها فيها مديراً رياضياً للأهلي شندي كان هذا الفريق قوة ضاربة وعنصراً ثابتاً ضمن أفضل أربعة أندية في السودان. كما أن حصول كتيبة النمور في موسم 2016 على كأس السودان على حساب الهلال، يؤكد أن قوة هذا الفريق الذي أصبح رقماً صعباً بفضل عبدالمهيمن. أمام لجنة تطبيع الهلال فرصة مثالية للاستفادة من خبرات عبدالمهيمن في ملف التسجيلات وقدرته على التنقيب في الساحات واختيار أفضل المواهب. بمثلما فرح جمهور الهلال بعودة عبدالميهمن، فإني أرى أن الرجل قبل بالمهمة تقديراً واحتراماً لهذا الجمهور الوفي، الذي لا يزال يحفظ له الجميل. الظروف التي جاء فيها عبدالمهيمن للهلال قد تكون صعبة من واقع أن النشاط سيستأنف منتصف شهر سبتمبر الحالي، والفريق بعيد عن التدريبات في الوقت الذي ظلت فيه معظم الفرق في حالة إعداد متواصل. فترة عمل لجنة التطبيع أربعة أشهر فقط، وبما أنها بدأت بقرار عودة عبدالميهمن، فإن النجاح سيكون حليفها، من واقع أن فريق الكرة هو معيار النجاح لأي مجلس إدارة. وفي الختام لا نملك إلا أن نقول: ( للجماهير قبل عبدالمهيمن.. مبروك).. والسلام.

مقالات ذات صلة

إغلاق