مقالات

أفكار محمد الجزولي أسم الهلال بمليون دولار ! ا

أفكار محمد الجزولي أسم الهلال بمليون دولار ! ا

 

 

 

أفكار محمد الجزولي أسم الهلال بمليون دولار ! ا
لقرار الذي اتخذته لجنة تطبيع الهلال، برفض عرض نادي شباب بلوزداد الجزائري، لاحتراف وليد الشعلة، كان صائباً وفيه احترام لمكانة النادي قبل كل شئ. كلنا مع منح اللاعبين فرصة الاحتراف الخارجي من أجل التطور والتعلم والتعود على بيئة جديدة واكتساب الخبرة وممارسة الاحتراف على أصوله ولكن قبل ذلك فإن احترام ذاتنا يبقى في مقدمة الأولويات. لا يمكن أن نقبل باحتراف أي من اللاعبين، من أجل الاحتراف والنظرة المتواضعة إلى فارق الدولار في السودان ، فاحترم نفسك حتى يحترمك الناس. هللنا لاحتراف المهاجم الشاب محمد عبدالرحمن بفريق أهلي بوعريج الجزائري ومع المهللين ألف حق لأن الغربال كان عائد من إصابة وبحث عن تحد جديد ليثبت أنه لا زال هدافاً. أما اذا كان محمد عبدالرحمن لاعباً بالمريخ، ولا يعاني من أي إصابة فإننا سنرفض مجرد التفكير في احترافه بأهلي بوعريج لأن الفارق شاسع بين الناديين. هنالك من يطالب بمساعدة
لاعبينا على الاحتراف حتى اذا كان بالمجان كما يحدث في الدول الأفريقية الأخرى ونقول لهم هذا يحدث مع اللاعبين الصغار القادمين من الأكاديميات. كان وليد الشعلة عاقلاً وهو يتقبل قرار لجنة التطبيع برفض العرض الجزائري الضعيف الذي لم يكن في قيمة وقامة الهلال ولا اللاعب ولن نلوم اللجنة على هذا القرار القوي الذي تستحق عليه الاحترام. بعيداً عن الشعلة فإن أسم الهلال وحده يساوي مليون دولار، بالحجة والمنطق لأن اللاعب عندما يلعب في ناد قمة ببلده يمنحه شهادة النجومية وليس هنالك شهادة بعدها. فأسم الهلال الكبير يمنح النادي الذي سيذهب اليه الشعلة الشهرة والبعد النفسي والمعنوي ويجعل جماهيره تساند القرار و ترحب بالشعلة ويكسب بلوزداد من هذه الصفقة البعد الإعلامي. العرض الذي قدمه الفريق الجزائري لا يمكن تقديمه للاعب لا زال في بداية الطريق ويبحث عن فرصة المشاركة كأساسي والظهور وهذا أكبر مغريات ناهيك الشعلة، فالمنطق يفرض أن يبدأ التفاوض من مليون ولفوق. صبر الهلال على الشعلة موسمين حتى نضج وأصبح عنصراً أساسياً وليس من المنطق أن يفرط فيه بهذه السهولة ومن أجل هذا العرض الضعيف الذي يمكن أن يدفعه السوباط له كحافز وليس كمقدم عقد. بشرت لجنة التطبيع ببناء فريق قوي يعيد الهيبة للهلال وأثبتت بيان بالعمل إنها جادة في تحقيق الهدف والمحافظة على الشعلة تؤكد أن السوباط يعرف أن القلوب إلى الجماهير يمر بالفريق. دفع الهلال في عهد الكاردينال رزم من الدولارات للاعبين أجانب لم يقدموا أي شئ للهلال ولم يضيفوا له جديداً بل ساهموا في إضعافه وان هذه الرزم كان
أحق بها الشعلة وإخوانه. كثيرون توقعوا أن لجنة السوباط لن تمانع في إطلاق سراح الشعلة للفريق الجزائري ولكنها فاجأت الجميع وقالت، حافظاً على كرامة الهلال فاستحقت الاحترام. لاعبون أقل مستوى من وليد الشعلة يلعبون في الدوريات الكبيرة وبملايين الدولارات وواضح جداً أن الفريق الجزائري اراد شراء الشعلة بثمن بخس وتسويقه في اوروبا أو الصين. هل تصدق أن المغربي علي الكعبي مهاجم نهضة بركان ذهب في موسم 2018 إلى الدوري الصيني بعشرة مليون دولار واقترب الآن من التعاقد مع الترجي التونسي مع أن فارق المستوى بينه والشعلة ليس كبيراً وقريب جداً. كانت فرصة احتراف وليد الشعلة كبيرة عندما حاز في الموسم الماضي على وصيف هدافي الكونفدرالية، ولكن خلو السودان من الكشيفين وشركات التسويق الرياضي فوت عليه الفرصة. إذا كان وليد الشعلة يلعب في دوريات شمال أفريقيا وغربها وجنوبها لكان الآن في أحد الدوريات الأوروبية ولكنه في السودان لذلك لم يحصل على فرصة الاحتراف التي كان يستحقها. ما زال الطريق طويلاً أمام الشعلة والفرصة أمامه للاحتراف إذا استعاد مستواه وانفجر مع المنتخب في التصفيات الأفريقية ومع الهلال في دوري الأبطال. خلاصة القول أن لجنة التطبيع في كل يوم تكسب أراضي جديدة، فإذا نجحت في تجديد عقد أطهر الطاهر، سنرفع لها القبعات احتراماً وتقديراً، لأن اطهر هو التحدي الأكبر للسوباط قبل اللجنة. وفي الختام: (ناس أفراحا زايدة وناس بتألمو).. والسلام !.

مقالات ذات صلة

إغلاق