مقالات

أسامة صالح يكتب من لندن بعنوان عيساوي والخروج من الباب الخلفي

عيساوي والخروج من الباب الخلفي

& استحق إسماعيل عيساوي الإقالة من منصبه مدير عام الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون والخروج من الباب الخلفي لتجاوزاته المهنية وعدم التزام الحيادية وانتقاء البرامح المناسبة للوضع الراهن للبلاد وفيلم الخفافيش سقطة ووصمة عار سوف تلاحقه للاسف الشديد ، من مهام الإداري الناجح ايجاد المعادلة لكل الأطراف بالموضوعبة والتركيز على طرح يحترم العقول وارث الوطن وكان بمقدوره ان يقدم خدمة إعلامية استثنائية بإعطاء المساحة الى الرأي والرأي الاخر ا في القناة القومية كونها ملك الشعب السوداني وليس حكر لجهة بعينها ، اشكالية عيساوي انتهج نفس النظام الشمولي في ترجيح كفة الحاكم على حساب الشعب ولم يعي التغيير الذي حدث في المفاهيم بعد الثورة لاشك قصر النظر .

& من أسياب فشل القيادات عدم مراعاة معايير الوظيفة في اختيار الأشخاص الذين توكل لهم المسؤولية ،وقدمت الأنظمة والأحزاب شخصيات في وظائف لا تتناسب مع إمكانياتهم وقدراتهم دون مراعاة المهارات الإدارية في التوازن والحكمة ووضع الاستراتيجيات .
& خسر عيساوي أخر فرصة لإعادة صورته المهزوزة بعد انجرافه وراء السلطة بشراهه منذ عقدين ضاربا عرض الحائط بقدراته الإخراجية في مجال المنوعات ، ومن اختار درب السلطة مهما طال الزمن وقع.
& خرج الإعلامي الخلوق جمال الدين مصطفي مرفوع الرأس بعد إقالته لرفضه بث مواد تمس كرامة الشعب والثوار ليس لانه ثوري وصابيها في القيادةوإنما لإنحيازه لضميره المهني واستحق الاحترام والتقدير .
& سقط عيساوي مرتين عندما قبل المنصب خلفا لجمال مصطفي وثانياً قدم نموذج لاعلاقة له بأصول المهنة وأخيرآ لانه لم يلجأ لأدب الإستقالة ليحفظ ماء وجه .

& التاريخ الإعلامي يشهد للراحل حمدي بدرالدين قوة شخصيته ووطنيته، وشخصيآ شاهد على إقالته في الديمقراطية الثانية بعد خلاف مع وزير الإعلام التوم محمد التوم آنذاك ورفضه بث خبر يتعارض مع أصول المهنية ولم يندم وقال لي بالحرف الواحد ياملك فليذهب المنصب ويبقي حمدي بدرالدين ابن هذا الوطن ، اللهم ارحمه رحمه واسعة واسكنه فسيح جناتك .
نقطة : الفرق شاسع بين حمدي والأخرين !

مقالات ذات صلة

إغلاق