مجتمع سودانا

أدق الأسرار عن انهيار أسعار الدولار في السوق الموازي

أدق الأسرار عن انهيار أسعار الدولار

 

 

 

 

 

كشف متعاملون في مجال بيع وشراء العملات الأجنبية، تفاصيل مثيرة ومعلومات دقيقة عن أسباب انهيار أسعار الدولار وبقية العملات الأجنبية أمام الجنيه السوداني خلال الأيام الماضية، بعد ارتفاع مستمر دام لقرابة العام. وقال أحد التجار الذين استطلعتهم  أن اختفاء الطلبيات الكبيرة بالسوق السوداء، أسهم في تراجع الأسعار، وأرجع ذلك إلى توقف كثير من شركات الاستيراد عن العمل بسبب اغلاق المجال الجوي والموانئ البرية والبحرية. وتوقف رحلات السياحة والعلاج

بالخارج. وقال تاجر آخر  أن إنخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه السوداني في أسواق الخرطوم يعود إلى الحظر الشامل المفروض على العاصمة. وأضاف: (هناك رعب وسط تجار العملة الكبار من ملاحقات وعقوبات رادعة من قبل الحكومة بعد تولي حميدتي لرئاسة لجنة الطوارئ الاقتصادية، لذلك خفضوا نشاطهم بصورة كبيرة. وحتى العمليات التي كانت تتم عبر الهواتف انحسرت وكأنما هناك إتفاق خفي على الانسحاب من الأسواق بصورة مؤقتة إلى حين اتضاح الرؤى والسياسات).

من جانبه أكد أحد المتعاملين من السريحة أن اضرارا بالغة وقعت على صغار التجار والسماسرة، لاسيما الذين يقطنون بمناطق بحري وأمدرمان، نظرا لإغلاق الطرق والجسور الرئيسية، وانقطاعهم عن السوق العربي الذي يمثل مركزا للبيع، مشيرا إلى أن معظمهم من الفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود، عكس التجار الكبار الذين يزاولون المهنة ويعملون على أحتكار الأموال. وقال إن حركة البيع والشراء بالخرطوم في الفترة الصباحية تمضي بصورة طبيعية، مبينا أن الحظر يعتبر السبب المباشر لتراجع أسعار العملات الأجنبية في الأسواق. وأكد أن هذا الأمر أدى إلى تذبذب وانفلات في أسعار العملات مع انخفاضها بشكل عام نسبة لعدم تقدم أي جهة بطلبية من شأنها أن تؤدي إلى زيادة أسعار العملات.
وقال عدد من المواطنين الذين أعتادوا على صرف العملات الأجنبية في منطقة السوق العربي وسط الخرطوم أن ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بصورة جنونية في الأسواق أجبرهم على بيع مدخراتهم من النقد الأجنبي بأي سعر لمقابلة احتياجات شهر رمضان المعظم، والإسراع في شراء المواد الغذائية قبل انتهاء ساعات الحظر. وأبلغوا (الانتباهة أون لاين) أن المحال التجارية صارت تخشى من العقوبات الرادعة والغرامات الكبيرة، لذلك تغلق أسواقها باكرا، وهو الأمر الذي أجبرنا على توفير مبالغ خارج نطاق القطاع المصرفي الذي أوقف التعامل المباشر مع الجمهور مع الوضع في الاعتبار أن الصرافات الآلية تمنح الفرد مبلغا محدودا لايفي بالغرض ولا يساعد على شراء مطلوبات الأسر من مؤن ومواد غذائية.

مقالات ذات صلة

إغلاق